تاريخ النشر: 2018-03-30 | 18:05
تاريخ النشر: 2018-03-30 | 18:05
منذ 1965 أطلقنا أعظم ثورة إنسانية ضد قوى الظلم والقهر والاستعباد والاحتلال، واستطعنا ان نؤلم الكيان الاسرائيلي المصطنع على ارضنا ايلاما شديداً الا ان قوى الامبريالية والاستعمار في العالم والرجعية الاقليمية تحالفت ضد ثورتنا واشاعت في العالم كله ان هذه الثورة قوة للإرهاب ضد التمدن والحضارة والانسانية، فأعلنا اننا سنخوض صراعا سلميا مع الجانب الاسرائيلي ، لكن قوى الظلم والشر والعدوان ابت انصافنا واشاعت في العالم ان هذا الشعب الفلسطيني شعبا مسكين محروم يحتاج الى العطف والمعاملة الانسانية وانكر علينا حقنا بإقامة دولتنا الفلسطينية.
لقد سئمنا ان يطلق علينا لقب اللاجئين ، وأن ننتعت بالغلابه والمساكين وأن يقال علينا الفقراء والمحرومين، فنحن اصحاب الهامات الشامخة واصحاب النفوس الابية ، واصحاب الصفات والسمات الحميدة ، نحن منذ فجر التاريخ أصحاب اول حضارة انسانية فـ اريحا اول مدينة بنيت على هذه الارض ، ونحن اصحاب السواعد المعطاءة ، فلقد مددنا يد العون والثورة لكثير من الشعوب ، لكننا وبفخر من تكالبت علينا قوى الشر والطغيان وحوصرنا من قوى الظلم والعدوان .
قررنا ان نزحف الى ارضنا ، بصدور عارية ورؤوس عالية لنثبت للعالم بإننا اصحاب حق وبالسلم نستطيع ان نعود الى ارضنا ، تلك الربوع العلياء والحقول الخضراء والاشجار المثمرة النضرة.
قررنا ان نلبي الدعوة القديمة الجديدة دعوة اناشيد زقزقة عصافير أرضنا وترنيمة نسيم هوائها ورائحة خبز تنورها وعبق زهر ليمونها وعبير ريح ورودها ، فنظمنا مسيرات العودة في يوم ارضها ، فاستنفرت كل آلة الحرب والقتل والتدمير ، ليس في الكيان المصطنع اسرائيل ، بل في الاقليم والعالم المعادي لحريتنا وارادتنا وحقنا ولتطلعاتنا ، لقد استطعنا بمسيراتنا السلمية أن نغير مفاهيم الفكر في الصراع ، لكنهم لم يدركوا حجم قوتنا وحجم قدرتنا على التغيير ، كما إنهم لم يفهموا ولم يدركوا مواقيت وساعات وكيفية ومن أين ومتى تكون العودة الحقيقية ، لقد قررنا أن نعود وحتما سنعود أن شاء الله ، وأرضنا تدرك ذلك فهي تزدان يوما بعد يوما استعداداً للقاء ، وإن شاء الله لعائدون.