الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حلب ترسم الشرق الأوسط والعالم الجديد

حلب ترسم الشرق الأوسط والعالم الجديد

تاريخ النشر: 2016-08-11 | 09:14

تتجه الأنظار نحو حلب ومعاركها التي تختصر كل المعارك في الجغرافيا السورية، والتي ستحدد مسار الأزمة السورية والحل السياسي، وتحدد المحور الرابح أو الخاسر، وتغني عن كل الجبهات المستقلة في المدن والأرياف السورية، فمعارك حلب وفق مصطلحات كرة القدم هي "المباراة النهائية"، والتي ستتوِّج الرابح في "الماراتون الدموي" في سورية، والذي تجاوز الخمس سنوات.
في معارك حلب يتشكل كلا الفريقين من لاعبين دوليين وإقليميين؛ فريق باسم الدولة السورية، وآخر خارجي باسم قوى المعارضة المسلحة التكفيرية الدولية التي فضحت المؤامرة الأميركية - الدولية على سورية، والتي صرّح عنها النظام والدولة السورية بأن الأحداث ليست صناعة أو أهدافاً سورية بحتة، إنما صناعة دولية وإقليمية، ولأهداف سياسية تتصل بالمشروع الأميركي المسمى الشرق الأوسط الجديد أو الكبير، والذي استغل ثغرات سورية داخلية نفذ منها إلى قلب الميدان السوري، لتدفع سورية الأثمان الكبرى بسببه، وكذلك محور المقاومة، ويستمران بالصمود لإنقاذ سورية وإنقاذ المنطقة والأمة من المصير الأسود الذي تحاول أميركا استدراجهم إليه، ولذا فإن معارك حلب ليست بين سورية الدولة وجيشها ضد معارضة داخلية سورية، بل هي بين محور المقاومة والمحور الأميركي الخليجي على ساحة حلب؛ بما يشبه معركتي "ستالينغراد" و"النورماندي" في الحرب العالمية الثانية، واللتين كان لهما الأثر الأساسي في حسم نائج الحرب، مضافة إليهما الجريمة الأميركية بالقنبلة النووية ضد اليابان في هيروشيما وناكازاكي.
يمكن القول إن "الإنزال" الأميركي وحلفاءه عبر جماعات المعارضة التكفيرية من "جبهة النصرة" و"جيش الفتح" وبقية الأسماء على أسوار حلب يشابه الإنزال الأميركي في النورماندي، وعلى محور المقاومة أن يقاتل كما قاتل الروس في معركة ستالينغراد، التي بلغت خسائرها البشرية ما يقارب المليوني قتيل، أو كما قاتلت المقاومة في تموز 2006 في جنوب لبنان، فمعارك حلب هي معارك لخدمة السياسة والمفاوضات والحلول، وكل متر على الجبهة سيُكتب كلمة في محضر المفاوضات، ويمكن أن تطول معارك حلب لاستنزاف الطرفين أو لتمكُّن أحد الطرفين من الانتصار، ومعارك حلب مطلب ضروري ووجودي لكلا الطرفين، خصوصاً للمشروع الأميركي الذي تمّت عرقلته طوال خمس سنوات وانتهى بتصدُّع وخلخلة أدواته، والتناحر فيما بينهم، وصولاً إلى التآمر على بعضهم في انقلاب تركيا، وانكفاء قطر، والخلاف السعودي - الإماراتي بالتزامن مع تقدُّم محور المقاومة في اليمن وسورية والعراق.
معارك حلب ستحدد وجهة الحل السياسي، والرابح بالنقاط أو بالضربة القاضية، وسيتخلّلها كر وفرّ، وانسحاب وتقدُّم، وفي كل الحالات خسائر بشرية فادحة، وعنف ناري يصل إلى حدود الجنون الاستثنائي، بسبب ضيق الوقت الأميركي، ولانشغال الإدارة الأميركية، والفترة الانتقالية بعد الانتخابات، وإعادة التموضع الجديد أو الخطة الجديدة.
مسؤولية معارك حلب ليست مسؤولية سورية فقط، بل مسؤولية محور المقاومة بدون استثناء، فإن ربحت سورية معركة حلب ربح محور المقاومة، وإن خسرتها خسر محور المقاومة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المحور الأميركي.
معارك حلب أقسى المعارك السياسية في القرن الواحد والعشرين، وحرب عالمية مصغَّرة، ومحدودة في الجغرافيا، مع أن نيرانها بدأت بالتمدد إلى الجوار، وحتى إلى أوروبا، فإن طالت معارك حلب أو الموصل فإن نار التكفيريين ستشتعل أكثر في خارج الإقليم، وستصيب الداعمين للإرهاب والتكفير بالرعب والخسائر، كما هو حال أوروبا الآن، لكن على صعيد أكثر، ومساحة أوسع.
حلب مفتاح مستقبل المنطقة العربية والشرق الأوسط، وبوصلة الاتجاه للمشهد السياسي الدولي، ولدور روسيا وأميركا والصين وأوروبا.. إنها مصنع صناعة الأقطاب العالميين الجدد والقوى الكبرى، وكذلك شطب دول واتحادات وتجمّعات دولية.. إنها قرار تفتيت الدول أو بقائها موحَّدة..
سورية تصنع العالم الجديد بأحداثها ونتائجها، بعدما انفضحت أحداث سورية ولم تعد مشكلة داخلية بل مشكلة خارجية سيتحمّلها الداخل السوري ودول الجوار.
عن الثبات اللبنانية

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط