تاريخ النشر: 2016-10-03 | 22:48
تاريخ النشر: 2016-10-03 | 22:48
أحد عشر ثقبا بالتمام في حائط السيراميك المتسخ .. صنبور أيضا يقطر ماءه بلا توقف .. بلاط ودهليز ضاربان في الزمن .. ممرضة شعثاء بخطو رجل .. أنا أنسج من دمي اليقظ حكايات الهزائم كلها .. مقعدي يواجه مشاهد تستدعي التفكير بالموت .. كل شي هنا ينادي موته .. أقف لأسعف ظهري المتصلب .. أقف وقليلا ادور حول نفسي .. ترمقني الشعثاء بعيني نمرة، فاظنها اخترقت عقلي .. أظنها ضبطتني معترضا .. الطبيب اليائس يثير الرعب في الافئدة .. الأسرة المدفوعة يضيق بها الدهليز .. أنا اكتب هنا .. اظنني مجنونا .. اظنني خائبا في اختيار الأمكنة .. البحر قريب؛ لم لا تسرق له ساعة من وقتك؟ .. وهنا تتذكر مقبرة المخيم مكتبك الأول في القراءة والكتابة .. وعبد الحميد طقش يقول: أدبك مولود في المقبرة؛ لكنه سيحيا. عجبت من كشف عبد الحميد .. قال: المقبرة دوما لديك حاضرة ..
الان يا عبد الحميد المستشفى الذي لا يشفي .. عبد الحميد طقش غادر .. ارتحت يا أبا محمد يا حبيبي ..
ماذا يمكن أن يكتب في مستشفى؟
ماذا كان يمكن أن يكتب في مقبرة؟
وأنت الحببس منذ عقود .. تراوح بين الجدوى وعدمها في الكتابة .. تراوح بين الوجوه العابسة، وطبيعة عارية أيضا عابسة ....
الدهليز يضيق .. الدهليز ينفرج .. الدهليز ينفجر بصراخ قوم؛ مات للتو مريضهم .. الثقوب في السيراميك تثقب روحك .. تنقيط الصنبور أقوى من صليات .. الشعثاء لعينة .. الشعثاء صفة عصر .. وروحُ العصر يأس الطبيب الرائح العادي ..