الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حرب اليمن ساعدت "الإخوان" سعودياً

المملكة العربية السعودية لا تحب "الإخوان المسلمين" سواء كانوا مصريين أو عرب آخرين أو مسلمين غير عرب، يعترف القريب جداً نفسه من قيادة جماعتهم في لبنان. لكن ذلك لم يبلغ حدّ اضطهاد مواطنيها المنتمين إليهم كما يحصل في مصر، ولا حدّ طرد جماعي للمقيمين فيها منهم أو وضعهم في السجون ريثما يصدر القضاء أحكامه في شأنهم. أقصى ما فعلته حتى الآن في الخارج كان دعم الحكم المصري الجديد بقيادة عبد الفتاح السيسي بالسياسة وبالمال وإلى حدّ ما بتغطية ممارساته "الإخوانية". أما في الداخل، فقد اكتفت بإخراج كل من يسعى إلى تأسيس إطار تنظيمي لـ"الإخوان" في البلاد منها، وبمصادرة جوازات سفر "المنظورين" من بينهم ولكن الذين لا يقومون بأعمال تستوجب عقوبات شديدة. هذا التصرُّف المعتدل قابله "الإخوان" باعتدال مماثل في دول عربية معينة، فلم تقطع علاقة معهم داخلاً وخارجاً، وبقيت تستقبل وفوداً منهم (وخصوصاً من لبنان) ولكن من دون ضوضاء إعلامية. هذا التصرُّف المعتدل نفسه أفسح في المجال، بعدما خلف الأمير سلمان بن عبد العزيز شقيقه العاهل الراحل عبدالله في الملك، في زيادة نسبة الإنفتاح على "الإخوان" وذلك بهدف درس إمكان تطبيع العلاقة معهم، وخصوصاً بعدما بدأ الأمير الجديد لدولة قطر تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، صاحب العلاقة الممتازة معهم، عملية إقناع المملكة باعتدالهم، وبضرورة الإستعانة بهم في هذه المرحلة لمكافحة الإرهاب السنّي المتفشّي.
إلا أن العامل الأبرز الذي جعل السعودية تتجاوب مع المساعي المشار إليها وتستقبل "الإخوان" وتبحث معهم كان التطورات الخطيرة في اليمن بعد سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران الإسلامية ورئيسها "المخلوع" علي عبدالله صالح و"جيشه" على البلاد. وكان أيضاً قرارها، جرّاء الخطر المباشر عليها الذي تشكِّله هذه التطورات، القيام بعمل عسكري لاستعادة اليمن من أحضان طهران إلى الحضن العربي وتحديداً السعودي. ذلك أنها تعرف، عاهلاً ومسؤولين، أن لـ"الإخوان المسلمين" وجوداً مهمّاً في اليمن، وأنهم يعملون في تنظيم إسمه "التجمُّع الوطني للإصلاح"، وأنهم ليسوا "إيرانيين" سياسياً ومذهبياً، وأن الحاجة إلى انخراطهم في القتال ضد "جيش" صالح الذي كان جيش اليمن وضد الحوثيين ماسة. وتعرف أيضاً وإن متأخرة أنها أخطأت في هذا البلد أولاً بعدم إيلاء شعبه واقتصاده وتنميته والتعليم فيه الإهتمام اللازم. وثانياً باعتمادها علي عبدالله صالح الرئيس مدى عقود معتمداً لها فيه، إذ اغدقت عليه الأموال فأسس جيشاً قوياً موالياً له مزوداً أحدث الأسلحة، وألغت علاقاتها التقليدية مع عشائر اليمن وقبائله من زيدية وسنّية، معتبرة أنه باقٍ إلى الأبد في السلطة وأن شعب اليمن لن يثور يوماً على واقعه المزري. وفعلاً انخرط "الإخوان" اليمنيون في المعركة وهم يبلون جيداً فيها.
وفي هذا المجال يرجِّح القريب جداً نفسه من "الإخوان" أن تعمل السعودية في الوقت الذي تراه مناسباً لتسوية أوضاع المصريين من هؤلاء، ولكن ليس على حساب السيسي ونظامه، ولإقناع الأخير بأن الإرهابيين الذين يقاتلهم في سيناء وداخل مصر ليسوا هواة، وأن "إخوان" بلاده لا يزالون هواة في هذا المضمار على الأقل حتى الآن. علماً أن الهواية تتحوّل احترافاً إذا استمر ما يعتبره "الإخوان" ظلماً مثل وصول عدد المعتقلين منهم في السجون المصرية الى حوالى 51 الفاً، ومثل هروب الآلآف منهم الى الخارج مع عائلاتهم. والسودان هي إحدى دول هذا الخارج التي توهم الرياض أنها تسير معها، والتي لا تزال علاقاتها جيدة مع الذين تعتبرهم خطراً عليها في المنطقة.
ماذا يجري في المخيمات الفلسطينية في لبنان منذ أشهر؟ ولماذا يتحوّل عدم الاستقرار الأمني فيها وخصوصاً في مخيم عين الحلوة، الأكبر حجماً وتأثيراً و"استقلالية" عن الدولة وشعوبها المتناقضة، اشتباكات شبه يومية؟ ولماذا تتوالى عمليات الاغتيال والتصفية؟ ومن يقوم بها؟
هذه الأسئلة وأخرى كثيرة غيرها تطرح نفسها بل يطرحها اللبنانيون ويريدون أجوبة عنها. ذلك أنها تترافق مع تفاقم عدم الاستقرار السياسي في بلادهم وتهدّد بتحوُّله عدم استقرار أمني ثابت ومستمر، ولا سيما بعد الشلل الذي أصاب دولتهم لبنان بمؤسساتها كلها انطلاقاً من شغور رئاسة الجمهورية قبل نحو سنة وبضعة أشهر ومروراً بتعطيل مجلس النواب والحكومة. وهو شلل لا يبدو أن هناك شفاء منه حالياً. وللإجابة عنها إستعنا بحركة "حماس" عبر قريب جداً منها لأنها ليست طرفاً مباشراً في ما يجري داخل المخيمات على الأقل حتى الآن، ولأنها تبذل مساع للتهدئة مع آخرين. ماذا قالوا؟

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط