تاريخ النشر: 2023-07-08 | 04:56
تاريخ النشر: 2023-07-08 | 04:56
هل يمكن الحديث عن فلسطين القضيه وفلسطين السياسه وفلسطين الجغرافيا وفلسطين الثوره وفلسطين السلطه وفلسطين الشعب وفلسطين التاريخ وفلسطين الحاضر والمستقبل دون المرور بفتح والوقوف أمامها
تحيه واجلالا واحتراما ونقدا وعقبا وغصبا والما ..
عندما فتحنا أعيننا على الحياه اول ما سمعنا. بفتح واول ما هتفنا لفتح واول ما انتصرنا لفتح واول ما غنينا لفتح انا ابن فتح ما هتفت لغيرها واول ما رفعنا شعارها وتزينابكوفيه ياسر عرفات وشعار العاصفه..
فتح صنعت تاريخا للشعب الفلسطيني وانتقلت به من واقع شعب لاحيء الي شعب ثائر ...تعرفنا على فتح منذ البدايات وعرفنا على ماذا تقوم وكيف رأت مسارها ومنهاجها وكيف حاولت التميز والتموضع بعيدا عن الكل دون الافتراق او الاشتباك وكيف ارتضت بالمساكنه والموافق مع التمسك بالاستحواذ والتفرد في القرار وكيف توزعت فيها الولاءات وتعددت المشارب وكان ياسر عرفات يمسك بحبالها وابواتها وقادتها بمعصمه وقدرته على الحركه والمناوره ...وكيف نسج علاقات بيت العنكبوت مع كل المحيط وكان كالزئبق لا يستطيع احد ان يتحكم بسيولته كان يعلم ما يضمرون له وكانوا يعلمون نواياه اتجاههم..
هذه فتح ليست على قلب رجل واحد وليست حربا ايديولوجيا بل هي مشروع يسعى لتحقيق هدف وان كان يتدرج في السعي او يقبل بمبدأ الربح والخسارة ويستمر ..
فتح ليست حدثا عابرا في تاريخ شعبنا ولا يمكن القفز عليها ولا يمكن التشكيك بوطنيتها او تخوينها نقطه اول السطر
لكن هتاك فرق بين فتح وبين الفتحاويين او بعض قيادات فتح او بعض ممارسات فتح او بعض برامج ومشاريع فتح...
فتح اليوم فتوح وكل واحد وفتحه وكل مجموعه او منطقه تختلف وكل اب او بارون وفتحه وتكاد لا تجد ٢ من فتح يتفقون علي رأي او فكره بإستثناء العداء لحماس ...
عندما اختار المرحوم ياسر عرفات الذهاب الي أوسلو قال صدام حسين وفي توجيهات للحزب إياكم والتعرض لياسر عرفات او شتم القياده الفلسطينيه هم اجتهدوا ولم يخونوا وان كنا نختلف معهم في هذا الاجتهاد ..
بعد ياسر عرفات عمل محمود عباس على أفراغ فتح من مضمونها واعتمد بدلا منها على الاجهزه الامنيه حتي ان فتح تم اضطهادها وملاحقة مناضليها الذين اختلفوا مع عباس وحاشيته وكثيرا ما كانت حكومة السلطه في واد وفتح في واد اخر رغم ان فتح كانت تسمى حزب السلطه وكان بعض القيادات والاستشاري لهم حظوه اكثر من أعضاء في اللجنه المركزيه ..
الخلاف بين فتح وحماس اكبر من تنافس ثوري او تدافع بل يكاد يصل الي الصراع اكثر من الصراع مع العدو وقد أضر كثيرا بالمشروع الوطني الفلسطيني..
فتح اليوم ما بين السلطه والشارع والعدو وحماس تتمزق وتدفع الثمن ولا تدري في اي مسرب تسير ...
فتح اليوم بحاجه الى تصحيح نظر بل قصر النظر الذي اصاب قيادتها بحاجه الي رؤيه بعد ان فقدت البوصله ..
فتح بحاجه لاستعادة التاريخ من أجل استشراف المستقبل .
فتح الأقرب الي فلسطين وروحها وان كانت تنازع الجسد
وعلى كل من يحب فلسطين ان يعمل على بقاء الروح في الجسد لاكمال المسير ..
ما زلنا نحتاج إلى فتح كما تحتاج فتح الي شعبها اما القفز فوق فتح فما زال سابقا لاوانه وتكلفته باهظه ...فهل من مدكر ...