تاريخ النشر: 2018-12-14 | 11:07
تاريخ النشر: 2018-12-14 | 11:07
العلاقات الطبيعية بين الدول لا تحققها قرارات تصدرها منظمة أو هيئة مسئولة ولا تنفذ باتفاق يوقعه رؤساؤها ولكنها تتم وفقا لأحداث وتطورات فوق أراضى الأمم والشعوب وهذا مايجرى العمل على تطبيقه فى منطقة الشرق الأوسط لخدمة إسرائيل ومصالحها وبقاء وجودها وأمنها وفى ضوء الاحتفال بذكرى مرور 45 عاما على الانتصار العربى فى أكتوبر توالت التحركات والتصريحات الأمريكية والإسرائيلية وصولا لهدفهم المنشود ونذكر منها مايلى:
أولا: يوم 26أكتوبر قام رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نيتانياهو وزوجته سارة بزيارة رسمية لسلطنة عمان وناقش الجانبان عدة مسائل لتعزيز السلام فى الشرق الأوسط والاستقرار بالمنطقة.
ثانيا: يوم 28أكتوبر سادت موقع التواصل الاجتماعى تويتر موجة غضب لظهور وزيرة إسرائيل فى إحدى الدول الخليجية.
ثالثا: فى نفس يوم 28أكتوبرأيضا أكد الرئيس الأمريكى فى حواره لصحيفة الواشنطن بوست أن السبب الوحيد لبقاء قواتنا حاليا فى الشرق الأوسط هو حماية إسرائيل ولم يعد البترول سببا رئيسيا.. وفى ذات اليوم كذلك نقلت الصحف تصريحا لمبعوث إسرائيل للأمم المتحدة «دانى دانون» بأن الإدارة الأمريكية أبلغتهم بأن الخطة المُنتظرة للسلام اكتملت وناقشت معهم توقيت كشٌف مضمونها وستعرض بداية العام الجديد..وقد تلا ذلك تحرك إسرائيلى تجاه قطر التى استفزت اللبنانيين ونظمت مجموعة تسمى شباب ضد التطبيع يوم 13 نوفمبر مظاهرة أمام السفارة القطرية فى بيروت احتجاجا على التطبيع الثقافى والرياضى الممنهج ورفضاَ لتعاملات قطر وافتتاح ممثلية تجارية لإسرائيل بالدوحة.
ويبقى التساؤل: هل التوجهات الأمريكية الإسرائيلية إرهاصات التطبيع الرسمى للعلاقات مع العرب التى تسبق إفصاح الرئيس ترامب مطلع العام المقبل عن الصفقة المزعومة..أم أنها مصيدة القرن لإنهاء فرصة تطبيق «حل الدولتين» بعد نقل سفارة بلاده للقدس والاعتراف بها عاصمة لاسرائيل وإيقاف دعمها للأونروا..وتدمير أساسياته بإلغاء قضيتى القدس واللاجئين الفلسطينيين من فوق طاولة التفاوض.. وبذلك تتحقق رؤية الرئيس السيسى انه لا يوجد شىء اسمه صفقة القرن ولكنه مصطلح إعلامى.
عن الأهرام