الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ثلاث معضلات تواجه حماس

ثلاث معضلات تواجه حماس

تاريخ النشر: 2016-09-26 | 08:32

حركة حماس التي تحاول منذ السيطرة على قطاع غزة الخروج من عنق الزجاجة وتفشل دائماً، والسبب واضح وصريح وهو أنها تريد تقاسم السلطة مع إنكار الواقع المفروض من المنظومة الدولية و الاحتلال الإسرائيلي على السلطة الفلسطينية،  والغاية من ذلك توجيه القطاع الحكومي لما يخدم أيديولوجيا الحركة و أهدافها، لكن باعتقادي أن حركة حماس لديها محنة أكبر و أكثر كارثية ستؤثر على مسارها الوطني و الإقليمي إن لم يتم تجاوزها، فالحركة اليوم تعيش حالة عزلة إقليمية مرعبة لسبب تعاطيها مع إيران وموقفها من بعض القضايا أبرزها التخلي عن مشروع " المقاومة".

في الفترة الماضية زار نائب رئيس الحركة إسماعيل هنية، المملكة العربية السعودية قاصداً أداء فريضة الحج، لكنه لم يكن مرحب به سياسياً مطلقاً لذلك خرج سريعاً إلى قطر لمقابلة قيادات الحركة في الخارج للتشاور بشأن ملف الانتخابات الداخلية، طبعاً من يعرف حركة حماس عن قرب يعي جيداً أنها لا تختلف كثيراً في صناعة القرار الداخلي عن أي مؤسسة عربية أخرى، هناك قوى وجدت لتضع المعادلة وهناك قوى أقل تأثيراً تنفذها، و أبسط مثال على ذلك أن غالبية قواعد الحركة ترفض العلاقة التي تربط حركة حماس مع إيران، فهل تقطع الحركة علاقتها بإيران؟!، طبعاً لا لأن هناك شخص أو عشرة يريدون أن تستمر هذه العلاقة، لأنهم يعتقدون أن الرهان على العمق القومي العربي و السني خاسر!! رغم أن 99% من الدعم المقدم للجمعيات والمؤسسات التي تديرها حركة حماس مصدره العالم السني وليس الشيعي وبالتحديد منطقة الخليج.

معضلة العلاقة مع إيران من أخطر المعضلات التي تواجه الحركة وترفض أن تضع لها حلول، ورغم أن الحركة تمنع أحزاب وجماعات مقربة من إيران في غزة من التوسع وتحاربها لأهداف أيديولوجية وأمنية، إلا أن الرسالة التي دائماً تستقبلها حركة حماس من الخليج العربي وخصوصاً المملكة العربية السعودية، مفادهاً أننا لن نقبل من أحد التعامل معنا بوجهين، فإما إيران وإما الخليج.  الجزء الآخر والمهم في العلاقة مع المملكة العربية السعودية هو أنها لا تريد التعاطي مع حركة حماس باعتبارها امتداد لجماعة الإخوان المسلمين بل لكونها حركة وطنية فلسطينية.

كذلك هناك جزئية مهمة تؤثر في عملية تطور ونمو حركة حماس، وهي حالة الانقسام الأيديولوجي إن صح التعبير، وهو منهجي وعميق و سببه نزوح الكثير من قيادات الصف الثاني و القواعد إلى التيار السلفي  الأكثر إرتباطاً وقرباً من الخليج، من النهج الفكري القريب من جماعة الإخوان المسلمين في مصر، و هذا الامر انعكس على عملية إعادة صياغة التحالفات الإقليمية بالنسبة لحركة حماس، فقسم من أبناء الحركة يرفض تعاطيها مع إيران و هم التيار الأقرب للسلفية، و يوجد نماذج منهم تخلوا عن الحركة واتجهوا إلى تنظيمات مثل "داعش" وجبهة النصرة وقتلوا في سوريا خلال الحرب هناك، ويعتقد الكثير من هؤلاء أن التحالف مع إيران في هذا الوقت يشبه إلى حدما تحالف دول الخليج مع واشنطن خلال الحرب على العراق، وهذا الأمر بمثابة مشاركة في جريمة قتل الشعب السوري في نظرهم، أما القسم الآخر فهو يتبنى نهج فكري منفتح على كافة الطوائف الإسلامية مثل الشيعة و الصوفية، وهم الذين يقامرون بحاجة حماس لقاعدة إقليمية في الخليج العربي مقابل الحصول على المعونة التي تقدم للذراع العسكري لحركة حماس من إيران.

الأمر الآخر و الذي له تأثير وبعد إقليمي ويجب على الحركة التعاطي معه، وهو قضية الانتقال من حركة تتبع التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين إلى حركة وطنية فلسطينية خالصة، وهذا الأمر ربما سيحدث لسببين أولهما الإنقسام الحاصل في صفوف التنظيم العالمي، أو الضغوط التي قد تمارس على الحركة من مصر و دول الخليج للحصول على بعض الامتيازات، وهذا الأمر نجح في اليمن مع حزب الإصلاح الذي أصبح ينكر علاقته بالتنظيم العالمي مقابل التحالف مع المملكة العربية السعودية في الحرب على الحوثيين، كذلك حركة النهضة في تونس التي أعلنت في مؤتمرها الأخير أنها حركة وطنية تونسية ليس لديها التزامات أيديولوجية لتحظى بقبول الغرب، ورغم أن هذا التجديد مجرد بروتوكول إعلامي لترك انطباعات إيجابية و تأثُراً بالتجربة في تركيا إلا أنه قد يترك أثر كبير على تعاطي الجميع مع حركة حماس.

السبب الأخير الذي يقضي على شعبية حركة حماس حتى وسط قطاع غزة، وهذا الأمر لا يتعلق بموقفي من الحركة، فهي تجربة استثنائية في العمل المقاوم الفلسطيني، هو تضخم حالة الفساد المرتبطة بأشخاص أو عناصر أو مؤسسات مرتبطة بالحركة، وتردني معلومات من أشخاص يعملون في أجهزة حكومية و شرطية عن وقائع مخيبة للآمال بالنسبة للشارع الفلسطيني، وأبرز هذه الملفات ملف الكهرباء، و ملف الإسكان في مدينة حمد، فقد شاهد الكثير من سكان قطاع غزة إعلانات لبيع شقق في المدينة التي خصصتها قطر لضحايا الحرب على غزة، وإذا كان الأمر كذلك فلماذا بيعت نسبة كبيرة من الشقق بعد توزيعها بفترة وجيزة وهذا الأمر يعني أن من حصل على الشقق لا يستحقها، كذلك قضية الاستيلاء على شواطئ قطاع غزة و احتكارها من قبل شخصيات مقربة من الحركة و طريقة سداد رواتب موظفي الحكومة في قطاع غزة و الخصومات التي تزيد معاناتهم رغم أن جميع المؤشرات تؤكد أن واردات القطاعات الحكومية من الضرائب والرسوم وغيرها تستطيع تغطية رواتب الموظفين، بالإضافة إلى استغلال النفوذ لتقاسم المناصب الرفيعة و التمييز في ذلك بين اللاجئ و المواطن، واحتكار الوظائف الحكومية فقط لأبناء الحركة.  ربما حماس اليوم تعيد تجربة فتح في السلطة، وهذا الأمر آجلاً أم عاجلاً سيؤثر على أدائها التنظيمي إن لم تراجع نفسها، ولا أبالغ إن قلت أن من يحافظ على تماسك حركة حماس اليوم هو الجناح العسكري و بعض الشخصيات القليلة التي تحظى باحترام القواعد في حركة، ويمكنني في الختام القول إن فلسطين وقضيتها أضحت تصغر أمام فساد ودكتاتورية الكثير من قياداتنا الفلسطينية.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط