الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تركيا آخر محطات "الإخوان" (2-2)

تركيا آخر محطات "الإخوان" (2-2)

تاريخ النشر: 2016-07-17 | 09:23

بخروج جماعة الإخوان المسلمين المصرية من تركيا تكون الحركة قد انتهت كقوة وحزب سياسي. الآن تعيش زمنًا يماثل زمنها في عهد جمال عبد الناصر كفكر وحركة محظورين. فقد أفرج عن قيادات جماعة الإخوان وسمح لهم بالعمل في عهد الرئيس أنور السادات، منهيًا حظر سلفه الرئيس جمال عبد الناصر الذي دام عشرين عامًا، منذ عام 1954 حتى وفاته.
المفارقة أن الجماعة الإسلامية هي التي أردت السادات قتيلاً. جاء حسني مبارك رئيسًا ومنح الإخوان مساحة لا بأس بها من الحركة، فسمح لهم بالعمل السياسي، والنشاطات الاجتماعية والنقابية والاقتصادية، وهم في المقابل رضوا بالعمل في إطار سياسي متفق عليه، وبلغت مكاسبهم 88 مقعدًا في البرلمان. عند اندلاع ثورة الربيع المصري في 2011 لم يشاركوا في بداياتها، لكنهم دخلوا بعد أن تأكدوا أنها نهاية مبارك. وكان الربيع ربيعهم، فازوا في الانتخابات لكنهم فرطوا في الحكم بسبب تعجلهم السيطرة على مؤسسات الدولة، خاصة القضاء والإعلام وحاولوا كتابة الدستور وفق رؤيتهم. وخلال عام واحد في الحكم، خسروا حلفاءهم، بمن فيهم الناصريون واليسار، وأخافت شهيتهم لتوسيع صلاحياتهم الجيش الذي بادر إلى إسقاطهم مستفيدًا من المناخ الشعبي الغاضب من سوء الخدمات وغياب الأمن.
من هذه المراجعة أهدف لتوضيح احتمالات مآل الجماعة بعد الانتكاسة الخطيرة نتيجة الموقف الحكومي التركي بالتخلي عنهم.
من المستبعد تمامًا أن يسمح لـ«الإخوان» بالعودة للعمل السياسي إلى وقت طويل من الآن.
ومع أن سلوك قيادة الإخوان في إدارة رئاسة الجمهورية كان سيئًا جدًا، ولا يتمتع بأي شيء من الحنكة، فإن الأسوأ منه كانت سياستهم الخارجية الاستفزازية. انقلبوا على مواقف مصر الخارجية، فتقاربوا سريعًا مع النظام الإيراني مما أخاف بقية الدول العربية التي على خلاف مع طهران، مثل دول الخليج. السعودية مثلاً، رغم توجسها من الإخوان، قدمت دعمًا ماليًا لحكومة مرسي كعربون على رغبتها في علاقة جيدة معها، لكن كوفئت بالأسوأ حيث أصبحت الوفود الإيرانية تجيء للقاهرة، بما فيها الأمنية، في وقت كانت علاقات الرياض بطهران في غاية التوتر. وانحدرت أكثر عندما دعا الرئيس الإخواني محمد مرسي الرئيس الإيراني حينها أحمدي نجاد لزيارته، كانت تلك أسوأ رسالة يمكن أن توجه للحلفاء. لهذا عندما قامت المظاهرات الغاضبة في 3 يوليو (تموز) 2013. التي فاقت مظاهرات ثورة 25 يناير (كانون الثاني)، اعتبرها الجيش تفويضًا له بالتدخل، ولا شك أنها استقبلت بالارتياح في العواصم المجاورة.
ولم تتوقف الجماعة عن ارتكاب الأخطاء، فبدل أن تقرأ الوضع الجديد بعد خروجها وبشكل صحيح وتتعامل معه بواقعية، دخلت معركة خاسرة منذ البداية.
في رأي أحد المقربين من الجماعة، أن الإخوان أصبحوا بعد اعتقالات قياداتهم مثل الأيتام، وأنه تم استغلالهم في الصراعات الإقليمية. سألته: هل الإخوان هم من استغلوا الخلافات العربية، وتحديدًا الخليجية الخليجية، أم تم استخدامهم؟ يرى أن الإخوان كانوا ضحية برغبتهم. يقول إنه تم استغلال وضعهم البائس، وقبلوا أن يكونوا طرفًا في المعارك الإقليمية مقابل المأوى والدعم الكبير بهدف إسقاط النظام الجديد في مصر.
هل فعلاً كان الإخوان يصدقون مثل هذا التحليل البسيط؛ إسقاط حكم العسكر في دولة الجيش فيها مؤسسة قوية ومتمكنة؟
يفسر اقتناع الإخوان بمثل هذه الاستراتيجية غير المنطقية بأنه لم يكن لديهم ما يخسرونه بعد أن تم إقصاؤهم من الرئاسة، وأن القيادات في الخارج تم إغراؤها خليجيًا، وإغواؤها غربيًا، فالحكومات الغربية ظلت تتحدث عن شرعية مرسي وعدم شرعية ما وصفته بالانقلاب، وقامت بسلسلة قرارات عقابية ضد القاهرة. إنما أي خبير في العلاقات الدولية يعرف جيدًا أن الدول تبدل مواقفها حسب مصالحها، هكذا فعلت الحكومة الأميركية وقبلها الحكومات الأوروبية، وهذا ما تفعله اليوم حكومة الطيب رجب إردوغان التي وجدت مصلحتها في التخلص من الإخوان والتصالح مع حكومة عبد الفتاح السيسي. خيار الإخوان في مصر مراجعة أخطائهم وفكرهم السياسي والتحول الحقيقي، لا الدعائي، نحو المشاركة السياسية التي تؤمن بالآخر، دون استخدام الدين في عملها السياسي.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط