الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جامعة الإنقاذ

جامعة الإنقاذ

تاريخ النشر: 2018-05-06 | 18:17

من المشهور أن الجامعة بمفهومها المعاصر قد تداخلت مع المجتمع، وتهاوت الحدود بينها وبين العالم الواسع، وتغيرت أسس الوصول لطلابها، وتعددت أهدافها لتصب في النهاية في عدة مداخل أهمها أن الجامعة هي أداة المجتمع للتغيير، وأن التعليم العالي صورة من صور الحفاظ على الأمن القومي والسلام العالمي .

وبعيداً عن تأصيل مفهوم التعليم العالي، ومدلولات مصطلح الجامعة الحديث، وفي ظل تزايد الطلب عليه، وسياسة الحكومة في منح التراخيص والاعتمادات للجامعات لمواجهة هذا الطلب، تجدر الإشارة إلى أن التعليم العالي في القرن الحالي أصبح حق إنساني أساسي، وأداة مهمة لتحقيق النمو الاقتصادي، ووسيلة لسد العجز المزمن من الفنيين والباحثين المؤهلين، وضرورة لتعزيز المشاركة السياسية، في ظل تردي مستويات قبول الآخر والتعددية.

وقريباً من متطلبات المواءمة بين احتياجات سوق العمل وجودة الخريج من جهة، وبين مستوى الجودة والمقارنة المرجعية مع المستويات الإقليمية والدولية من جهة أخرى، وإيماناً بأن أزمة التمويل أزمة دولية، وفي ظل ما آلت إليه أحوال الجامعات في محافظات غزة من سوء البنية التحتية مادياً من حيث الإمكانات، ومعنوياً من حيث جودة التعليم، ومستوى التدريس والبحث العلمي، وتراجع الدور الحكومي في تمويلها، وتدخل الشخصيات (أفراد، مؤسسات) السياسية والحزبية والذاتية في إدارة الجامعات أو في اختيار أعضاء هيئة التدريس، وتماشياً مع تردي الوضع الاقتصادي والحصار وانعكاسات ذلك على جميع قطاعات الحياة بما فيها التعليم العالي، وجب التفكير في أمور خارجة عن المألوف يمكن من خلالها إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الجيل الذي بدأ يعيش وهم المعرفة، وينشد شهادات تحمله ولا يحملها، ويشتهي الحصول على وظيفة حراسة مكتب بدلاً من التفكير خارج الصندوق .

إن الحديث عن مشكلات الجامعات في محافظات غزة لا يمكن حصره في مقال أو دراسة أو تتبع للأنساق الجامعية المتباينة، ولأن أي خراب يمكن إصلاحه إن كان خارج إطار التعليم، فإني أرى بعيني دمار مجتمع بدأ يفقد نسيجه الاجتماعي ويتحول من مفهوم التعليم كأساس للتقدم والرقي وسيلة الحصول على وظيفة أو صك يؤهل الخريج لدخول سوق العمل دون مؤهلات نوعية.

وعليه، وعطفاً على ما سبق، وتحقيقاً لنداءات من يدعون الإخلاص لهذا الوطن، ويتشدقون ليل نهار بتردي أوضاع المجتمع، والحاجة الملحة إلى الكادر البشري المؤهل من جهة، ولا يقدمون ما يمكن أن يحل أزمة الجامعات والرسوم الدراسية المتراكمة على الطلبة من جهة أخرى، متناسين حق التعليم كشاخص واضح في المواثيق الدولية والديانات السماوية، ومتجاهلين أهمية جودته وشفافيته، كان من الواجب التفكير في إنشاء جامعة الإنقاذ، كجامعة (جماهيرية) وإعادة النظر في وضع الجامعات الحالية بوصفها العام أو الخاص لتكون جامعات (نخبوية) حسب الطلب.

إن هذا النموذج المقترح من الجامعات، ما هو من وجهة نظرنا إلا خليط من نموذجين، النموذج الألماني (الهامبولت) الذي يشكل أصل جامعات البحوث، والنموذج الفرنسي (النابليوني) الذي يعتمد على الجامعة في تحديث المجتمع وتغيره، ولعل إنشاء هذه الجامعة سيظهر نوايا المخلصين من ذوي الرؤى الاستراتيجية لحماية هذا المجتمع على المستوى البعيد، والذي أخذ ينهار ليس ظاهرياً فقط، بل يتهتك داخلياً على المستوى القيمي والوطني .

ولعل هذا المشروع والذي ينفق أضعاف تكلفته على المساعدات سيجبر الجامعات الحالية على إعادة التفكير في النظرة إلى الطلاب باعتبارهم كزبائن، والاهتمام بالمخرج (الخريج) ليتنافس على المستوى المحلي والإقليمي، وأعتقد أن إنشاء الجامعة الوطنية جامعة (الإنقاذ) سيكون استجابة سريعة للتغيير وتجويد التعليم العالي وتحقيق تساوي الفرص التعليمية، ويعاقب كل من لا يستطيع القيام بالواجبات الوطنية والضغوط التنافسية ويرغمه على التراجع في اعتبار أن التعليم العالي سلعة تباع وتشترى، وفي نفس الوقت الحفاظ على قيم الجامعة الأيديولوجية .

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط