الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

«جنيف 2».. ماذا بعد الفشل؟

كاد الجميع.. يعترف، بأن الايام العشرة التي فصلت بين افتتاح مؤتمر جنيف 2 في مدينة مونترو السويسرية وختام الجولة الاولى (هل ثمة ثانية فعلاً؟) التي أُطفئت فيه انوار القاعة التي جمعت الوفد الرسمي السوري وائتلاف احمد الجربا، ان الفشل الموصوف كان هو العنوان الابرز في مشهد الازمة السورية بجانبها التفاوضي – ان جاز الوصف - .

وحده احمد الجربا الذي يُبدي نوعاً من الارتياح والشعور بالزهو على نحو يبدو الرجل، الذي تم جلبه من المجهول (وما ادراك ما مجهول الجربا وتاريخه الجنائي) ليتصدر المشهد «المُعارض» وليتم اقصاء او اجتثاث او التعتيم على احزاب وشخصيات وهيئات وتجمعات مُعارِضة وطنية سورية (وايضاً بعض غير الوطني في المجمل)، وليفرض الاميركان والفرنسيون وبعض العرب «الائتلاف» ممثلاً (وحيداً) لأطياف المعارضة، ثم يُضخّمون الجربا ويحقنوه بأمصال وجرعات من محلول الشجاعة، ليخرج الثائر الكبير ورجل الدولة (..)على العالم، بمواقف وبيانات ويضع اشتراطات وقبل كل شيء كي يمهد للهجمة الاميركية المُنسّقة والجاهزة مُسبقاً، التي تنهض على استثمار مجرد انعقاد جنيف 2، واتخاذه منصة لاطلاق سيناريو التصعيد العسكري واصدار أمر العمليات للمجموعات الارهابية التي تلبس قناع «الاعتدال» كي تحاول تغيير موازين القوى العسكرية والشعبية والاعلامية، بعد ان انكشفت «حكاية» داعش وجبهة النصرة، وبعد ان تراجع زخم «الجبهة الاسلامية» التي تم «تركيبها» في استعجال وارتباك، فلم تُظهر من القوة والحضور الميداني ما يُرجّح كفتها, وهي ايضاً ومنذ أن «اندثر» الجيش الحر وغاب أو غيّب وتمت احالة «ديغول سوريا» الجنرال سليم ادريس .. الى الاستيداع, فشلت في إحداث أي اختراق جاد وحقيقي في «غوطتي» دمشق، بعد الهجوم الشهير الذي تولت رعايته دول واجهزة استخبارات عديدة, لكنه لم يحصد غير الخيبة، واشتدّ الخناق على «كتائب» الجبهة الاسلامية وبات قائدها العسكري «الشيخ» زهران علوش وعديد جيوشه, مجرد اسماء على «سلالم» الرواتب التي تدفعها بكرم لافت وغير مسبوق عواصم اقليمية (اقرأ عربية)..

ماذا عن جنيف2؟

احمد الجربا ومن ميونيخ، حيث يواصل مؤتمر المدينة الالمانية الشهيرة, جلسات منتداه الامني والاستراتيجي الذي يجمع قادة دولة ونخباً سياسية واقتصادية واستخبارية واعلامية ومؤسسات مجتمع مدني ومراكز دراسات, قال لا فض فوه: ربطنا سلفاً حضورنا في جنيف 2, بتوفير وسائل الدفاع وحصلنا على هذه الوسائل والتسليح سيزداد حتى - دققوا هنا – «التزام» النظام تأليف هيئة الحكم الانتقالي.

ليس في الأمر ما يشبه المفاجأة، فالخطة كانت من البداية واضحة ونقصد عندما تم «رسى» العطاء الاميركي الفرنسي (وبعض العرب) على ائتلاف الجربا ممثلاً «وحيداً» للمعارضة، وتم إقصاء باقي الجهات التي يبدو أن بعضها أظهر استقلالية ما، وتمسّك ببعض اسباب الكرامة الوطنية ورفض ان يكون دمية في يد هؤلاء, فيما يدفع الشعب السوري من لحمه الحي ودمائه وممتلكاته ومستقبل أجياله, ثمن المؤامرة الكبرى الهادفة الى تفكيك المنطقة والغاء فكرة (مجرد فكرة) العروبة، واقامة دويلات وكانتونات طائفية ومذهبية, ليس فقط لاراحة اسرائيل وضمان تفوقها ومنحها الحق الحصري في كتابة جدول اعمال المنطقة، بل وايضا في تصفية القضية الفلسطينية واستنفاد الثروات العربية والهيمنة على موقعها الجيواستراتيجي، بدون الحاجة الى وجود عسكري مباشر، ما دام المجاهدون والتكفيريون و»الدمى» السياسية «اياها» تقوم بالمهمة الاستعمارية المعروفة، حيث لم يعد الاستعمار (كما اسرائيل) عدواً، بل بات هؤلاء أصدقاء ومتنورون وداعمون لحرية الشعب السوري.

ائتلاف الجربا، الذي كان هدد «عدم» الذهاب الى جنيف2 اذا لم يسحب بان كي مون دعوته الى ايران للمشاركة فيه، يكشف لنا بسذاجة او بتكليف ان شرط (هل يصدق احد ان الدمية تشترط على صانعها؟) ذهابه الى مونترو، كان الوعد بالتسليح الذي سيزداد وها هو (الكونغرس الاميركي) لا يكذب الجربا «خبراً»، فانكشف قراره «السري» وبدأت المواجهة العسكرية التي ستأخذ طابعا اكثر دموية وعنفا ومأسويا، من وقائع السنوات الثلاث، التي توشك على الانتهاء.

اين من هنا؟

للمرء ان يعود الى الاشهر الاولى على اندلاع الازمة السورية وكيف كان الرهان الغربي والتركي (والعربي خصوصا)، على ان سقوط النظام مسألة وقت. دماء كثيرة سالت وتعمّقت الازمة افقيا وعاموديا، وفشلت كل الرهانات وسلّم الجميع (تقريبا) بأن لا حل عسكريا للأزمة، وان السياسة هي الممر الاجباري، للعبور نحو الحل.

ما الذي تغيّر اذا حتى تبدأ واشنطن عملية تسليح للجماعات المسلحة؟

الايام الوشيكة ستروي، وليس مهما او مثيراً بالفعل، ما يدور من احاديث حول عودة «الإئتلاف» الى جنيف2 بعد عشرة ايام, إذ ثمة «ساحات» ساخنة بين موسكو وواشنطن ما تزال لم تحسم بعد ، تقف في مقدمتها ... أوكرانيا .

.. فلننتظر

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط