الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حل الدولتين.. إلى أين ؟

حل الدولتين.. إلى أين ؟

تاريخ النشر: 2017-02-19 | 09:30

من غريب المفارقات، أن تعقد مؤتمرات صحفية قبيل لقاء الرؤساء، وهي بمثابة سوابق دبلوماسية غير مألوفة، إلا إذا كان الأمر مرتبطاً ب«إسرائيل»، وهي الاستثناء الدائم وبخاصة في البيئة الأمريكية الحاضنة لسياساتها، وما يرتبط به من مفاوضات سابقة متعلقة بعملية السلام مع الفلسطينيين.

ويبدو أن لقاء القمة الأمريكي- «الإسرائيلي» الذي جمع دونالد ترامب مع بنيامين نتنياهو، بمثابة خريطة طريق «إسرائيلية»، ستفرض على الجانب الأمريكي ما يتعلق بمستقبل القضية الفلسطينية وإطار المفاوضات التي انطلقت في مؤتمر مدريد العام 1990، وهذه المرة بتصميم واضح على نسف أسس عملية السلام، عبر التنصل من حل الدولتين، الذي تكرس بأطر قانونية ودبلوماسية وسياسية منذ العام 1947.

إن ما أشار إليه الرئيس الأمريكي، من عدم ممانعة الولايات المتحدة، التخلي عن حل الدولتين إذا رغب به الطرفان الفلسطيني و«الإسرائيلي»، يؤشر إلى سياق واضح، ستمضي به الإدارة الأمريكية لاحقاً، لا سيما وأن ترامب نفسه، أطلق تصريحات استفزازية تفضي إلى النتيجة عينها، وبالتحديد حول نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، وإطلاقه تصريحات مبهمة، حول الاستيطان يُستشف منها الدعم المادي والمعنوي لذلك.

فالرئيس الأمريكي، بهذه المواقف، ينسف قرارات دولية صدرت عن أعلى مرجعية دولية، كما ينسف أسس مفاوضات انطلقت منذ ثلاث وعشرين سنة، وإن تقطعت بها السبل السياسية في بعض الفترات، كما يتجاوز سياسات تقليدية دأبت الإدارات الأمريكية المتعاقبة الحرص على التحرك ضمن هوامشها المألوفة لجميع الأطراف.

فحل الدولتين بدأ مع قرار التقسيم 181/ 1947، كما دعمت هذه البيئة بقرار عودة اللاجئين 194، اللذين يشكلان البيئة الرئيسية لأي مشروع سلام عربي «إسرائيلي»، كما تكرس قانونياً بالقرارين 242 و337، لاحقاً. كما نصت اتفاقيات أوسلو الموقعة في العام 1993 على قيام دولة فلسطينية بحلول العام 1999. كما قدمت اللجنة الرباعية للشرق الأوسط والتي ضمت آنذاك الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في 30 أبريل/ نيسان 2003 خريطة طريق نصت على إقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2005، مقابل إنهاء الانتفاضة من جهة، وتجميد عمليات الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما أن الأمم المتحدة التي منحت دولة فلسطين وضع العضو المراقب، أيّدت هذا الحل الذي يشكل المبدأ الرئيسي للحل الذي يدعو إليه الاتحاد الأوروبي أيضا. كما استندت المبادرة العربية بعد قمة بيروت في العام 2002 إلى خيار حل الدولتين، على قاعدة إقامة دولة فلسطينية، مقابل إقامة علاقات طبيعية مع «إسرائيل». والأمر لا يتوقف على الجانب العربي، فحتى بنيامين نتنياهو أيّد فكرة حل الدولتين في خطاب له في 14 يونيو/ حزيران 2009، بعد فشل مفاوضات السلام آنذاك، إلا أنه بعد ست سنوات تراجع عن تصريحه خلال حملته الانتخابية.

إن مواقف الرئيس الأمريكي، ستطلق لاحقاً بيئة تصعيدية في المواقف الفلسطينية عامة، وبطبيعة الأمر ستؤجج بيئة انتفاضة أخرى، ستكون أشد عنفاً، كما ستنشئ بيئة توتر في العلاقات البينية بين الولايات المتحدة وروسيا والصين وغالبية دول الاتحاد الأوروبي التي تؤيد هذا المسار، كما ستؤثر على مصداقية واشنطن مع الدول العربية المهتزة أساسا.

إن «إسرائيل» التي اقتنصت فرصة وصول دونالد ترامب إلى السلطة، لن تألو جهداً في المضي لتحقيق هذا الخيار الاستراتيجي بالنسبة إليها، الأمر الذي يستلزم جهداً عربياً مكثفاً، في وقت تغرق في همومها التي لا تعد ولا تحصى، وبخاصة أن الظروف الإقليمية والدولية المحيطة بقضايا العرب عامة والفلسطينية خاصة، غائبة تماماً عن السمع في دوائر القرار الدولي. والمفارقة الأشد سوءاً في هذا المجال، أننا نحن العرب الذين رفضنا قرار التقسيم، أي حل الدولتين، نستجدي اليوم المضي به، ولو على أقل من عُشر مساحة فلسطين التاريخية!.

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط