الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تسريبات الإخوان

فكرة التسريبات السياسية جديدة على المشهد السياسي في مصر، وربما كانت بريطانيا الأبرز في هذا المجال، ويحدث هذا في شكله العام لإسقاط الخصوم أو لقياس ردود الأفعال تجاه قضايا معينة، ومن حيث المبدأ، فإن التصرف في أصله غير مقبول؛ لأنه ينطوي على عملية تنصت وتربص واضحة، وهناك عقوبات وغرامات لمن يتنصت في بريطانيا بدون موافقة رسمية، وصحيفة "نيوز أوف ذي وورد" الأسبوعية أغلقت نهائيا بسبب تنصتها على مكالمات مشاهير وشخصيات عامة وأشخاص عاديين، والأشهر في باب التسريبات فضيحة "ووترغيت" ، فقد أجبرت الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون على الاستقالة، والتسجيل الصوتي الذي سرب أخيرا منسوبا إلى مكتب الرئيس السيسي عندما كان وزيرا للدفاع، وضم إلى جانبه قيادات مصرية مهمة، جاء قبل أيام من المؤتمر الاقتصادي المقرر عقده في شرم الشيخ لجذب الاستثمارات وتحسين الأوضاع الاقتصادية في الدولة المصرية، وذلك بدعم ومؤازرة من المملكة والإمارات والبحرين والكويت، وهذه لم تكن مصادفة بالتأكيد، خصوصا أن المحطة ناقلة التسريبات أو "مكملين" محسوبة على الإخوان المسلمين، والمعنى أنهم ما زالوا "مستمرين" في حربهم ضد حكومة السيسي المنتخبة، والمسربون استبدت بهم فكرة أن لعبة التسريبات ستجعل الحكومة المصرية في ورطة، وأنها قد تخسر مساعدة حلفائها الخليجيين في ملف الاقتصاد الأكثر تعقيدا وطلبا لحلول مستعجلة، وسيلحق بها خسارة لمصداقيتها وجديتها أمام بقية العرب، ويجوز أن الأسلوب سجل نجاحات محدودة في المجتمعات الغربية، ولكنه لم يوفق في الحالة العربية، ولا أستبعد تورط أجهزة مخابرات أجنبية وعربية في قضية التسريبات.

أسلوب النميمة لا يقوم به إلا المفلس دائما، والإخوان المسلمين استنفدوا أوراقهم النظيفة وبدأوا في توظيف الكروت القذرة، ولم تنجح مسيراتهم الخجولة منذ النسخة الأخيرة لذكرى يومهم المجيد في 25 يناير 2015، الذي صعدوا فيه على أكتاف شباب الثورة المصرية وصناعها، ولم يتركوا لهم إلا فتات الفتات، بعدما كانوا يجلسون في صفوف المتفرجين، ويبرمون الصفقات مع كل رابح محتمل، والتسريبات تزامنت وسقوط 22 ضحية أمام أبواب استاد الدفاع الجـوي في القاهرة، وأصابع الاتهام تشير إلى الإخوان مجددا، في محاولة من هؤلاء لتحريك الشارع، وسيلاحظ من يتصفح منصات الإعلام الاجتماعي أن بعض قيادتهم تحرض الناس بطريقة صريحة ومباشرة، وتجتهد في استخدام السيناريو القديم الذي يفترض إطلاق رصـاصات حيـة في تفـريق المتجمهرين، تماما مثلما قيل في فض اعتصام رابعة العدوية، وقد ثبت بالدليل وبعد تشريح الجثث بمعرفة وزارة الصحة المصرية كذب الادعاءات في الحدثين، ولم يتوقع الإخوان أريحية دول الخليج الأربع وتعاملها الهادئ والديبلوماسي في مواجهة التسـريبات المشكـوك في صحتها، فقد أكدت المملكـة، على لسـان خادم الحرمين الشـريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ثبـات ومتانة علاقتها بالدولة المصرية، وتلاحقت تصريحات الدول الخليجية المستهدفة بالتسريبات لتأخذ نفس الاتجاه، والتسريبات تحوي بالتأكيد رسائل متحاملة وموجهة إلى الداخل المصري وفيها تشكيك يطال ذمة وأمانة القيادة السياسية في مصر، بجانب وضعها في قالب كاريكاتوري غير مقبول، وتصوير رموزها على أنهم مجموعة من المنتفعين وأصحاب المصالح والبذاءات، وفي المحتوى إشارة إلى أن الخليج يحرك المشهد السياسي في مصر، وأعتقد أن المذكور يدخل في دائرة الهلوسات والتخمينات البعيدة، والمسألة لا تحتاج إلى عبقرية لمعرفة من يقف خلف هذه التسريبات، وبالتالي أسبابه ودوافعه وما يجتهد لتحقيقه على الأرض وفي مواقف المصريين وغيرهم.

المملكة تحتفظ بعلاقات تاريخية مع مصر يصل عمرها إلى سبعين سنة، ولم تتراجع أو تصاب بوعكة إلا في محطتين، الأولى في حرب اليمن المعروفة بالوديعة، والثانية في إعقاب اتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، وإلا فالأدوار متكاملة ومتناسقة ومنسجمة جدا منذ حرب تحرير الكويت في سنة 1990 وحتى اليوم، والمطلوب أن تعود الشقيقة مصر لممارسة حضورها الإقليمي المهم في المنطقة العربية، وهذا يمثل أولوية لا تقبل المساومة أو التأجيل؛ لأن في عودتها عافية لكل العـرب.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط