الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حركات التكفير في ظل الاحتلال

حركات التكفير في ظل الاحتلال

تاريخ النشر: 2019-09-08 | 09:39

علي جرادات
علي جرادات

التفجيرات الإرهابية التي نفذتها، قبل أسبوعين، جماعة تكفيرية، واستهدفت حاجزين للشرطة في مدينة غزة، وأودت بحياة ثلاثة من عناصرها، وخلفت دماراً في البيوت المجاورة، ليست مقطوعة الجذور بالنسبة للفلسطينيين، بل لها سوابق في قطاع غزة، حيث وقع عدد من التفجيرات المشابهة، في السنوات الخمس الماضية، بينها التفجير الذي استهدف، عام 2017، موكب رئيس الوزراء السابق، رامي الحمد الله، وفي مخيمات اللاجئين في سوريا ولبنان، حيث عاثت فيها الجماعات التكفيرية، بمسمياتها، قتلاً وتدميراً وتهجيراً، وحتى في الضفة و«مناطق 48»، حيث خرج منهما عدد لا بأس به من الشباب للقتال في سوريا.

لذلك، وعليه، فلنقل: إن المدخل الصحيح لاجتراح معالجة فلسطينية وطنية شاملة شافية لمخاطر وتحديات انتشار الفكر التكفيري المتطرف، بتفاوت، وبأشكال مختلفة، في هذا المكان أو ذاك من أماكن تواجد الشعب الفلسطيني، إنما يتمثل في استناد الكل الوطني الفلسطيني، نظرياً وعملياً، برنامجاً وممارسة، داخل الوطن وخارج الوطن إلى مجموعة أسس، أو قل: حقائق، نسوقها، باقتضاب وتكثيف، في النقاط التالية:

أولاً، لقد أظهرت التفجيرات الأخيرة في مدينة غزة، أكثر من أي وقت مضى، وبما لا يترك مجالاً للشك، وباعتراف جميع قادة الفصائل، بمن فيهم قادة حركة «حماس» «الحاكمة» في القطاع، أن ثمة في القطاع بنية فكرية تنظيمية تسليحية تكفيرية آخذة في التنامي، وتحمل بصمات تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» وغيرهما من التنظيمات التكفيرية الإرهابية التي تنتشر بكثافة، وتضرب بقسوة، في شبه جزيرة سيناء المحاذية للقطاع. وبالتالي، فإن أية أخطاء في الفهم والتشخيص، هنا، ستفضي إلى أخطاء في المعالجة والمواجهة الوطنيتين.

ثانياً، إن حالة الحصار والإفقار والتجويع والتقتيل والتدمير الشامل التي يتعرض لها سكان قطاع غزة، منذ 13 عاماً، ليست مجرد حالة جهنمية تدفعهم نحو الهجرة، طلباً للقمة العيش والحد الأدنى من الحياة الكريمة، ف«الجوع كافر»، بل، وتعد، أيضاً، بيئة اجتماعية ونفسية خصبة لنشوء وتنامي وانتشار كل أشكال التطرف والتشدد والغلو الفكري والسياسي والسلوكي التي تطرحها الحركات الإسلاموية التكفيرية الإرهابية. أما التقليل من شأن ذلك، فليس سوى جهل أو تجاهل للعلاقة الواقعية بين السياسي والاجتماعي في مرحلة التحرر الوطني والديمقراطي التي يعيشها الشعب الفلسطيني، ولم تُنجز مهامها بعد.

ثالثاً، إن البنية التكفيرية التي بات بمقدورها أن تضرب في قطاع غزة هي، (ككل بُنى الحركات التكفيرية المتطرفة)، ليست «نبتاً شيطانياً»، بل أسست لها فتاوى عديدة، دع عنك وصلات الردح والقدح والتكفير والتخوين المتبادلة بين حركتي «فتح» و«حماس».

رابعاً، إن التنظيمات التكفيرية المتطرفة قابلة للانتشار، كما تنتشر النار في الهشيم، وقابلة للتكاثر كما يتكاثر الفطر في يوم ماطر، وقابلة لكل أشكال الاستثمار والتدخلات الخارجية. كيف لا؟ وهي التي نشأت بفعل فاعل، قبل أربعة عقود، في أفغانستان، ومنها انتشرت، وتعاظمت قوتها في كل من العراق، وسوريا، واليمن، وليبيا، ومصر، وفي الجزائر والمغرب وتونس وغيرها من الدول الإفريقية غير العربية، بل، وبات بوسعها أن تضرب في كل مكان حول العالم. هذا ما أثبتته التجربة العملية، أما غير ذلك فمجرد دفنٍ للرأس في الرمل.

خامساً، إن الحالة الفلسطينية، على الرغم من خصوصيتها، ليست محصنة ضد تسلل كل التنظيمات التكفيرية. فالحالة الفلسطينية هي في نهاية المطاف جزء من الحالة العربية التي تفتك بدولها الجماعات التكفيرية الإرهابية، بمسمياتها المختلفة، وبـ«دول الطوق» منها، تحديداً. أما إنكار ذلك فتجاهل أو جهل بحقائق التاريخ والجغرافيا، وبانعكاساتها في السياسة وخرائطها الحزبية، بمكوناتها وتوجهاتها الفكرية المختلفة. أما أن الاحتلال هو أول وأكبر مستفيد من تنامي حركات التطرف والتكفير في قطاع غزة، وسواه من أماكن الوجود الفلسطيني، فليس اكتشافاً للنار، كيف لا؟ وهو اللاعب الأول والأخطر في لعبة استثمار كل خلاف واختلاف وانقسام والتباس وتيه وخلل بنيوي داخل الحالة الفلسطينية، بخاصة، وداخل الحالة العربية، بعامة.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط