تاريخ النشر: 2016-07-15 | 23:04
تاريخ النشر: 2016-07-15 | 23:04
بلا شك فإن معركة الجوع المقبلة على حلب ستكون قاسية، إذ بدأ يستعد لتلك المعركة أربع مائة ألف شخص بعد حصار حلب، بالإضافة إلى قطع طريق الكاستيلو، وكما كان متوقعاً لم يستبق المجتمع الدولي كارثة مدينة حلب، بل انتظر وقوعها ليطلّ عبر نافذة الأمم المتحدة بتحذير من وقوع كارثة إنسانية في مدينة حلب، حيث أعربت الأمم المتحدة عن قلقها بشدة من تصاعد القتال داخل ثاني أكبر مدينة سورية وما يحيطها من قرى. فالأمم المتحدة دعت إلى ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية، وإذا أمكن أن يتم إجلاء المدنيين بسرعة منها.
ولم ينتظر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، الذي دعا إلى فك الحصار عن حلب، والذي باتت تفرضه قوات النظام السوري على الأحياء الشرقية منها، ولكن التصريحات المماثلة ما زالت تتوالى من دون أفعال جدية تساعد فيها ما تبقى من بشرية في سوريا، وهنا نستذكر تجارب مضايا أو الزبداني أو داريا أو حتى بلدتَي نبل والزهراء، التي لم تتحرر في حينها لولا التدخل الروسي، وكما هو واضح بأن فصائل المعارضة السورية التي تواصل معاركها، تحاول استعادة الشريان الوحيد للمدنيين في حلب، والتي تحوّلها إلى بيضة القبان في الأزمة السورية. ويعتقد أو هو هكذا في علْمِ الحرب، فمن يسيطر على العاصمة الإستراتيجية والاقتصادية، بالتأكيد سيدخل المفاوضات قوياً، لكن كما هو معروف فإن العِلْم العسكري قلّل من حجم الخسائر بشكل معقول، واقتصرت توقعاته على محاصرتها لمدة طويلة، لكن دون السيطرة عليها في شكل كامل، لغياب الإمكانية لذلك إن كان في العديد أو العدد أو طبيعة هذه المدينة، وبالطبع وأهميتها من الناحية الإستراتيجية لفضائل المعارضة، فمعركة الجوع لربما ستكون قاسية على حلب..