الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حقيقة المواقف الملتبسة لإدارة أوباما مع نهاية عهدها

حقيقة المواقف الملتبسة لإدارة أوباما مع نهاية عهدها

تاريخ النشر: 2016-12-31 | 20:28

تختم إدارة الرئيس أوباما ولايتها الثانية ، والتي تنتهي في العشرين من كانون الثاني القادم ، في كثير من المتناقضات المتعلقة بأحداث المنطقة ، وتحديداً في الملف السوري وملف التسوية بين الفلسطينيين و" الإسرائيليين " . تُدرك إدارة أوباما كما غيرها أن على هذين الملفين سيترتب عليهما الكثير بخصوص مستقبل المنطقة ، بل إلى أكثر دول العالم تأثيراً وحضوراً ، وستعيد رسم خارطة لتحالفات وتكتلات ستفضي إلى تشكل عالم متعدد الأقطاب ، بدأت ارهاصاته بالوضوح .

وقبل أن نورد تلك المتناقضات وخلفياتها ، لابد من السؤال أولاً ، هل إدارة الرئيس أوباما ، وهي التي راكمت كماً لا يُستهان به من الخبرة والتجربة خلال ولايتين رئاسيتين ، لم تكن تمتلك القدرة في التحرك على الملفين المذكورين ؟ ، وبالتالي فشل وصول المرشحة الرئاسية كلينتون في سباق الانتخابات الأمريكية إلى البيت الأبيض ، وفوز منافسها ترامب ، هو ما دفع إدارة أوباما على التحرك كما يُقال في الوقت الضائع حتى العشرين من الشهر القادم ؟ . أما ثانياً ، فإذا كان فوز ترامب الغير متوقع ، هو من وقف وراء اتخاذ إدارة أوباما قرارات تُناقض السياق السياسي التقليدي المُعلن سواء كانت الإدارة جمهورية أم ديمقراطية ، وتحديداً فيما يتعلق بملف التسوية والمفاوضات بين السلطة الفلسطينية و" إسرائيل " . وهو إذا لم يكن من الأكيد ، فهو من المرجح أن فوز ترامب كان وراء تلك القرارات .

وما دام المرجح ذلك ، من المناسب إعادة شريط مواقف الرئيس المنتخب ترامب حول الملفين خلال حملاته الانتخابية ، ففي الملف السوري قال ترامب :- " علينا التركيز على محاربة تنظيم داعش في سوريا ، بدلاً من التركيز على إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد ، لأنني أرى أن المشكلة الرئيسية لا تكمن في الأسد ، وإنما في داعش " ، وأضاف : " أن الولايات المتحدة تدعم المتمردين ضد سوريا ، دون أن يكون لدينا أي فكرة من هم هؤلاء الناس " ، وأكد أنه يفضل عدم دعم ما يسمى ب" المعارضة المعتدلة " . مضيفاَ ترامب : " روسيا الآن تقف بالكامل إلى جانب سوريا ، وهي حليف لها . وإذا ما قمنا بمهاجمة الأسد ، فإننا في نهاية المطاف سنبدو وكأننا نحارب روسيا " . وذهب ترامب إلى أبعد من ذلك ، حين اتهم أوباما وكلينتون بتأسيس " تنظيم داعش " في العراق وسوريا . وبأن أوباما مسؤول عن زرع الفوضى في الشرق الأوسط . أما في ملف التسوية فما صرح به الرئيس المنتخب ترامب خلال حملته ومناظرته مع كلينتون ، فقد كان الأكثر وضوحاً في انحيازه وتبنيه للروئ " الإسرائيلية " ، حيث قال : " أتطلع إلى تقوية الروابط الوثيقة بين دولتينا العظيمتين " ، مضيفاً " إنني أدرك أن إسرائيل هي الديمقراطية الحقيقية والوحيدة والمدافعة عن الإنسان في الشرق الأوسط ، وأنها الأمل بالنسبة لعدد هائل من البشر " . وأضاف " لن أفرض حلاً بخصوص السلام لا ترضاه . وسأعترف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل وأنقل السفارة الأمريكية إليها " . وترامب لم يجد في بناء المستوطنات عملاً يُناقض القانون ، وهو قد عينّ الصهيوني ديفيد فريدمان سفيراً للولايات المتحدة في الكيان " الإسرائيلي " . وفريدمان هذا من أشد المشجعين للاستيطان وتحديداً في القدس ، بل هو لا يعترف أصلاً بالشعب الفلسطيني . واليوم وبعد قرار مجلس الأمن 2334 ، الذي دعا إلى وقف فوري للاستيطان " في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس ، ناقض الرئيس ترامب موقف إدارة أوباما التي امتنعت عن التصويت ، في سياق مغاير للمواقف التقليدية الأمريكية القائمة على استخدام الفيتو في مواجهة أية قرارات تمس " إسرائيل " ، حيث عبرّ ترامب عن غضبه بالقول صراحة أن بعد 20 كانون الثاني 2017 ، لن يكون كما قبله ، وأنه سيصحح الخلل الذي وقع في مجلس الأمن .

