الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تعري الجهاد المزعوم

يقولون: الشعوب لا تقتنع ولا تَعتبِر ولا تتغير حتى تُجرب وتعاني وتكتشف، لتكون النتائج مبنية على تجربة حقيقية وليس مجرد نظريات ورغبات تفتقد إلى الواقعية والموضوعية.. الغرب المتفوق لم يصل إلى تفوقه الحضاري إلا من خلال برك من دماء على مر قرون؛ عرف من خلالها أن السلام وليس الحرب، والتعايش وليس الاقتتال، هو شرط بقاء الدول ونموها وتحضرها في هذا العصر.

حركة طالبان في فترة ما حَكَمت أفغانستان، وحَصّنت الحركيين المتأسلمين القادمين إليها من كل بقاع العالم وحمتهم، وظن بعض هؤلاء، وتحديداً (الجهاديين) منهم، أن التسلل إلى أمريكا، وغزوها، ونسف معالمها، سيُقيم دولة الإسلام القوية المتطورة والمتحضرة التي إليها يطمحون؛ وفعلاً نفذوا ما يعتقدون في بدايات العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، فكانت هذه الغزوة (وَبالاً) ليس على الجهاديين فحسب، وإنما على بقاء دولة طالبان التي كانت حينها فتية.. سقطت دولة طالبان، فعادت وعاد مجاهدوها إلى حيث بدؤوا من جديد، إلى الكهوف، وإلى الدم، والعمليات الانتحارية، وتفخيخ السيارات، يريدون أن (يُعيدوا) مجداً لهم قام لأسباب محض استخباراتية، وصراعات بين القوى العالمية، وسقط -أيضاً- لأسباب استخباراتية عندما استنفد أغراضه؛ غير أن الإنسان الأفغاني الذي عرف ويلات الحروب الأهلية، ودمويتها، ومعنى غياب الاستقرار، اتجه إلى حيث الحل المدني وصناديق الانتخابات، وليس إلى حيث شعارات مجاهدي طالبان الكهنوتية؛ فقد شارك نحو 7 ملايين أفغاني بمحض إرادتهم في انتخابات (الدولة الأفغانية المدنية) الأخيرة رغم تهديدات طالبان بأنها ستنسف هذه الانتخابات، لأنها غير إسلامية، لكن الأغلبية الساحقة من الأفغانيين لم تهتم بطالبان وتهديداتها وشعاراتها، بعد أن عايشوا هذه الشعارات والحلول المستنسخة من كتب التاريخ، ولم يجدوا فيها غير الويلات والدماء واللا استقرار، نجاح الانتخابات الأفغانية الأخيرة، وهذا الكم الكبير من الأفغان الذين شاركوا فيها، يعني أن الحل الطالباني فشل عملياً على أرض الواقع فشلاً ذريعاً، وانصرف الناس عنه.

وفي سوريا (الثورة) قامت حركات جهادية تُقاتل بنفس المنطق والشعارات والأهداف التي كانت طالبان تُقاتل من أجلها، فقد كانت (داعش وجبهة النصرة) تمثلان التجربة الطالبانية بحذافيرها لكن بنسخة عربية، ومثلما استغلت أجهزة الاستخبارات العالمية طالبان لتُنفذ أهدافاً معينة تصب في مصالحها، استغلت -أيضاً- أجهزة الاستخبارات الإقليمية والعالمية الحركتين استغلالاً استخباراتياً مُحترفاً، وكما أدرك الأفغان طوال حكم طالبان، ومن ثم سقوطها، ويلات هؤلاء المتأسلمين، ووحشيتهم، وكراهيتهم للسلام، هاهم السوريون، ومعهم العرب والمسلمون في كل بقاع الأرض، يُتابعون أولاً بأول، وبالصوت والصورة، ومن خلال الفضائيات، ومواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت، وحشية ودموية وقسوة وفظاعة هذه الحركات المتأسلمة؛ ولعل ردة الفعل الشعبية الواسعة المتذمرة إلى درجة القرف من هذه المشاهد البشعة، ستجعل الإنسان العربي يصل سريعاً إلى ما وصل إليه الإنسان الأفغاني حتماً.

الشاب السعودي (مسفر) الذي ظهر الأسبوع الماضي على شاشة محطة (الإم بي سي) مع داوود الشريان، فضح حقيقة هذا الجهاد المفبرك، وروى ما شاهده هناك، وأن ما يُسميه دعاة الفتنة المتأسلمون (جهاداً) ليس سوى عصابات تقاتل بعضها بعضا وتُمارس كل الموبقات، وأن ثمة سعوديين مع هذا الطرف المتأسلم، يُكفرون ثم يقتلون سعوديين مع الطرف الآخر والمتأسلم أيضاً، وأنه سيُقاضي (الدعاة) الذين سَخَروا من والدته وأساءوا لسمعتها عندما تحدثت في حلقة سابقة عن حرقتها لفقدان فلذة كبدها، وأظهروها كالنائحة المستأجرة، حين اشتكت أن ابنها ذهب رغماً عنها للقتال في سوريا، في قضية ليس له فيها لا ناقة ولا جمل.

طالبان، داعش، جبهة النصرة، القاعدة، وغيرها من الحركات الجهادية الدموية كلها عناوين تحمل ذات المضمون، وترفع نفس الشعارات، وسوف تنتهي إلى الفشل الحتمي قطعاً؛ فالحلول الحضارية عندما يتم استنساخها من كتب التاريخ يمكن أن تكون صالحة لأفلام السينما التاريخية في (هوليوود) وليس ليعيش بها إنسان العصر في زماننا.

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط