يميل الكثير من الأخوه أصحاب الخطاب الديني الى التمجيد والمبالغه في اضفاء القداسة على الرئيس أو القائد وهذا التمجيد المبالغ فيه ليس بالأمر الحديث على عالمنــــــــــــــــــــــا العربي والإسلامي .
وعلى كل التمجيد والمبالغه في التمجيد ليس غريبا" كذلك عن تاريخنــــــــــــــــــــــا فلقد تنافس الشعراء والوعاظ على استخدام الدين واللغة كوسيلة لتمجيد ما يتناسب مع ما يرونه .
بكل الأحوال ..مصر كباقي دول عالمنـــا العربي بها المديح والمبالغه بالمديح كما بها الهجاء والمبالغه به ..ولكن مصر تمتلك دوما" القدرة على تقديم نماذج متقدمه في ذلك ..فتلك هي مصر .
في عيد الأضحى المبارك شعر الرئيس عبدالفتاح السيسي بالحرج وهو يستمع الى خطيب العيد وهو يقول بأن (سيدنا جبريل سعى الى نشر محبة السيسي بين الناس ) فتلك المبالغه تؤذي ولا تنفع ..وهذا النوع من المبالغات يضر ولا ينفع ومن هنا أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي قرارا" الى كافة المؤسسات بالدولة وفي كافة الاحتفالات بتجنب الاشاده بالرئيس عبدالفتاح السيسي .
قرار هام وتعليمات تعبر عن فهم دقيق وصحيح لطبيعة ما تحتاجه الدولة المصرية ..فالدولة في مصر لا تحتاج الى تمجيد السيسي وإنما تحتاج الى عمل صادق ودؤوب لحل مشاكل متراكمه لدى شعب عريق وهــــــــــــام في المنطقة .
هذا القرار يؤسس الى مرحله جديده في مصر بدأت تلك المرحله من الحديث المباشر عن العمل مبكرا" وها هي تعزز عقلية العمل والانجاز بتجنب التمجيد والاشاده وهذا حتما" سينعكس على باقي المواقع فلا يُعقل أن يٌمنع الاشاده بالرئيس ويتم السماح بالاشاده برئيس الوزارء ...قرار هام وحكيم وقرار محترم ومميز .
وهنـــا نؤكد بأن الجديد في القرار هو منع الإشاده ..فالإشاده كانت موجوده وبشكل خاص في عهد الرئيس محمد مرسي والذي تم توصيفه بأوصاف تفوق الخيال ..والمنطق ...والعقل ونذكر منها رؤيا إمامة مرسي للصحابه في أحلام المشايخ هنــــاك من أتباع الإخوان !!!!!!!!ولكن مرسي وغيره لم يمنع الإشاده به بينما ها هو الرئيس عبدالفتاح السيسي يأخذا هذا القرار الهام ليؤسس الى عقلية جديده في مصر وعالمنا العربي تقوم على التعامل مع الحاكم بمنطق ما يقدم لوطنه وشعبه .
لا للمبالغه في الإشادة ..ولا لإستخدام الدين في التمجيد حتى لا يكون أداة" للحكم وفقط.