المغفلون والمشبوهون وحدهم من يصدق اليوم أن "جبهة النصرة" منظمة جهادية ليست بعيدة عن أصابع الموساد الإسرائيلي.
ولم تعد المسألة تتعلق بالتكهنات والتخمينات والتقديرات أو بالشيطنة أو غضب هذه الجهة أو تلك وردة فعلها على دور جبهة النصرة في هذا البلد العربي أو ذاك.
فالوقائع والمعطيات الدامغة التي لا يرقى لها شك هي التي تؤكد ذلك:
-1- أين هي جبهة النصرة في الجولان وعلى بعد أمتار من حواجز الجيش الإسرائيلي من نصرة الأقصى والقدس بعملية انتحارية أو انغماسية واحدة.
وأين هم "الفرع المصري لها" في سيناء من عمليات مماثلة.
-2- ما الذي يفسر التسهيلات الحدودية الكاملة من قبل الجيش الإسرائيلي بما فيها المستشفيات الميدانية والخلفية.
-3- ما الذي يفسر تبني جبهة النصرة لسلسلة الاغتيالات الدورية لمهندسين سوريين يعملون في الطاقة النووية وبالتزامن في كل مرة مع نشاطات إسرائيلية مماثلة، فقبل ساعات من غارة العدو الصهيوني على مركز لأبحاث الطاقة السورية في جمرايا في أيار 2013، أعلنت جبهة النصرة مسؤوليتها عن تفجير المركز ثم عن تفجير حافلة تقل مهندسين يعملون في مشروعات للطاقة قرب برزة.
-4- ما الذي يفسر إسقاط العدو الصهيوني لطائرة سوخوي سورية أثناء إغارتها على مواقع لجبهة النصرة والجيش الحر قرب بلدة نوى في حوران.
-5- وما الذي يفسر قصف القوات الإسرائيلية لحواجز للجيش اللبناني على الحدود السورية – اللبنانية مع فلسطين المحتلة، واجبار هذه الحواجز على الانسحاب ثم السماح لعناصر جبهة النصرة بالتسلل منها إلى منطقة العرقوب تمهيدا لفك حصار الجيش اللبناني عن بلدة عرسال.
-6- ولمن لم يطلع على نقاشات مؤتمر هرتزليا التي أعقبت عدوان تموز 2006 ونجاح حزب الله في صد هذا العدوان والحاق خسائر فادحة بالعدوان فيما عرف بـ"مذبحة الميركافا" أي تدمير عشرات الدبابات الإسرائيلية في وادي حجير جنوب لبنان، فإن أبرز ما قاله مدير الموساد آنذاك وبالحرف الواحد "سنعود يا زينب عبر الجمل" ويقصد موقعة الجمل وما أنتجته من خوارج ثم جماعات تكفيرية.
ومن المؤكد أن السيدة عائشة والحزب الأموي كما الحزب العباسي وآل البيت وزينب وفاطمة براء من كل هذا اللغو الشيطاني ومطابخ اليهودية العالمية.
عن العرب اليوم الاردنية