الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حزب الله سقط في مواجهة الفساد واعاد المتاريس الداخلية

حزب الله سقط في مواجهة الفساد واعاد المتاريس الداخلية

تاريخ النشر: 2020-09-21 | 15:14

طوني خوري
طوني خوري

لم يحقق ​حزب الله​ النتيجة المرجوة في الحرب التي اعلنها على الفساد، وكانت خسارته مدوّية وعلى اكثر من صعيد. سبب هذا الكلام اليوم، ليس فقط قضيّة المشكلة التي تعترض مسألة ​تشكيل الحكومة​ المتبنّاة فرنسياً. هي احد الاسباب طبعاً، ولكنها ليست السبب الوحيد، لان الحزب ليس العقبة الوحيدة امامها، فهناك آخرون يعملون على عرقلتها بالسرّ والعلن. قبل الانتخابات النّيابية الاخيرة عام 2018، ظهر الامين العام للحزب ​السيد حسن نصر الله​ واعلن تصميم حزبه على بدء حرب لا هوادة فيها على الفساد والهدر ومشتقاتهما من السلبيات التي تنخر الدول عادة و​لبنان​ بشكل خاص. تنفّس الكثيرون الصعداء واستبشروا خيراً بأنّه سيكون بمثابة "السلاح السرّي" الّذي سيقلب المعادلة على الفساد، كما غيّر المعادلة التي كانت قائمة بين لبنان و​اسرائيل​ خلال المواجهات. ولكن، سرعان ما تبيّن انّ الفساد ليس باسرائيل، ومحاربته لا تقتضي فقط التمتّع بخبرة ميدانيّة وعسكريّة كبيرة، وعليه سقط نواب الحزب الذين دخلوا البرلمان على صهوة جوادهم الابيض ل​محاربة الفساد​، وانضمّوا الى زملائهم النواب إمّا في اعلاء الصوت والشكوى من قوّة الفساد والفاسدين، واما في التزام الصمت عن عمليّات فساد تحصل يومياً امام اعينهم دون قدرتهم على تغيير المعادلة او على الاقل، وضع حدّ لها.

اليوم، وعلى الصعيد الحكومي، وبغضّ النظر عن مصالح الجميع من كل الطوائف، اضافة الى مصالح فرنسا ورئيسها ​ايمانويل ماكرون​ طبعاً، غير انّ الحزب وجد نفسه امام معضلة حقيقيّة وفضّل المخاطرة بوضعه الخارجي على الدخول في مغامرة داخليّة. هكذا، وجد حزب الله نفسه امام ضرورة المماطلة مع الفرنسيين الذين اقرنوا القول بالفعل في ما خصّ مسألة الحزب في الخارج وعدم انضمامهم الى الاميركيين وعدد من الاوروبيين في اعتباره حزباً ارهابياً واللقاء به علناً، وعدم طرح مسألة سلاحه على بساط البحث في المدى المنظور، مقابل تسهيل تشكيل الحكومة لكسب الوقت قبل الانتخابات الاميركيّة، التي ستعيد دخول الاميركيين على خط المنطقة بقوة اكبر، ووفق تصوّر غير معروف النتائج مع ​ايران​ الذي سينعكس على المنطقة ولبنان حتماً، لجهة التسوية او التنامي في التصعيد.

في المنطق، تكمن مصلحة الحزب في قبول العرض الفرنسي، ولكن المنطق لم يسد على ما يبدو، واختار العودة الى رفع المتاريس السّياسية الداخليّة التي كان قد ازالها منذ فترة مع بعض الافرقاء وعمل على تخفيفها مع اطراف اخرى، في تكريس لاعلانه الهزيمة امام عدوّ متمرّس وقادر اسمه الفساد. لا يزال الكلام عن عدم قدرة اللاعبين اللبنانيين على الوقوف في وجه القرار الخارجي صالحاً، ولكن ما يحصل اليوم هو انّ الانقسام الخارجي بعد التدخل الفرنسي المباشر، اتاح للاّعبين المحليين على اختلافهم، هامشاً من التحرك كان كفيلا بتعقيد الامور ودفعها نحو المزيد من التأزيم والمماحكات السياسية. الرهان على الوقت لعبة قديمة، مارستها ​سوريا​ وايران باتقان، واثمرت بالنسبة اليهما نتائج مرضية، ولا شك أنّ حزب الله استعملها في احيان كثيرة واهمها عام 2005، ولكن من الغريب استعماله لها في هذا الظرف، لانّ المعطيات والاحوال تغيّرت كثيراً في العالم والمنطقة على حد سواء، ولبنان لم يعد قادراً على الرهان على عامل الوقت، فهل يملك الحزب فعلاً معلومات او مؤشّرات مغايرة لما يحصل على الساحة؟ وهل هو مرتاح فعلاً الى الدخول الفرنسي على الخط اللبناني للتخفيف من وطأة الضغط الاميركي، وما هو البديل بالنسبة اليه في حال تجمّدت المبادرة الفرنسيّة ووصلت الامور بين الاميركيين والايرانيين الى موقع التصعيد قبل التسوية التي يتوقّعها الكثيرون. هل يمكن للبنان ان ينتظر كل هذا الوقت، فيما يستنزف الحزب رصيده الداخلي بشكل تام؟.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط