تاريخ النشر: 2022-02-22 | 12:01
تاريخ النشر: 2022-02-22 | 12:01
لا أعرف لماذا راودتني فكرة ضرورة وحتمية تمتع قيادات حماس بالشفافية اللازمة من أجل إطلاع الشعب الفلسطيني على تحركاتهم ونفقاتهم سواء الداخلية أو الخارجية المالية؟
ومن خلال متابعتي لمنصات التواصل الاجتماعي الفلسطينية أرى الكثير من الشباب الطاهر الذي يطالب حركة حماس دوما بالكشف عن مسار نفقاتها الاقتصادية ، وفي هذا الإطار مثلا تداول عدد من الفلسطينيين قيام قادة من حركة حماس بالإقامة مؤخرا في فنادق فاخرة في إسطنبول ، ونقلت عدد من المنصات عن مصدر مقرب من مسؤول تركي رفيع إن حماس مسؤولة تضييع الأموال عندما يتعلق الأمر بحجز الفنادق أمر غير مسؤول.
اللافت أن أي متصفح للمنصات الفلسطينية يستطيع سماع انتقادات في تركيا على أساس إهدار المال ، حيث أقام خالد مشعل وإسماعيل هنية في فنادق فاخرة عندما زارا اسطنبول باستخدام مرافق الفنادق الفاخرة. المسؤول التركي لم يعجبه سلوكهم الفاخر خاصة عندما يتحدثون عن معاناة الفلسطينيين.
المعروف أنه وفي الأشهر القليلة الماضية ، أمضى هنية مرات عديدة في فنادق فاخرة في اسطنبول ، وكلها محجوزة من قبل رئيس مكتبه أسامة كرد. كان خالد مشعل وفريقه ضيوفًا في فندق حياة ريجنسي اسطنبول ، وكانت فاتورتهم تزيد عن 150000 يورو للإقامة والوجبات.
وفي مقطع فيديو صوّره فلسطيني يظهر أن مشعل أقام في فندق إليت وورلد يوروب الفاخر هذا الفندق الباهظ الثمن. وتلا ذلك تعليق فلسطيني غاضب.
ويقول البعض أن قادة حماس جعلوا اسطنبول بمثابة العاصمة الأولى المفضلة لهم ، الأمر الذي يثير انتقادات غاضبة حتى داخل حماس نفسها وخاصة داخل غزة والأراضي المحتلة.
ومن هنا وعبر منبر أمد ومن خلال هذا المقال أعتقد أن الأفضل على حركة حماس هو تشكيل ما يمكن وصفه بهيئة الرقابة الإدارية داخل الحركة ، وهي الهيئة التي تعني بالأساس بمتابعة نفقات الحركة المالية ومتابعة نشاطها والأهم متابعة ما تضخه من أموال أسوة بالكثير من الفصائل الفلسطينية الأخرى.
أعرف أن الفساد موجود ولكن الأهم أن الإرادة السياسية للتطهير أيضا موجودة ، فالشعب الفلسطيني دوما حي وضميره حي والأهم أنه وبنضاله السلمي يواصل عزف واحدة من أهم الملاحم والمعارك على مدار التاريخ ، وهو ما يفرض على حركة حماس الانصياع واحترام رأي الشعب وتشكيل هيئة رقابة إدارية لتخبرنا عن مسارات نفقاتها المالية.