تاريخ النشر: 2023-01-16 | 09:05
تاريخ النشر: 2023-01-16 | 09:05
ما تقوم به قوات الاحتلال الصهيوني من أعمال إرهابية واجرامية يندى لها جبين الإنسانية ، يندرج في سياق عمل ممنهج وقذر يشمل كافة المحافظات الفلسطينية والهدف تقويض السلطة الفلسطينية واحباط دور الحكومة الفلسطينية في بناء المؤسسات وإقامة الدولة الفلسطينية وهذا ما صرح به
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، الإثنين، بأن دولة الاحتلال تسعي إلى تقويض السلطة الفلسطينية والحد من أدائها.
وقد جاء ذلك في كلمة له بمستهل الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء بمدينة رام الله، بحضور وسائل إعلام دولية ومحلية ، تعقيبًا على عقوبات فرضتها حكومة الفاشيين بزعامة ايقونة الارهاب نتنياهو
ومن ضمن الإجراءات التي اتخذتها حكومة الاحتلال الحالية المتعلقة بخصومات مالية جديدة وتجديد الخصومات القديمة، ما هي إلا إجراء هدفه تقويض السلطة ودفعها إلى حافة الحافة ماليًا ومؤسساتيًا
وفي الحقيقة :
ما تقوم به حكومة الفاشيين من أعمال القرصنة والنهب والانتقام التي تمارسها السلطة القائمة بالاحتلال لن تثني شعبنا وقيادتنا عن المضي قدمًا في نضالها السياسي والدبلوماسي والقانوني،لأن قيادتنا الشرعية لا نقايض حقّنا في تقرير المصير وحريتنا بالأموال ولا بالامتيازات
وهنا نتساءل:
كيف يصمت المجتمع الدولي إزاء تلك الممارسات الإرهابية ؟
وهل سيبقى يراقب ذلك ويقف موقف المتفرج؟!!!!
لقد بلغ السيل الزبى ، وطفح الكيل ، حيث بلغ مجموع الاقتطاعات من أموال المقاصّة الفلسطينية المتعلقة بمخصصات الأسرى والشهداء بلغت حوال نحو 571 مليون دولار) منذ بداية العام 2019 لغاية نهاية العام 2022"
و أن مجموع الإقتطاعات المتعلقة بالصحة والكهرباء والمياه وغيره بلغت نحو 457 مليون دولار) عن العام 2022 فقط".
وأن اقتطاع نحو 100 مليون دولار) سنويًا بدل عمولة لتحصيل الأموال من المقاصة وتحويلها للسلطة
و إن دولة الاحتلال تحتجز المستحقات الفلسطينية المترتبة على ضريبة المغادرة عبر الجسور، التي بلغت أكثر من مليار شيكل (نحو 285 مليون دولار)".
والمقاصّة، هي أموال ضرائب وجمارك على السلع الفلسطينية المستوردة عبر المنافذ، تقوم وزارة المالية الصهيونية بجبايتها، وتحولها شهريا إلى السلطة الوطنية الفلسطينية
إن الإجراءات الصهيونية الاجرامية هى حرب جديدة على الشعب الفلسطيني ومقدراته وأمواله، وحربًا على السلطة الوطنية الفلسطينية وبقائها وإنجازاتها، وهي بذلك تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني برمّته.
و إن الاقتطاعات الصهيونية غير شرعية وغير قانونية، وهي إجراء أحادي الجانب ولا يخضع لإجراءات تدقيق من أي جهة فلسطينية أو دولية وهي مخالفة للاتفاقيات الموقعة معنا".
وإن ما يصدر عن محاكم الاحتلال من قرارات خصم، كان آخرها خصم مبلغ نحو 40 مليون دولار) تعويضا لصهاينة إرهابيين قتلوا وهو إجراء غير قانوني وغير شرعي ولن نعترف به
وعلى ضوء تلك الاجراءات الارهابية ، فانه يحب على الأشقاء العرب إلى تطبيق قرارات القمم العربية المتعلقة بتفعيل شبكة الأمان المالي، واستئناف المساعدات لدولة فلسطين لتمكينها من مواجهة هذه الإجراءات الغاشمة".
وشبكة الأمان المالي ؛ أقرتها الدول العربية في قمة 2010، لمساعدة الشعب الفلسطيني على مواجهة إقدام دولة الاحتلال المتكرر على اقتطاع جزء من أموال الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة.
وأيضا على المجتمع الدولي الذي يصمت صمت القبور، الضغط على حكومة الاحتلال لوقف قرصنة أموالنا، وإعادة الأموال والمستحقات الفلسطينية المتراكمة لديها والمحتجزة بغير وجه حق".
وكالعادة تقوم الحكومات الصهيونية المتعاقبة تبني عقوبات قاسية واجرامية ضد شعبنا الفلسطيني ومن ضمن تلك العقوبات التي أقرتها حكومة الفاشيين الجدد عقوبات ضد الفلسطينيين على إثر تحركهم في مؤسسات الأمم المتحدة، شملت الخصم من المقاصة ، وسحب بطاقة شخصية مهمة من مسؤولين فلسطينيين بينهم وزير الخارجية رياض المالكي.
كما شملت تجميد مخططات بناء فلسطينية في المناطق الفلسطينية
وفي الحقيقة حققت دولة فلسطين إنجازات دبلوماسية مبهرة حيث
صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 31 ديسمبر/كانون أول الماضي لمصلحة طلب فتوى من محكمة العدل الدولية حول الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية.
وقد جاءت هذه العُقوبات بسبب توجّه دولة فلسطين إلى محكمة العدل الدوليّة للبث في طبيعة الاحتلال، ونوعيّته، وإصدار فتوى قانونيّة بحقّ المجازر التي يرتكبها بصفةٍ يوميّة في حقّ الشعب الفِلسطيني، فمِثل هذا التحرّك جريمة، ويُصنّف على أنه أحد أنواع الإرهاب ومُعاداة الساميّة، ممنوعٌ على الشعب الفِلسطيني أن يصرخ من جلد سوط الاحتِلال.
وهنا يداهمنا السؤال الأكثر الحاحاً :
إذا كانت ممنوعٌ علي دولة فلسطين المحتلة الذهاب إلى المنظمات الدوليّة فأين ستذهب؟ ولمن تشتكي؟
وهنا يجب على المجتمع الدولي الإجابة عن هذا السؤال ، المجتمع الدولي الذي صمت عن شعب فلسطين الذي أٌقتلع من جذوره وحل محله احتلال إجرامي ارهابي كولنيالي وكذلك الدول التي طبعت مع احتلال لا يعير وزناً للأعراف الدولية والإنسانية ، خاصة الدول التي انضمت إلىمُنتدى النقب الذي تتزعّمه الولايات المتحدة، وهي الدول المطبّعة إلى جانب دولة الاحتِلال وهي مِصر والإمارات والمغرب والبحرين.
وقبل ايام كشفت إحدى وثائق هذا المُنتدى الذي عقد مُمثّلون للدّول الأعضاء فيه اجتماعًا في أبو ظبي للتّحضير لدورة مارس المُقبل، كشفت عن وثيقة يقول مضمونها إن الدول الأعضاء توافقت فيما بينها على إمكانيّة الاستِفادة من التعاون الإقليمي والامني
لتكون دولة الاحتلال هي التي تدير منطقة الشرق الأوسط نيابة عن الولايات المتحدة الأمريكية التي قررت العودة للديار والتفرغ للصين وروسيا
كُل هذه الخطط والمُؤامرات الأمريكيّة الصهيونية للاستفراد بالشعب الفلسطيني وتصفية قضيته العادلة ومن المُؤسف أن الدول المطبعة تدرك المُتغيّرات الجذريّة الحاصلة إقليميًّا ودوليًّا مع اقتِراب الحرب الأوكرانيّة من دُخولها عامها الثاني، وتآكُل النظام العالمي الحالي وحيد القُطب لمصلحة نظام عالمي جديد مُتَعدّد
لن يمروا… وسنفشل مخططات الفاشيين الجدد ولن نركع إلا لله الواحد القهار… سنبقى الأوفياء الأوفياء لدماء الشهداء ولعذابات الجرحى والأسرى في باستيلات الكيان الصهيوني… وسنكنس الإحتلال الصهيوني من كل فلسطين مهما طال الزمن ومهما بلغت التضحيات ....
الكاتب الصحفى جلال نشوان