تاريخ النشر: 2015-09-21 | 21:41
تاريخ النشر: 2015-09-21 | 21:41
أُفتشُ جيوبَ الريحِ عن حبوب القمح
أسألُها عن طيور الحقل
عن وجه الترابِ والمطر الغافي فوق جبينه
هي لا تعرفني تجيبني، وتصفر بوجه الأفق
عنيدة هي، كما أنا، وكما شجرة الزيتونِ
هل رأيتِ المفتاح المعلق عند مدخل الدار؟
هل شاهدتِ تلك السيدة الغريبة تنشرُ غسيلها،
فوق سطح ذات الدار؟
هل سمعتِ أُمي تُدندن وهي تحيكُ قميص أبي؟
هل لا زال الصغار يلعبون قرب ذات الدار؟
الريح تُجيد نقل الأخبار وتُبعثرها عبر روحها
تبتسم للشجرِ الشامخ عند التلال،
وتداعبُ فساتين العذارى عند عيون الماء،
تروي لهن الحكايات، وتقهقه لسذاجتي
أنا مثلك يا ريح عنيدة ومُبعثرة
أُقلبُ أوراق الهواء، وأقرأ القصائد الشقية
شقية أنا مثلك، ومسافرة عبر الأفق
لا أرض لي، لا مطار، لا حدود
لا حكايا تستوعب حكايتي
لا فرح يحتمل جنوني، ولا حزني
أنتِ وحدكِ أيتها الريح من ينقل لي الأخبار
تقولين ما تقول لك الأرض من بذارٍ،
وتعانقين روحك أخر النهار،
يا سيدة الفوضى أمحيني بعضا من فوضاك
لأُكمل ليلي بحلمٍ يليق بنومي بين النجمات،
أيتها الريح أكملي عني القصيدة،
وأنثريها فوق الحقول لتصيرَ وطنا،
للصغار الذين ما تعبتْ قلوبهم من حكايتي.
وقولي لأُمي ": صارتْ عاشقة وأخذها الحلم.
قولي لأبي ": صارتْ قصيدة وأخذها الفرح.
قولي لحبيبي ": صارتْ غيمة وأخذها المطر.
قولي لوطني ": صارتْ أغنية وأخذها النهر.
وعودي لأغفو بحضنكِ،
علّي أصيرُ قلبك العاشق للفوضى.
نجاة نصر فواز /الجليل