ما تقدم دفع إدارة الرئيس أوباما إلى فهم كلام الرئيس المنتخب ترامب فيما يخص الملف السوري أنه بصدد إعادة جدولة الأولويات الأمريكية في المنطقة ، وبذلك اعتبرها أوباما وإدارته بشكل أو بأخر تهديد للمصالح الأمريكية ، وتعريض علاقاتها مع حلفائها في المنطقة إلى الخطر . وبالتالي ما قاله ترامب قد أعطى روسيا وسوريا وإيران جرعة قوة أتاحت لهم التصعيد العسكري الغير مسبوق في حلب التي تم تحريرها . الأمر الذي أفقد إدارة أوباما صوابها لأنها وقفت عاجزة عن فعل أي شيء ، خصوصاً مع اعادة تركيا الأردوغانية لجدولة أولوياتها في سورية من دون التنازل عنها أقله في المدى المنظور ، فعمدّ أوباما إلى التوقيع على السماح بتوريد أسلحة كاسرة للمجموعات المسلحة في سورية ، وهي عبارة عن صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف . وبذلك تريد تلك الإدارة أولاً التكفير عن ذنوبها في عدم مساندة تلك المجموعات التي أرغمت على الانسحاب قسراً من شرق حلب . على الرغم أن الوقائع تُعاكس ذلك من خلال حجم الأسلحة والذخائر التي ضُبطت في مستودعات تلك المجموعات ومنها أمريكية الصنع ، أو التي تم تسليمها للمسلحين بمباركة أمريكية . وثانياً محاولة للحد من اندفاعة إدارة ترامب القادمة إلى البيت الأبيض بعد أقل من شهر ، لمنع تعاطيها بانفتاح مع روسيا لتسهيل الحل السياسي في سورية . وكتعبير عن غضب إدارة أوباما على النجاحات الروسية ، ووضعاً للعراقيل ، ورفعاً للسدود أمام علاقة متميزة قد تكون موعودة بين إدارة ترامب والقيادة الروسية برئاسة بوتين ، وفي خطوة غير مسبوقة ، وحتى في أوج الحرب الباردة بين الدولتين العظميين ، عمدت إدارة الرئيس أوباما إلى طرد 35 دبلوماسياً روسياً في واشنطن وسان فرانسيسكو ، وأغلقت مجمعين في كل من نيويورك وماريلاند . وقد برر الرئيس أوباما خطوة طرد الدبلوماسيين في قوله : " إنّ أمر الإجراءات ضد روسيا ضروري وملائم رداً على مساعي الإضرار بالمصالح الأمريكية في انتهاك لقواعد السلوك الدولية الراسخة " . وفيما يتعلق بملف المفاوضات والتسوية ، فإن إدارة أوباما من خلال الإيعاز لمندوبتها في مجلس الأمن الإمتناع عن التصويت على القرار 2334 ، أرادت توجيه رسالتين ، الأولى لترامب وإدارته الجديدة في التأكيد على عدم اندفاعها خارج خطوط السياسة الأمريكية بما يتعلق بهذا الملف ، لما له من حساسية بالغة . والثانية لنتنياهو بأن صدر إدارة أوباما قد ضاق ذرعاً بالسلوك العدائي الذي يبديه نتنياهو وحزبه وبعضاً من طاقم حكومته ضد الرئيس أوباما وإدارته ، وبالتالي ما تسببه سياسات " إسرائيل " من إحراجات خاصة ما يتعلق منها بالاستيطان ، الذي أبدت حياله إدارة أوباما التذمر باستمرار ، ولكن من دون أن تتخذ إجراءات عملية لوقفها ، وهنا يكمن الدجل والكذب الأمريكي ، الذي لا يعرف حدوداً له ، وهاهي أخر فصوله ما قدمه جون كيري من رؤية لحل ما يسمى ب" النزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي " على أساس حل الدولتين مكونة من ست نقاط ( لا مجال لإجراء القراءة عليها الآن ) ، ولكن يكفي أن يدعو كيري إلى شطب ملف اللاجئين وتوطينهم في دول أخرى والتعويض عليهم أولاً ، وبأن القدس عاصمة لدولتين ثانياً ، ويمكن تحقيق رؤية حل الدولتين على أساس القرار الأممي 181 والذي تم بموجبه الاعتراف ب" إسرائيل " ك" دولة يهودية " وهذا هو موقف الولايات المتحدة عبر السنوات ثالثاً ، لتدلل على أن الولايات المتحدة لا زالت على مواقفها الداعمة والمتبنية للكيان " الإسرائيلي " .

إدارة أمريكية راحلة ، وأخرى قادمة ، ومن الواضح أن كلتاهما تقفان على النقيض من بعضهما البعض في ملفات ذات حساسية عالية ، ولكن الحقيقة الدامغة أن ترامب باقٍ وحتى السنوات الأربعة القادمة في البيت الأبيض ، فهو عازم ومن خلال تشكيلة إدارته على الاستمرار في ما أعلنه بحملاته الانتخابية ، وهي في الأصل برامج انتخب على أساسها . وفي المقابل هناك حقيقة أخرى دامغة ، أن الرئيس أوباما وإدارته مغادرة ، ولكن حزبه الديمقراطي باقٍ ، ويضع نصب عينيه تشغيل الكوابح الأوبامية التي رسُمت وأعلن عنها في الأيام الأخيرة من عمر تلك الإدارة وتحديداً في الملفين الأكثر حساسية من بين ملفات على قدرٍ عالٍ من الأهمية ، لأنها أيضاً موضع خلاف بين اللاعبين الكبار .

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط