الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حديث المقهي وتنوع الثقافات ..

في لقاء ضمني مع صديقين عزيزين ومدربين في التنمية البشرية وحاصل كل منهما على لقب مدرب محترف، تداولنا الحديث والنقاش في كثير من الموضوعات، وأول ما تناقشنا فيه أننا نجلس في مقهى، وكان ذلك لسنوات خلت عبارة عن "عيب"، وها هو المقهى يعج بالكثير ممن نعرفهم من فئات المجتمع المختلفة، وبالتالي أين ذهبت ثقافة العيب، وهل عوامل التغيير والبيئة والأفكار المختلفة والتطور التقني غيَّرت كثير من هذه المفاهيم، وأعجبني الحديث أنه في مدينة لاهاي هناك مقاهي عريقة تكرم أفضل سفير للسنة بناء على مساهماته الاجتماعية وتحفيزه لتوثيق علاقات البلد في مقاهي ثقافيه كما أنه يجتمع فيها السياسيين، فنحن الان نجلس لنتناقش في عدة أمور، هجرة الشباب إلى أوروبا ودول العالم، والأسباب والمخاطر وكثير من الفتاوي التي ظهرت بعد موت العشرات في عرض البحر، واختلفنا وقال لي أحد أصدقائي انه في السنوات السابقة عرضت عليه فكرة الهجرة عدة مرات، وكان كل مرة يعتبر مجرد التفكير فيها "كفر بالانتماء للوطن"، ويضيف ان تفكيره الان إختلف وفق اختلاف الظروف، فهو موظف ومستقر ماديا ولكن لديه ابناء في الجامعة وآخر في الثانوية العامة وآخرين، ولا مستقبل لهم، ويقول في حديثه : " الدنيا من حولنا تتغير ومنطقتنا العربية والاقليمية تقع فوق بركان متفجر من المشاكل، ونحن هنا بالكاد ننهي تدريس اولادنا في المدارس والجامعات، فكيف سنبني لهم بيوتا مستقلة، وحتى البيوت يتم قصفها او تخريبها أو الخروج قسرا منها، وكيف سوف نأخذ بأيدي أولادنا الى استقرارهم الاسري، وبل هل هناك أي بوادر أمل في أن يجدوا وظائف، فكل شيء يتغير بشكل دراماتيكي ومقلق، لهذا بدأت أفكر "كما يقول" في أن السفر للعمل بالخارج لعدة سنوات لربما يمكنني ان أساعد الأولاد إن أظلمت عليهم أمورهم، ومع الاتفاق والاختلاف في النقاش انتهينا بالقول " موضوع الهجرة اصبح ثقافة تحتاج لوعي كبير صعب أن نوصلها بأسلوب جيد لكل بيت في ظل الفقر والحاجة والمتغيرات النفسية والاقتصادية".

وفتح صديقي الآخر موضوعا مغايرا بقوله، أنه قبل سنوات كان يعطي ساعة التدريب بـ سبعين دولارا وأما اليوم فأصبحت الساعة لا تزيد عن عشرة دولارات، وفي خارج قطاع غزة وحتى خارج الضفة الغربية، وفي قلب الدول العربية تجد للمدرب المحترف قيمته ويمكنه ان يفتح مؤسسة وبل يعمل على استيعاب عدد من الشباب للعمل معه وتوسيع حدود المؤسسة، بما يتناسب وحاجة السوق المحلي، وفي الحقيقة طال الحديث لأكثر من ثلاثة ساعات، حتى وصلنا الى مواد الاعمار وكيفية التفتيش عليها ومراقبتها وتوزيعها، إلى واقعنا النفسي في ظل عدوان مستمر لم يرحم أحد، وأيضا تداولنا وضع حركة فتح وواقعنا التنظيمي واللجنة القيادية وحكومة التوافق الوطني، والأقاليم والمؤتمر السابع وشعور الناس بأنهم لوحدهم وأيضا تحدثنا في مهزلة تدخل الأقاليم في توزيع الـ300 شيكل والصمت الذي ترافق مع الكشوفات التي خرجت للعلن وفيها الكثير من الأسماء التي لا تستحق ومنها سقطت أسماء تستحق و لم يصلها أحد ولم يبحث عنهم أحد وكأنها تحولت إلى " الأقربون أولى بالمساعدة"، وهذه أيضا كشفت لنا أن كل محافظ يتوجب ان يكون لديه فريق عمل محترف ومُدَرَّب ويعمل على إنجاح برنامج المحافظين ممثلين فخامة الرئيس، كلٌ في محافظته، لكي لا تجلب المنفعة مضرة، ولا مجال للنية هنا، فالناس المكلومة تتحول إلى حساسة ومتبصرة وأيضا ناقمة في حال تجاهلها أو لمست تقصير أو تمايز في توزيع المساعدات سواء بقصد أو بغير قصد .

وكما تحدثنا في موسم الشتاء وفي وضع الناس وخاصة في المناطق الحدودية والمدمرة وحاجة الناس الى إغاثة حقيقية وتحسين ظروف حياتهم ولو بصورة مؤقتة لكي لا نفجع في هذا الموسم بأمور تؤلمنا، وكان الحديث في نهايته عبارة عن وجع عميق، واكتشفنا أن كل هذه الأمور حاضرة لدى الناس، ولكننا في واقع الأمر نرفض مجرد التفكير فيها ونرفض ان نناقشها لأننا نخشى العواقب النفسية وواقعنا المؤلم وفي بعض الأحيان نهرب من الحقائق ونلوذ بالصمت الداخلي ونتماشى مع الأيام كيفما تأخذنا وكأننا مركب عائم في وسط عاصفة وتتقاذفنا أمواج أصيب بالمس فأصبحت هوجاء عاتية، قد تقلبنا وتحولنا الى طعام دسم للكائنات الحية في عمق البحر او تقذفنا جثثا متحللة في سواحل متباعدة.

 

إن مثل هذه النقاشات تفيد في تنمية الذات وتكوين الشخصية من أوسع الأبواب وتبادل الخبرات ووجهات النظر في أجواء تغلب عليها روح الأخوة والمحبة والسماحة وسعة الصدر، نختلف ونتفق للبناء وليس للهدم، والابتعاد عن التأطير السلبي أو الشخصنة المقيتة والمدمرة.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط