الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تركيا والكيان الصهيوني : السياسة والمصالح!!!

تركيا والكيان الصهيوني : السياسة والمصالح!!!

تاريخ النشر: 2016-08-20 | 08:30

دخلت منطقتنا الإسلامية والعربية نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين في حالة انهيار وانكسار وتمزق شاملة ، أنتجت واقعاً مأسوياً لها ، وأدت الحرب العالمية الأولى والثانية ، إلى نتائج كارثية على الأمة الإسلامية والعربية ، لرغبة الدول الإستعمارية الغربية في ( تقاسم أملاك الرجل المريض / أي الدولة العثمانية ) ، أهمها ـ حسب التسلسل الزمني :
1ــــ فتح وتشجيع باب الهجرة اليهودية الصهيونية إلى فلسطين المحتلة ، والإستيطان فيها ، تمهيداً لإقامة الكيان الصهيوني السرطاني في قلب الأمة فلسطين ، ( بدأت أفواج الهجرة اليهودية إلى فلسطين أواخر القرن التاسع عشر ، وتكثفت كثيراً مطلع القرن العشرين).
2ـــــ إسقاط الخلافة العثمانية 
3ـــــــــ تقسيم وتجزئة وتفتيت وشرزمة المنطقة الإسلامية والعربية
4ــــــــ إحتلال بريطانيا لفلسطين ، وفرنسا لبلاد الشام ، واحتلالهما مع مستعمرين غربيين آخرين أجزاء كبيرة من العالم العربي والإسلامي.
5ــــــ مؤامرة إتفاقية سايكس بيكو عام 1917، لتقاسم العالم العربي والإسلامي ( أملاك الرجل المريض / الدولة العثمانية ) ، واقامة وانشاء كيانات سياسية جديدة ، لم تراع أية خصوصيات ومتطلبات ديمغرافية ، أو جغرافية وسياسية للشعوب العربية والاسلامية ، ولكنها حرصت على زراعة عوامل إشتعال الفتن القبائلية والطائفية والمذهبية والعرقية والقومية .
6ـــــــــ منح بريطانيا وعدها المشئوم لليهود بإعطائهم وطن قومي في فلسطين ( وعد بلفورالملعون ) عام 1918.
وبقدر ماكانت نتائج الحربين العالميتين كارثية على فلسطين ومنطقتنا العربية والإسلامية ، أيضاً كانت كارثية على تركيا ، والتي فرضت عليها نتائج الحرب العالمية الثانية قيوداًعديدة مازالت تحاصرها ، وفي الوقت الذي تطمح فيه تركيا للحاق بأوروبا والدخول إلى الإتحادالأوروبي ، دون أن يكون مسموحاً لها بدخوله ، ولكن عليها أن تستمر راكضةً خلف أوروبا دون التوقف ، مستمرةً في الإلحاح على قبولها عضواً بالإتحاد الأوروبي ، وهي تعلم جيداً أنها لن تكون يوماً عضواً فيه ، وعليها أن تكون على علاقةٍ ممتازة مع قلب أوروبا ( الكيان الصهيوني ) ، لإدراكها أن إستمرار علاقتها المتميزة مع ( قلب أوروبا ) ، هي السبيل للوصول إليها رضاها .
ومنذ تولى حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا عام 2002، حاول أن يوازن بين حلم تركيا للحاق بالركب الأوروبي ، وبين طموحاتها لتعودقوةً إقليمة وعالمية مؤثرة ، وحنينها لماضيها وتاريخهاوانتمائها العقائدي ، وارتباطها العضوي بمحيطها الإسلامي والعربي ، وتعاطفها مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ، ولذلك وازن أردوغان وحزبه بذكاءٍ شديد ، وبراجماتية ومرونة كبيرة بين الحنين إلى الإرث العثماني والإسلامي والتوجه شرقاً ، لإعتقاده أنه البوابة لبناء الحاضر والمستقبل ، وبين النهوض الإقتصادي ، والبحث عن أدوار سياسية وازنة في المنطقة ، وبين إستمرار محاولات الإنضمام للإتحاد الأوروبي .
وقاد أردوغان ( ثورةً هادئة ) لإعادةبناء مكونات النظام السياسي التركي ، إنطلاقاً من نظرية ( العمق الاستراتيجي ) ؛ النظرية السياسية الذكية التي صاغها مُنَظٍر حزب العدالة والتنمية ، والمستشار السابق لأردوغان ، فوزيراً للخارجية ، ثم رئيساً للورزاء ، أستاذ العلوم السياسية البروفيسور أحمدداوود أوغلو ، والذي مالبث أن أقاله أردوغان من رئاسة الحزب ورئاسة الوزراء ، إثر إختلافهما في العديد من المسائل السياسية والإدارية للدولة والحزب .
وأدرك أردوغان وقيادة حزبه أن مفتاح قلب الشرق العربي والإسلامي يكمن في احتضان القضية الفلسطينية ، ومناصرة الشعب الفلسطيني المظلوم ، وأن مفتاح قلب أميركا وأوروبا والغرب هو الكيان الصهيوني ، ولذلك حرص على مناصرة ومساندة القضية الفلسطينية ، وأقام علاقة متوازنة بين تركيا ومنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية ، وكذلك مع حركة حماس ، وسعى لإعادة تقييم وصياغة العلاقات مع الكيان الصهيوني ، مع استمرار العلاقات والاتفاقيات بينهما ، ومحاولة تحريك ملف المفاوضات الفلسطينية / الصهيونية ، والمفاوضات التركية الصهيونية ، مثلما لعبت تركيا دوراً مهماً في المفاوضات الإيرانية الغربية حول البرنامج النووي الإيراني ، وللحقيقة أن تركيا أردوغان ، والعدالة والتنمية ، ليست هي تركيا ماقبل عهد العدالة والتنمية ، وخصوصاً أن أردوغان وحزبه تمكنا من النهوض بالاقتصاد التركي ، وتسديد كافة ديون تركيا الخارجية ، وتحقيق فائض إحتياطي يقترب من 40مليار دولار ، والقضاء على البطالة ، وحققت التنمية في عهده أرقاماً قياسية ، مما وفر له غطاء وحاضنة شعبية كبيرة ، وأعطاه مرونة سياسية داخلية وخارجية ، وسلنقي الضوء في هذه الدراسة على تطورات العلاقات التركية الصهيونية والأزمات والانعطافات التي شهدتها عقب تولي العدالة والتنمية الحكم في تركيا، وعلى الخطوط العامة لسياسة حزب العدالة والتنمية ، وكذلك على الإحتضان التركي الرسمي والشعبي للقضية الفلسطينية ، و تحول تركيا من قوة سياسية غارقة في شئونها المحلية ، إلى قوة إقليمية مؤثرة ، تسعى لتصبح قوة إقليمية رئيسة.
ــ العلاقات التركية الصهيونية :
كانت تركيا أول بلد مسلم يعترف بإنشاء دولةالكيان الصهيوني فوق أرض فلسطين المحتلة ، إثر إغتصابها للجزء الأكبر من فلسطين عام 1948وتهجير شعبها الصابر المجاهد ، وطرده من وطنه التاريخي ، حيث اعترفت تركيا بالدولة العبرية عام 1949، بعد مرور أقل من عام على إنشائها، وتطوَّرت العلاقات بينهما في المجالات السياسية ، العسكرية ،الأمنية ،الإستراتيجية ، الإقتصادية ،حتى وصلت إلى التحالف السياسي والاستراتيجي والعسكري والأمني ، وأصبح الكيان الصهيوني أكبر شريك عسكري ومورِّد أسلحة إلى تركيا ، وبدأ "التحالف السري" بينهما العام 1958، لرغبة رئيس حكومة العدو دافيد بن غوريون ، في اقامة علاقات وثيقة مع تركيا لكسر العزلة الإقليمية المحيطة بالدولة العبرية ، والتي كانت بحاجة إلى موازنة المقاطعة العربية بالانفتاح على تركيا وايران واثيوبيا ، اعتماداً على نظرية ( ديبلوماسية الأطراف ، أي الأطراف الإقليمية الثلاثة التي تحيط بالعالم العربي ) ، وزار بن غوريون تركيا سراً مرات عديدة ، أهمها في 29 آب/أغسطس 1958 ، حيث التقى رئيس الحكومة التركية عدنان مندريس، وتم التحضير لهذه الزيارة خلال اجتماعات سابقه بين وزير الخارجية التركي فاتن رشدي زورلو مع نظيرته الصهيونية غولدا مئير، واجتماع رئيس الأركان التركي إبراهيم فوزي مينغيتش مع السفير والمستشرق الصهيوني إلياهو ساسون في روما، وفي اتصالات للموساد ولقاءات مع الأجهزة الأمنية التركية ، وتم في هذه الزيارة عقد إتفاق التعاون العسكري والإستراتيجي بينهما ، وهو أول إتفاق تعاون عسكري واستراتيجي للدولة العبرية مع أية دولة أخرى ، وخصوصاً أن هذه الدولة إحدى الدول الإسلامية والإقليمية الكبرى ، واعطت الدولة العبرية للاتفاق اسمًا مرمّزاً هو "ميركافا"، واستخدمت في وثائقها كلمة "تحالف" ، بدلاً من "اتفاقية" ، للدلالة على الأهمية التي تعطيها لهذا الاتفاق. وكان رئيسا أركان الدولتين يلتقيان مرتين في السنة للتنسيق ، ورغب الطرفان أن يبقى الاتفاق سريًا ، فلم يطلع عليه أويعرف به أكثر من عشرة أشخاص مدنيين وعسكريين في البلدين ، و تنكر رئاسة الأركان ووزارة الخارجية التركية وجود هذا الاتفاق، وتصرّ وزارة الخارجية التركية على أنه : ( لا يوجد أي اتفاق مع الدولة العبرية سابق للاتفاق الذي وقّع في 3 تشرين الثاني/نوفمبر العام 1994) ، لكن وزير الخارجية التركي الأسبق إيليتر توركمان إعترف بوجوده، قائلاً أنه : ( كان اتفاقاً شفهيًاً ، ولم يكن مكتوبًا، وأن الاجتماعات قد جرت على مستوى السفراء، وحدثت تطورات حالت دون استكمال الاتفاق ) .
وقبلت تركيا بالتعاون والتحالف مع الكيان الصهيوني لعدة أسباب منها : 
1ــــ حاجة تركيا إلى الإستفادة من التطور العسكري والتكنولوجي الصهيوني .
2ـــــ حاجة تركيا إلى دعم اللوبي الصهيوني داخل أميركا ، ودعم الكونغرس الأميركي لمنع صدور قرار حول قضية مذابح الأرمن .
3ـــــ الرد على موقف الزعيم الراحل جمال عبد الناصر من حلف بغداد ، ومضاعفته مستوى تعاون مصر مع الاتحاد السوفياتي.
4ــــــ الوحدة بين مصر وسوريا.
5ـــــ الانقلاب في العراق الذي أطاح بالحكم الموالي لتركيا، وتصويت العراق في مجلس الأمن ضدهاحول القضية القبرصية.
وتوطدت العلاقات السياسية والدبلوماسية بين تركيا والكيان الصهيوني ، وتم تبادل الزيارات بشكلٍ مستمر بين مسؤوليهما. وتوجد للكيان الصهيوني بعثة ديبلوماسية كبيرة موزَّعة ما بين أنقرة ، وقنصلية عامة في اسطنبول لتقديم الخدمات القنصلية في مناطق بحر مرمرة، ومناطق بحر إيجه والساحل الشرقي والغربي على البحر الأسود ،وتخوف الكيان الصهيوني أن يؤثر وصول حزب العدالة والتنمية الى الحكم في تركيا عام 2002على العلاقات والتحالف الإستراتيجي بينهما ، ولكن هذا لم يحدث ، نظراً لأنه لم يكن مسموحاُ للحزب الإقتراب من هذه الدائرة ، وتم تحذيره من الإدارة الأميركية ، والغرب ، ومن المؤسسة العسكرية التركية التي تعتبر علاقة تركيا وتحالفها الاستراتيجي مع الكيان الصهيوني من أسس وأعمدة وثوابت النظام ، ولذلك إستمرت زيارات الوزراء والمسئولين الصهاينة إلى تركيا ، واللقاءات مع الرئيس التركي ورئيس الوزراء وكافة المسؤولين الأتراك من حزب العدالة والتنمية استمرت كالمعتاد .
وإثر فوز حركة حماس بالإنتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير / كانون ثاني 2006، وجهت تركيا الدعوة إلى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس ولمسئولين آخرين من الحركة ، لزيارة أنقرة ، بالتزامن مع توجيه دعوات أخرى لقيادة حماس لزيارة مصر وسوريا وايران والسعودية والامارات العربية المتحدة والكويت وقطر ، بالإضافة إلى روسيا ، وغيرها من الدول ، وأراد حزب العدالة والتنمية الإيحاء من خلالها إلى العالم العربي والإسلامي ، وإلى الداخل التركي أن : ( تركيا لن تتجاهل ما يجري في فلسطين ) ، وتسبَّبت الزيارة بحدوث بعض البرودة في العلاقات التركية / الصهيونية ، لكنها لم تمنع الكيان الصهيوني من بيع تركيا القمر الصناعي "أفق" ، ونظام الدفاع الجوي "أرو" المضاد للصواريخ، مما وفر لها قدرات متقدِّمة في مجالي " الدفاع ضد الصواريخ ، والاستعلام الإستراتيجي "، وزار الرئيس الصهيوني السابق شيمون بيريز تركيا ، مساء السبت 11/11/2007، عقد خلالها مباحثات مع الرئيس التركي عبد الله غول ، الذي دعا بيريز لإلقاء خطاب في مجلس الأمة التركي، وهي المرّة الأولى التي يدعى فيها رئيس صهيوني لإلقاء خطاب أمام برلمان بلد إسلامي ، وقال بيريز في خطابه يوم الأحد 12/11/ 2007: ( تركيا هي لاعب كبير بالنسبة إلى الولايات المتحدة، سوريا والفلسطينيين وأيضًا بالنسبة إلينا ) ، ووعد حينها الرئيس التركي عبدالله غول ، بيريز بـــــــ : (التدخل لدى حماس من أجل إطلاق الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط ، مقابل إطلاق عدد من الأسرى الفلسطينيين ) ، وفي اليوم التالي لزيارة بيريس لتركيا ، وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، وألقى يوم الإثنين 13/11/2007 خطاباً أمام البرلمان التركي ، تحَّدث فيه عن رؤيته لعملية السلام ، وذلك قبل أسابيع معدودة من انعقاد ( مؤتمر أنابوليس – ماريلاند ) ، واستضاف الرئيس التركي عبدالله لقاء جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع بيريز ، وشارك في المحادثات معهما ، وارادت تركيا من خلال اللقاء الثلاثي توجيه رسالة أنها : ( تشكل أرض اللقاء والحوار بين جميع الأطراف، ولا يمكن الاستغناء عنها في قضايا المنطقة ) ، وقال بيرير لصحيفة "الصباح" التركية الصادرة يوم الأحد12/11/2007 ، أن : ( زيارته لتركيا تاريخية، وإن لتركيا دوراً هاماً تلعبه لإرساء السلام في الشرق الأوسط ، وحققت سبقاً لأن أي دولة لم تستدع حتى الآن قادة إسرائيليين وفلسطينيين لإلقاء خطاب أمام برلمانها ) .
واعتبر الكاتب الصحفي التركي أورخان محمد علي أن : ( تركيا تحاول من خلال اللقاء الثلاثي ، أن تلعب دوراً دبلوماسياً بعدما تزايدت أهميتها ، لكونها تتمتع بعلاقات طيبة مع كل الدول المجاورة لها في المنطقة ، وتريد أن تكون لها علاقات متوازنة مع الطرفين في القضية الفلسطينية، ولهذا حرصت على دعوة كل من عباس وبيريز بعد أن كانت استقبلت من قبل قيادات من حركة حماس وتعرضت لانتقادات شديدة ) ، وكشف ، أن : ( تركيا تريد شراء صورايخ وطائرات تجسس من الدولة العبرية تحتاج إليها في مراقبة المتسللين من عناصر حزب العمال الكردستاني وتصوير مواقعهم وأماكن تجمعهم ) .
وسعت تركيا إلى دور أكبر لها في المنطقة ، لقدرتها على جمع الفرقاء السياسيين في المنطقة، ولعلاقاتها الجيدة مع سوريا وإيران والفصائل الفلسطينية والكيان الصهيوني ، وأدارت مفاوضات غير مباشرة سورية – إسرائيلية ، اضطلع خلالها وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داوود أوغلو بدور المفاوض التركي الرئيس، وكشف في محاضرة ألقاها في ندوة رعتها جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلس ، عقدت في إسطنبول عن : (مدى التقدم الكبير الذي حقَّقته هذه المفاوضات غير المباشرة التي استمرت ، إلى أن أعلنت سوريا تجميد مشاركتها فيها بسبب الحرب التي شنَّتها الدولة العبرية ضد قطاع غزة أواخر العام 2008) .
وتجاوز التبادل التجاري بين تركيا والكيان الصهيوني ملياري ونصف مليار دولار العام 2009، وانطلقت تركيا في إعادة تقييم علاقاتها مع الكيان الصهيوني ، من خياراتها الجديدة لدعم الاستقرار وحل النزاعات في منطقة الشرق الأوسط ، وبناء علاقات وثيقة للتعاون الاقتصادي بين جميع دول المنطقة،والحفاظ على علاقاتها التاريخية والإستراتيجية مع الغرب والدولة العبرية ووقعت تركيا والكيان الصهيوني "اتفاقية التجارة الحرة التركية – الإسرائيلية"في كانون الثاني/يناير 2000، واعتبرتها الدولة العبرية مهمة جدًا لها ، كونها الإتفاقية التجارية الأولى مع بلدٍ أكثرية مواطنيه مسلمين، وتبلغ الصادرات الصهيونية السنوية إلى تركيا ( 1،6مليار دولار ) ، والواردات منها ( مليار دولار ) ، ووضعت خططًا لتوسيع التبادل التجاري ، وبناء خط لنقل المياه العذبة ، والكهرباء والغاز والنفط من تركيا إلى الكيان الصهيوني ، وأغضب التحالف والتعاون التركي / الصهيوني الشعوب والحكومات العربية ، وقالت تركيا أنها : ( تتبع سياسة الحياد حول مختلف القضايا المتعلقة بالصراع العربي – الإسرائيلي ، وبالقضية الفلسطينية وبالأزمة اللبنانية) .
واوضح الضابط السابق في ( الموساد ) ، والخبير الأمني الصهيوني بنّي موريس في كتابه "حروب إسرائيل السرّية" أن : (الموساد الإسرائيلي كان يعمل من الأراضي التركية للتسلّل إلى المناطق العراقية الكردية ، وتغذية الشعور الكردي الاستقلالي، ودفع الأكراد إلى الثورة على النظام العراقي لإضعافه، وإشغال الجيش العراقي في عمليات عسكرية داخلية لمنعه من المشاركة في إنشاء جبهة شرقية بالاشتراك مع سوريا والأردن ) ، 
وكشف دور الموساد الصهيوني في ملاحقة زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان واعتقاله وإحضاره إلى تركيا ومحاكمته ، عُمق التعاون العسكري / الأمني / اللوجيستي التركي ــــــــ الصهيوني ، وترسخ التعاون العسكري / الأمني / اللوجستيي بينهما منذ سيطرة الجيش التركي على القرار السياسي ، وتطورت كافة أشكال التعاون عقب الانقلاب العسكري في تركيا العام 1980 ، وتم توقيع عقوداً عسكرية بمئات ملايين الدولارات، لشراء أسلحة صهيونية متطورة ، وعام 1992 تم توقيع اتفاقاً بينهما للتعاون السياحي ، وأصبحت تركيا البلد المفضّل للسيَّاح الصهاينة ،وتطور التعاون العسكري بينهما إثر الاتفاق السرّي لتبادل المعلومات الاستخبارية وتنسيق الجهود ضد الإرهاب ، الذي وقَّعته رئيسة الوزراء التركية السابقة تانسو تشيلر في العام 1994، وشمل 16 اتفاقًا للتعاون في المجال العسكري، جرى توقيع بعضها في عهد حكومة نجم الدين آربكان زعيم حزب الرفاه الإسلامي ، تتضمَّن برامج تدريب وتعاون مشترك للقوات البرية والبحرية والجوية ، وهذه قائمة بأهم الإتفاقات والمشاريع العسكرية الكبرى الموقعة بين تركيا والكيان الصهيوني:
1- تحديث أسطول طائرات الفانتوم التركية من نوع ف-4 (F-4) ، وطائرات ف-5 (F-5) بكلفة 900 مليون دولار.
2- تحديث 170 دبابة من طراز M60A1 للجيش التركي بكلفة 500 مليون دولار.
3- شراء تركيا مشروع صواريخ Popey-I وPopey-II للدفاع الجوي بكلفة 150 مليون دولار.
4- شراء تركيا مشروع صواريخ "دليلة" الجوالة (كروز) والذي يبلغ مداه 400 كلم.
5- شراء تركيا صواريخ "أرو" المخصَّصة للدفاع ضد الصواريخ ، بموافقة الولايات المتحدة الشريكة في إنتاج هذه الصواريخ .
6- اتفاق للتعاون وتدريب الطيارين، حيث يتم التبادل ثماني مرات في السنة ، ويتدرب الطيارون الصهاينةعلى الطيران لمسافات طويلة في المجال الجوي التركي ،وتنفيذ رمايات بالذخيرة الحيّة في حقل رماية قونية ، وتدريب الطيارين الأتراك في الكيان الصهيوني ، واستعمال أحدث التقنيات الأميركية والصهيونية.
7- مشاركة البحرية الصهيونية في مناورات وتمارين بحرية تنظمها تركيا، وتشارك فيها البحرية الأميركية.
8- توقيع اتفاق بقيمة ( 141 مليون دولار ) أثناء زيارة وزير الحرب الصهيوني الأسبق إيهود باراك ، لتركيا في كانون الثاني/يناير 2010، حصلت تركيا بموجبه على أنظمة متطوِّرة في مجال الطيران، وإشترك في تنفيذه سلاح الجو الصهيوني و( شركة ألبت للصناعات الجوية ــــــــــــ Elbit Systems) .
9ـــــــــ تبلغ قيمة مجموعة المشاريع العسكرية نحو( 1.8 مليار دولار)،وهي نسبة عالية قياسا بالميزان التجاري بين البلدين .
وساهمت مشاريع التعاون العسكري التركي / الصهيوني في تغيير موازين القوى في المنطقة ، وينص الدستور التركي على أن توقيع هذه الاتفاقيات منوط بوزير الدفاع، ووفق الدستور فان توقيع رئيس الأركان الجنرال إسماعيل حقي كارادي على بعضها هو أمر غير دستوري ، ولابد من تصديق البرلمان التركي عليها ، ثم نشره في الجريدة الرسمية ، ولكن جميع هذه الاتفاقيات لم تُعرض على البرلمان، ولم تُنشر في الجريدة الرسمية ، ولم ينفيذ الكيان الصهيوني لهذه العقود حسب المواصفات المتفق عليها ، وتقدمت عدة جهات تركية بشكاوى واعتراضات حول الأسعار المقدَّمة من الكيان الصهيوني ، وفي العام 2002 حصلت الشركات الصناعية العسكرية الصهيونية على عقد لتحديث ( 170 دبابة من طراز M60A1 ) ، وتعرَّضت الصفقة لانتقادات شعبية واسعة من الرأي العام التركي ، إعطاء العقد للشركات الصهيونية في الوقت الذي تملك فيه شركة "أسلسان" التركية نفس القدرات التي تملكها الشركات الصهيونية ، وبسبب ارتفاع التكاليف، وبالفعل تم تخفيض الكلفة من( 1.04 مليار دولار ، إلى 668 مليون دولار ) !!! ، ولم تقم الشركات الصهيونية بالتنفيذ بناءً على دفتر الشروط، وسُجِّلت شكاوى عديدة حول أداء الدبابات التركية إثر عملية التحديث ، وخصوصاً في عمليات ضبط الرمي ، و الميكانيك ، وحدَثت الدولة العبرية العام 1995طائرات فانتوم F-4 التركية ، بقيمة ( 632 مليون دولار ) ، ولكن الأنظمة الالكترونية التي تم تركيبها عليها لا تعمل بانتظام ، رغم التكاليف المرتفعة التي دفعتها تركيا ، والمستغرب أنه بالرغم من هذه الأخطاء الصهيونية ( المتعمدة ) في تنفيذ تحديث الدبابات والطائرات ، طلبت تركيا من الكيان الصهيوني تحديث 48 طائرة من طراز F-5 بكلفة( 80 مليون دولار ) ؟؟!! ، 
وسعت تركيا في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية للقيام بدور في الصراع العربي – الإسرائيلي، وفي رسم السياسات المؤثرة على منطقة الشرق الأوسط، لتكون في مركز الأحداث السياسية والاقتصادية والثقافية في المنطقة، ورغب أردوغان أن تصبح تركيا قوةً فعّالة في حل المشكلات القائمة بينها وبين الدول الأخرى، وتأخذ دورًا إيجابيًا في العلاقات التركية العربية ــــــــــ قبل تورطها في الأزمة السورية ــــــــــــ والتواجد في قلب الشرق الأوسطية بأدوات سياسية واقتصادية وثقافية، وفي ظل التبدل الذي طرأ على بنية النظام السياسي التركي وتوجهاته الجديدة ، شهدت العلاقات مع الكيان الصهيوني بعض التوتر، وتراجعت قواعد الثقة المتبادلة بينهما، ولم تنجح الزيارات الرسمية المتبادلة ، أو توقيع عقود لشراء السلاح الصهيوني في تبديد الشكوك والهواجس المتبادلة، وخصوصًا النشاطات الصهيونية مع الأكراد في شمال العراق ، وساهمت مواقف للحكومتين التركية والصهيونية ، وبعض الأحداث الطارئة في ظهور أجواء من العداء ضد أردوغان داخل الكيان الصهيوني ، وبلغ التوتر ذروته بسبب الهجوم الصهيوني على أسطول الحرية ، ووصل إلى مستوى هدد العلاقات الوثيقة والتحالف الإستراتيجي الذي إستمر لستة عقود، وشكّل هذا الهجوم صدمةً كبيرة للشعب التركي وحكومته ، إلى درجة أن جنرالات الجيش ، رأوا أنه لا يمكن القبول بالعدوان الصهيوني و قتل تسعة مواطنين أتراك ، ورغم مأساوية حادث الإعتداء على السفينة التركية ، والتلويح والتهديد التركي للكيان الصهيوني ، والخطابات الصاخبة والكلمات النارية لأردوغان ، فلم تتأثر علاقة وتحالف تركيا بالكيان الصهيوني ، وإن أصابها بعض العطب ، ويبدو أن أردوغان تعلم الدرس من المصير الذي آل إليه زعيم حزب الرفاه نجم الدين أربكان وحكومته ، بسبب محاولة أربكان تجميد اتفاقية التعاون العسكري مع الكيان الصهيوني ، حيث أُرغم أربكان على تقديم استقالته وإستقالة حكومته في 18 حزيران/يونيو 1998، في ما عُرف حينها بـ : ( الانقلاب الأبيض) .
وشكت علاقات تركيا بالكيان الصهيوني من ازدواجية الموقف تجاه ما تقوم به الدولة العبرية من إجراءات ضد الفلسطينيين، وهذا ما يفسّر ازدهار العلاقات بينهما في منتصف التسعينيات في ظل التطورات التي رافقت اتفاقات أوسلو، كما يفسّر التوتر الذي حصل لاحقًا بسبب السياسات العدوانية التي اعتمدتها الدولة العبرية ضد الفلسطينيين، والتي بلغت ذروتها في أثناء الحرب والعدوان على غزة العام 2008 / 2009 ، وتغيّرت البيئة الإستراتيجية التي فتحت باب التعاون على مصراعيه بين تركيا والكيان الصهيوني في منتصف التسعينيات ، بسبب تداعيات العدوان على العراق العام 2003، والتي دفعت تركيا إلى الانخراط في سياسات المنطقة وتحسين علاقات التعاون مع جيرانها وتعميقها ، ولم يكن التوجه التركي نحو الشرق العربي والإسلامي على حساب علاقاتها وتحالفاتها الإستراتيجية مع الغرب والكيان الصهيوني ، وتوضيحاً لذلك رد أردوغان في زياراته لإيران يوم 29/10/2009 ، على سؤال لأحد الصحافيين ، بعد توقيع اتفاقيات عدة في طهران في المجال التجاري بهدف زيادة التبادل التجاري مع إيران من 12 مليار دولار سنوياً إلى 20 مليار دولار في عامي 2010 2011 .: ( إذا كانت مواقف بلاده الحادة تجاه إسرائيل إشارة لتحولها ناحية الشرق بعد عقود طويلة من الجفاء بين أنقرة العلمانية ومحيطها الإسلامي ؟ ) ، فقال : ( تركيا لن تضحي بعلاقاتها مع الغرب لمصلحة التحالف مع الشرق ، فناحية من وجهنا للغرب والأخرى للشرق ، وستواصل انقرة علاقاتها مع إسرائيل ، ولن تقبل بأي ضغط من إسرائيل وحلفائها من الخارج ليملي عليها مواقفها السياسية ، وأن تركيا وإيران تستطيعان صوغ نظام إقليمي جديد يقلل من حجم الفراغ ، ويضع حداً لمخططات الأعداء في الخارج ) .
وأوضح براق جزوجير جين المتحدث باسم رئيس الوزراء التركي رجب أردوغان في زيارته لطهران يوم 29/10/2009 قائلاً: ( إذا كانت العلاقات التركية قد تردت مع إسرائيل ، وبالذات في مجال التعاون العسكري خصوصاً بعدما رفضت تركيا مشاركة إسرائيل في مناورات نسر الأناضول الجوية التركية، وأجرت مناورات عسكرية مع سوريا بعد يومين فقط من استبعاد إسرائيل من المشاركة في المناورات، فإن هذا العقاب التركي لإسرائيل لم يحل دون مواصلة التعاون الاستراتيجي بين البلدين على نحو ماتكشف من زيارة كل من ديفيد بن اليعازر وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي وايهود باراك وزير الدفاع آنذاك لأنقرة، وهي زيارات أكدت هذا التعاون وحِرص الطرفين عليه ضمن الضوابط التي منعت كلاً من رئيس الجمهورية عبدالله غول ورجب طيب أردوغان رئيس الحكومة من لقاء ايهود باراك في أنقرة مكتفيين بلقاءات مع كل من وزيري الدفاع والخارجية .حدث ذلك في ذروة الخلافات ) ،وأضاف : ( التطورات الجديدة في سياسة تركيا والانتكاسات التي واجهت علاقاتها الإقليمية وتعويلها على مزيدٍ من التعاون مع حلف الناتو ، وتفاؤلها بغياب وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان عن حكومة ما بعد الانتخابات القادمة في تل أبيب يزيد من فرص تطوير شراكة جديدة تركية إسرائيلية ) .
ـــ الخطوط العامة لسياسات تركيا في عهد حزب العدالة والتنمية : 
ركَّزت التوجهات التي حملها حزب العدالة والتنمية إلى الحكم منذ العام 2002، على الاستفادة من الدعم الشعبي الذي يتمتع به لإرساء قاعدة صلبة لحكم مدني ، وتكريس السلطة في يده ، وإبعاد قبضة جنرالات الجيش عن الحكم ، واعتماد رؤية جديدة للسياسة الخارجية تقدّم بها أحمد داوود أوغلو ، الذي كان حينها مستشاراً لأردوغان ، ثم انتقل لاحقًا ليكون وزيراً للخارجية، ثم رئيساً للوزراء ، تتمحور حول فكرة ( لا خصومة مع الجيران ) ، وبناء علاقات وثيقة مع دول المنطقة ، إنطلاقاً من مصالح تركيا العلياالتي تحسستها في سبعينيات القرن الماضي، وخصوصًا بعد دخول قواتها إلى الجزء التركي من جزيرة قبرص العام 1974، واستضافتها قمة منظمة المؤتمر الإسلامي العام 1976 ، وبدأ التوجه التركي شرقًا بدأ بعد وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة العام 2002 ،وإعتمد التقارب التركي العربي على مصالح اقتصادية تخدم الطرفين، ولحاجتهما إلى إحداث توازن إيجابي بعيدًا عن أي نزعة للهيمنة السياسية أوالاستقطاب والدخول في محاور أو أحلاف عسكرية أو أيديولوجية، على غرار ما حدث في عقد الخمسينيات ، ورأى أحمد داوود أوغلو أنه : ( يجب على المثقفين العرب خصوصًا أن لا يشكِّكوا أبدًا بإرادة صنّاع القرارات السياسية في تركيا. لقد بيّنا ذلك مرات عدة من خلال السياسات التي اتبعناها خلال السنوات الماضية. لقد أوجدت تركيا مبادرة استطاعت من خلالها جمع كل دول المنطقة قبل الحرب على العراق، حيث كان معظم الدولة يلتزم الصمت منتظرًا ما سيحدث ، فمبادرة الدول المجاورة للعراق هي الوحيدة التي تستطيع الحافظ على وحدة الأراضي العراقية، وهي الضمانة الوحيدة لذلك ) .
وشهدت المؤسسة العسكرية والأمنية التركية في العقدين الأخيرين تغييرات في قياداتها وأولوياتها، لتصبح أكثر انسجامًا مع سياسات الحكومة التركية ، وكان التخوف الدائم لدى أردوغان ، من قدرة واشنطن وتل أبيب على محاصرة حكومته ، وتغذيتهما للخلافات بين الجيش والحكومة، وتشجيع تنفيذ انقلاب عسكري ، ودعم الانفصاليين الأكراد ، حيث أن لأجهزة ومخابرات العدو الصهيوني وجود واسع شمال العراق ، ولديهم حرية الحركة والقدرات اللازمة لتحريك حزب العمال الكردستاني ، ونشأت ( سابقاً ) رغبة تركية – عربية مشتركة للتعاون الاقتصادي، بعد القفزة النوعية التي حققها الاقتصاد التركي، الذي يأتي في المرتبة 15 عالميًا، والأكبر بين الدول الإسلامية ، وتقترب قيمة الاستثمارات الخارجية من 25 مليار دولار ، بعد أن كانت 1.1 مليار دولار في نهاية العام 2001، وبلغ حجم الاقتصاد التركي 890 مليار دولار، مع توقعات بارتفاعه إلى تريليون دولار العام 2022. ويمكن من خلال الثروة المائية التركية تزويد دول الخليج بكميات كبيرة من المياه العذبة ، وتطوير المصالح الاقتصادية والإستراتيجية المشتركة ، والتبادل التجاري وتنفيذ مشاريع مشتركة ،وتوصَّلت حكومة حزب العدالة والتنمية في سنواتها الأولى إلى : ( بناء رؤية سياسية جديدة تتمحور حول ضرورة الانفتاح على كل دول المنطقة دون استثناء، ومفاضلة بين دولة وأخرى ) ، وكشفت الأزمات بين تركيا والكيان الصهيوني ، في عهد حكومة حزب العدالة والتنمية ، أنه : رغم التحالف الإستراتيجي بينهما ، فهناك اختلافًا في رؤية كل منهما للأحداث في المنطقة ، والخيارات التي يمكن اعتمادها في مواجهة المتطلبات المستقبلية ، حيث مازالت الخيارات التي تعتمدها الدولة العبرية في الإقليم والمنطقة ، ترتكز على نتائج نكبة 5يونيو/ حزيران 1967، والحروب والإعتداءات الأخرى التي خاضتها، وتنطلق من حاجات أمنية ، وباتت الولايات المتحدة تشعر بالحرج في دعم الخيارات الأمنية الصهيونية ، بينما إنطلقت خيارات حكومة أردوغان من ضرورة تحقيق الاستقرار الإقليمي من خلال اعتماد سياسة الانفتاح على جميع جيرانها، وعلى ضرورة التوصل إلى السلام بين العرب والكيان الصهيوني ، وبناء علاقات تعاون اقتصادي واسع بين دول المنطقة، ووقفت ضد اللجوء إلى القوة لحل الخلافات، وأن الحوار هو الطريق الأفضل لتحقيق الاستقرار والسلام للجميع ، ولكن الدولة العبرية لاتريدتغيير خياراتها وسلوكها العدواني ، وأيضاً لاتريد ، ولاتقبل بالتوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، وترفض الانسحاب من الجولان السوري المحتل ، وكشفت الإعتداءات والحروب الصهيونية على لبنان وغزة وجود بعض الخلافات السياسية بين تركيا والكيان الصهيوني ، وأدانت تركيا لجوء الكيان الصهيوني إلى الحرب والعدوان ، ولكن الحكومة التركية لم تتخذ خطوات بخفض التمثيل الديبلوماسي بين أنقرة وتل أبيب . 
وقررت تركيا التفاعل مع مجريات الأحداث والتطورات الدراماتيكية في محيطها الجغرافي والعالمين العربي والإسلامي ، واعتماد سياسة الإنفتاح السياسي والإقتصادي مع دول الجوارالإسلامي والعربي ، وأخذت مبادرات سياسية ، كان أبرزها : 
1ـــــــــ اجتماع وزراء خارجية دول الجوار العراقي .
2ـــــــ تفعيل منظمة المؤتمر الإسلامي وتعيين البروفسورأكمل الدين إحسان أوغلو أميناً عاماً للمنظمة.
3ــــــ تقديم طلب إلى جامعة الدول العربية ، والقمة العربية لقبول تركيا كعضو مراقب .
4ـــــــــ استقبال وفد من حركة حماس في شهر شباط/فبراير 2006 ، إثر فو زها بالإنتخابات التشريعية الفلسطينية.
5ــــــــ حث سُنّة العراق على المشاركة في الانتخابات في كانون الأول/ديسمبر 2005، والتواصل مع الشيعة العراقيين.
6ـــــــ تحسين العلاقات مع مجمل الدول العربية ، ونسج علاقات وثيقة مع إيران .
وشعرت حكومة ( حزب العدالة والتنمية ) بأن الاستمرار في سياستها الخارجية الجديدة سيتسبب في ضغوط داخلية وخارجية ، وخشيت المؤسسة العسكرية أن يؤدي هذا إلى إضعاف نفوذها ونفوذ العلمانيين، وإستمرت في تمسكها بعلاقاتها الوثيقة وتعاونها العسكري والإستراتيجي مع الدولة العبرية ، وخفَّفت الحكومة من اندفاعها خوفاً من إثارة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني المتاعب لها ، كالورقة الأرمنية، وحزب العمال الكردستاني، والمساعدات الدولية والعلاقات مع البنك الدولي ، وحرصت على استمرار التواصل مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ، وكان من الصعب إعادة قواعد الثقة إلى ما كانت عليه بين تركيا من جانب والكيان الصهيوني واميركا من الجانب الآخر ، وتسبب اهتزاز العلاقات بنشوء أزمة إستمرت إرتداداتها لسنوات عدة ، وغيّرت خيارات تركيا في السياسة الداخلية و الخارجية، وترتَّبت عليها نتائج مهمة إتجاه منطقة الشرق الأوسط والكيان الصهيوني ، واستغلت تركيا العدوان الصهيوني على غزة كانون أول / ديسمبر عام 2008ــــــــــ كانون ثاني / يناير عام2009 ، لتفجير أزمة العلاقات في العلاقات التركية الصهيونية ، واعتبرت أستاذة التاريخ الصهيونية عوفرا بنغيو ، أن : (التغيّر الذي طرأ على خيارات تركيا ، إرتبط بثلاثة عناصرهي : "الفكر" الجديد الذي تقدَّم به وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو ،و"القوة السياسية" المتمثِّلة بوصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة ، والتوجه الأيديولوجي الجديد لشرائح واسعة من الشعب التركي ) ، ونتج عن تفاعل هذه العناصر الثلاثة "ثورة هادئة" غيّرت في المفاهيم والتوجهات السياسية المعتمدة ، لإظهار أن : ( الإسلام السياسي داخل تركيا ، هو الإسلام الناعم والمعتدل الذي يسعى إلى التغيير من خلال الديمقراطية، وعبر مؤسسات الدولة بدل الانقلاب عليها وتغييرها) .
وسعى حزب العدالة والتنمية إلى إثبات إمكان التعايش الإسلامي السياسي مع الديمقراطية ، وكان المهندس الرئيس للرؤية والمقاربة التركية الجديدة أحمد داوود أوغلو، من خلال كتابة "العمق الإستراتيجي: موقع تركيا الدولي" الذي نشره العام 2001 ، وإنتقد أوغلو في بحثٍ له نشره عام 2008السياسة الخارجية التركية في عقد السبعينيات ، لأنها : ( جعلت تركيا بلدًا "طرفًا" معزولاً عن الدول العربية والإسلامية ، وإتسمت عقلية الحكم بعقلية الحصار أو العزلة،واعتمدت لتغطية الممارسة السلطوية للمؤسسة العسكرية ولتيار العلمنة الداعم لها)،وارتكزت "عقيدة العمق الإستراتيجي" على القواعد الآتية:
1ــــــــ تغيير طموحات تركيا من موقع ( القوة المركزية ) إلى موقع ( القوة الشاملة ) ونزع الطابع الأمني عن السياسة الخارجية.
2ــــــــــ انفتاح تركيا على جيرانها لتقوية موقعها الإقليمي والدولي ، وإلغاء جميع المشاكل معهم .
3ــــــــــ استفادة تركيا من مواردها و إمكانياتها الجيو/ استراتيجية وإستبدال توجهاتها الأمنية ، بتوجهات اقتصادية.
4ـــــــــ تقوية علاقات تركيا وتبادلاتها الاقتصادية والتجارية مع إيران ، سوريا والسعودية، بسبب الحاجة إلى الطاقة الإيرانية.
5ـــــــــ إضطلاع تركيا مستقبلاً بدور الوسيط لحلِّ الصراعات الدولية ، وخصوصًا في الشرق الأوسط .
وفي هذا الاطار دعت تركيا إلى إقامة منتدى بالاشتراك مع إسبانيا والدعوة إلى "تحالف الحضارات" ، رداً على نظرية"صراع الحضارات" ، وجاءت محادثات السلام غير المباشرة بين سوريا والكيان الصهيوني وبرعاية أحمد داوود أوغلو ضمن هذا السياق لحل النزاعات في المنطقة ، وهو الذي وضع القاعدة الأساسية للسياسة الجديدة التي تقول : (لا خلافات مع الدول المجاورة ) ، و أظهر حينها حماسةً كبيرة لإصلاح العلاقات مع سوريا ، لأنها تشكِّل المدخل الطبيعي لتحرك واسع باتجاه الدول العربية وإيران. وأكد أن :(نسج علاقات جديدة مع دمشق سيعطي لأنقرة إمكان الدخول على خط الأزمات الكبيرة في العراق وفلسطين ولبنان ) ، وشكك أوغلو عام 1998 أثناء تأزم العلاقات مع سوريا في : ( جدوى التعاون مع الكيان الصهيوني في إنشاء محطة للاستعلام الإلكتروني لتتبع نشاطات حزب العمال الكردستاني، لأن ذلك يشكل سببًا لعزل تركيا عن محيطها الجيو –استراتيجي، مما سيمنع أي تطور إيجابي في العلاقات مع سوريا) ، وأتاح التوجه الجديد للدبلوماسية التركية الناعمة فرصة الدخول على خط الأزمة الدولية حول البرنامج النووي الإيراني، والتي تكلَّلت حينها بتوقيع الاتفاق الخاص بتبادل اليورانيوم الإيراني على الأراضي التركية ، 
وأخذت الدولة العبرية على "عقيدة العمق الإستراتيجي" ، بأنها تجاهلتها كليًا، في وقت ٍتحدث فيه أوغلو أن : ( المبادرة في توجيه العلاقات التركية – الإسرائيلية هي في يد إسرائيل ، وأن دور تركيا يتسم بالجمود والسلبية ، ويؤدي هذا الوضع إلى منع تركيا من الانفتاح على جيرانها العرب ) ، 
وتعاظم دور تركيا الشرق الأوسطي نتيجة لتغييرات المشهد السياسي التركي، وتطورات العلاقات الخارجية التركية مع الغرب ودول المنطقة ، و بسبب الخيارات الجديدة للسياسة الخارجية التركية ، وإعطاء أولوية لعلاقات تركيا بدول الشرق الأوسط والدول الإسلامية في آسيا ، والاستفادة من التقارب الثقافي مع الدول الإسلامية والعربية، لتحقيق الاختراق الجـديد باتجاه الشرق ، ولذلك استضافت تركيا قمة المؤتمر الإسلامي الذي جمع 57 دولة إسلامية بدعم سعودي وإيراني ظاهرين العام 2004 ، وكانت نقطة تحوّل في السياسة الخارجية التركية، وتحسست تركيا أهمية بناء علاقات جديدة مع محيطيها العربي والإسلامي، مع إستمرار جهودها لدخول الاتحاد الأوروبي رغم معارضة فرنسا وألمانيا ، وتعرضت الحكومة إلى ضغوط سياسية وأمنية لإقناعها بالعودة عن دعمها للموقف الإيراني في مفاوضات البرنامج النووي الإيراني ، والتخلّي عن دعم حماس وحزب الله ، وأدرك أردوغان مستوى المخاطر ، ومن هنا برزت مرونته لرأب الصدع مع أميركيا وأوروبا والكيان الصهيوني ، وبقيت الأمور مرتبطة بالتطورات التي تشهدها الساحة الفلسطينية، حيث عبّر أردوغان في أكثر من مناسبة، عن تعاطفه مع الشعب الفلسطيني ، وكانت أبرز المواقف التي عبّر فيها عن تعاطفه مع الشعب الفلسطيني خلال الندوة التي شارك فيها في قمة "دافوس" الاقتصادية مع الرئيس الصهيونيي الأسبق شيمون بيريز العام 2009، بحضور أمين عام الجامعة العربية الأسبق عمرو موسى ، حيث انسحب أردوغان من الندوة متوجهًا إلى بيريز بالقول : ( عندما يتعلَّق الأمر بعمليات القتل فإنكم تعرفون كيف تقتلون ) ، 
وحلّت حكومة أردوغان الإشكالية التي كانت قائمة بين ما كانت تريده الحكومات السابقة من علاقات مزدهرة مع الكيان الصهيوني ، ونظرة الأتراك للإحتلال الصهيوني كقوة إحتلال ظالمة ومضطهدة للشعب الفلسطيني ، وحققت مواقف أردوغان من الكيان الصهيوني آثارها في الانتخابات التركية ، وأدركت حكومة نتانياهو أن السياسة التركية الجديدة تجـاه المنطقـة لا تنطلق من خيارات مبدئية أوعاطفية أو شخصية، إنما هي سياسة بتخدم مصالـح تركيـا العليا ، ومصالح أردوغان والحزب الحاكم ، ومن هنا تغيرت الأرضية الأمنية والعسكرية التي نشأت عليهـا علاقـات تركيـا بالكيان الصهيوني ، لتصبح الأولية لمصالح تركيا الاقتصادية التي تطمح أن تكون ( عراب عملية السلام ) في المنطقة ، وترى أن محافظة الدولة العبرية على العلاقات التاريخية والتحالف الإستراتيجي معها ، يجب أن تبـدأ مـن تحقيق السلام، لتسهيل دخولها كشريك إقليمي يلتقي مع التوجهات والخيارات السياسية لحكومة أردوغان ، ومصالح تركيا الاقتصادية والجيو/ استرايتجية ويحافظ علـى العلاقات التاريخية معها ، وسعت تركيا للانفتاح تجاه جميع دول الشرق الأوسط وآسيا الوسطى ، تقاطعاً مع مشاعر الشارع التركي الذي اعتقد أن بلاده تجاوزت الضوابط والقيود التي فرضتها عليها الحرب الباردة ، وارتباطاتها العسكرية بسبب عضويتها في حلف الأطلسي، وأنها تسعى للتحول إلى قوة رئيسة مؤثرة في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.
ــ تركيا والقضبة الفلسطينية :
منذ تولى حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا ، سعت تركيا للإستئثار بالنفوذ في الساحة والقضية الفلسطينية ، مستغلةً الأوضاع الإنسانية الصعبة للفلسطينيين ، و مستثمرة لمكانة القضية الفلسطينية في الوجدان والوعي التركي ، والعربي والإسلامي ، لتحقيق المزيد من المكاسب الحزبية للعدالة والتنمية ، وتكريس أردوغان كزعيم تركي وإسلامي وإقليمي ، واعطت اهتمامات تركيا بما يجري في غزة وفلسطين ، وتطورات القضية الفلسطينية دفعًا كبيرًا للعلاقات التركية السورية ـــــــ حتى عام 2011ــــــــ ، وإعتبرت أنقرة العلاقات مع سوريا إستراتيجية ومهمة للأمن الوطني التركي ، وسعت من خلال دمشق لمعالجات وحل مشكلة الأكراد وحزب العمال الكردستاني الذي قاده عبد الله أوجلان وأقام له قواعد داخل سوريا ولبنان قبل اعتقاله ، وأدت تداعيات الإعتداءات والحروب الصهيونية المتلاحقة ضد قطاع غزة ، إلى تغذية مشاعر العداء الشعبية التركية للكيان الصهيوني ، وفضلت الدولة العبرية التفاوض ــ غير المباشر ــــ مع حماس والفصائل الفلسطينية من خلال مصر وبرعايتها ، لوقف العدوان وتجديد إتفاقات التهدئة ، ولم تسمح لتركيا بالقيام بأي دور، وبقيت العلاقات التركية / الصهيونية ترتكز على العلاقة الخاصة مع الجيش التركي والنخب العلمانية التركية ، ولم تحظ بالدعم الشعبي ، وتسبَّبت أول دعوة وجهها أردوغان لخالد مشعل وقيادة حماس لزيارة أنقرة مطلع عام 2006 بتوتر جزئي للعلاقات مع الكيان الصهيوني ، مهد للتدهور الكبير الذي حدث بسبب العدوان الصهيوني الذي بدأ على غزة نهاية العام 2008 ، وشكلت هذه الحرب فرصة سانحة لأردوغان ليحاول إنتزاع القضية الفلسطينية من أيدي الدول العربية والإسلامية الكبرى ، ورفض أردوغان استمرار الحصارعلى غزة ، وطالب الدولة العبرية والولايات المتحدة بضرورة إشراك قيادة حماس في أي مفاوضات مستقبلية، رغم إدراكه معارضة أميركا لهذا الأمر، التي تشترط أن تعلن حماس رفضها لـــ : ( العنف / أي المقاومة ضد الإحتلال ) ، وقبولها بحل الدولتين ، وبكافة الاتفاقات بين السلطةالوطنية الفلسطينية والدولة العبرية ، وإثر تشكيل حماس للحكومة العاشرة عقب فوزها في الإنتخابات البرلمانية الفلسطينية عام 2006، فتح أردوغان امامها أبواب تركيا ، وسمح لها باقامة مكتب تمثيلي ، في نفس الوقت الذي حافظ فيه على علاقات متوازنة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، ومنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية ، وعقب الإنقسام الفلسطيني المؤسف صيف العام 2007دخلت تركيا على خط الواساطات والجهود لإحتواء الأزمة الفلسطينية ، وتحقيق المصالحة الفلسطينية ، وإستضافت لقاءات ومفاوضات فلسطينية ــــــــ فلسطينية ( سرية وعلنية ) بين حركتي فتح وحماس ، من أجل التوصل إلى حل لحالة الإنقسام الفلسطيني المؤسفة ، ولكنها لم تستطع أن تفعل شيئاً ، وحاولت أن تبقى على مسافة واحدة من طرفي الإنقسام ، ونتيجة العدوان الصهيوني على قطاع غزة نهاية العام 2008 إقتربت حكومة أردوغان أكثر إلى جانب حركة حماس وقطاع غزة ، دون أن تتراجع علاقتها بالرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير ، وقامت بعمليات إغاثة كبيرة ، وارسلت المساعدات العينية والطبية إلى غزة عبر مطار اللد المحتل مباشرة ، وعبر الأردن / جسر الملك حسين ، تم إدخالها عن طريق معبر كارم أبوسالم جنوب قطاع غزة الخاضع للسيطرة الصهيونية ، وقامت بإخلاء عشرات الجرحى وعالجتهم في المستشفيات التركية ، وأكد ظافر النوباني مدير عام وحدة المساعدات الإنسانية في مؤسسة الرئاسة الفلسطينية ، وأمين سر لجنة المساعدات العينية، لوكالة الأنباء الفلسطينية ( وفا ) يوم 25/12/2008، أن : ( جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تسلمت مساعدات إنسانية عبارة عن طرود غدائية مقدمة من الحكومة التركية الصديقة ، وإننا نقدر هذه اللفتة الكريمة، ووقوف تركيا رئاسة وحكومة وشعبا مع أهلنا المحاصرين والمنكوبين في قطاع غزة، ونقدر إشراف الرئيس التركي على هذه المساعدات واهتمامه بالتخفيف عن أبناء الشعب الفلسطيني.ووصلت عدة شاحنات محملة بالمواد الغذائية بالفعل إلى القطاع، ليتم توزيعها على العائلات المستورة والفقيرة والمتضررة من العدوان الإسرائيلي، ونأمل بأن يستمر ويتعزز الدعم التركي لشعبنا ) .
وعقب إنتهاء العدوان في يناير / كانون ثاني 2009 ، أرسلت تركيا الأدوية والمهمات وااللوازم الطبية والخيام ، والكرافانات والأغطية والفرش ولوازم واحتياجات الإيواء للمدمرة بيوتهم ، وبكميات من مواد البناء تم شحنها بحراً عبر ميناء اسدود المحتل ، وأُدخِلَت براً عن طريق معبر كارم ابوسالم ، وأنشأت فروعاً للعديدمن مؤسسات الإغاثة التركية في قطاع غزة ، والضفة الغربية ، بالإضافة إلى مراكز ثقافية ، وقدمت للفلسطينيين مئات المنح الجامعية سنوياً لدراسة كافة التخصصات والدراسات العليا في الجامعات التركية ، ومولت وادارت المؤسسات التركية العديد من عمليات إعادة الإعمار في غزة ، ووقفت حكومة أردوغان إلى جانب حكومة حماس في غزة ووفرت لها أشكال مختلفة من الدعم السياسي والمادي ، وإثرتفجر الأزمة السورية علم 2011، وتدهور علاقة خالد مشعل وقيادة حماس مع النظام السوري ، ثم مغادرتهم لدمشق ، وفرت لهم أنقرة ــــ كما الدوحة ـــــ الحاضنة السياسية ، وأقام في أنقرة وأسطنبول أكثر من عضو من أعضاء المكتب السياسي لحماس ، وسمحت تركيا لقيادة حماس ومكتبها السياسي بعقد إجتماعاتهم ومشاوراتهم في أسطنبول أكثر من مرة ، 

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط