تاريخ النشر: 2018-07-29 | 11:28
تاريخ النشر: 2018-07-29 | 11:28
أنا لا أومن بنظرية المؤامرة علي إطلاقها، لأن فيها قدرا غير قليل من الخداع والاستغلال يستخدم في إلهاء الشعوب، وترويعها بأنها تواجه «حفنة» من الأشرار، سواء في الداخل أو الخارج، تريد أن تهلك الحرث والنسل، وهو الأمر الذي يفرض علي الشعوب، أن تكون علي قلب وعقل ومقاس رجل واحد.
المؤامرة ـ في جوهرها ـ هي صراع مصالح في الأساس، إذ يسعي كل طرف إلي تحقيق مصالحه، وعلي تعظيم فوائد الدور والقوة، وهو الأمر السائد في العلاقات الإنسانية والاجتماعية، وفي العلاقات السياسية والاقتصادية بين الدول، سواء داخل الإقليم أو خارجه.
أعرف أن نظرية المؤامرة هي «هوس» العرب الأول، وأنهم ينظرون إلي تاريخهم، باعتباره صراعاً دائماً ومواجهة حادة، مع متآمرين، علي الأمة.
يصيبني قلقاً كبيراً، حين يعم وينتشر حديث المؤامرة، وتعزف «الجوقة» علي أوتار الخطر القادم، الذي لا يراه أحد سواها، وكأن المؤامرة حالة تتم في الفراغ أو الخفاء، لا يستطيع أحد الكشف عنها.
إن أخطر ما تسفر عنه عملية نشر وتأكيد نظرية المؤامرة، هي أن تسود طريقة للتفكير الجماعى، لا تبحث عن الأسباب الحقيقية وراء الإخفاقات والفشل، فتكف الشعوب عن المحاولة، وتصاب بـ «عجز مكتسب»، وهي ظاهرة نفسية تصيب الإنسان، وعندما يقف عاجزا عن مواجهتها أمام مشكلاته وشواغله.
> في المقام .. يقول الشاعر حلمى سالم :
«المدي وردة مشتعلة
والأرض فٌتنة جريحة.
عن الأهرام