ما يجرى - الان - على الحدود بين مصر وقطاع غزة من حشود لجماعات مسلحة تنتمى لحثالة ورعاع حماس، هو امر يستحق ان نتذكر فيه بعض الامور ونذكر بها حتى لا يدعى بعض العملاء والجواسيس المنتشرين فى ارجاء مصر (منذ عملية يناير 2011 وما قبلها) التوهان او فقدان الوعى..
نحن - اليوم- امام الاستعراض الاخير لحماس الذى تحاول فيه تلك المنظمة الاجرامية تهديد السيادة المصرية مثلما فعلت حين شاركت فى اقتحام السجون والاقسام وقتل المتظاهرين ابان احداث يناير 2011، ومثلما كررت عند عزل مرسى، وها هى تفعل اليوم ضمن موجة التآمر الجديدة ضد مصر.
ولقد جاء تصريح المصدر العسكرى حول ذلك التطور متسقا مع الخط الوطنى المصرى، اذ قال المصدر: "لو فكرت حركة حماس ان تدخل بقواتها لمسافة شبر واحد فى الاراضى المصرية سيكون اخر يوم لها فى الوجود".. هذه هى النغمة الوطنية الصحيحة التى احب الاستماع اليها فى سياق التجاوزات السافلة لرعاع حماس، وقد استمعت اليها قبلا - منذ سنوات- فى برنامجى التليفزيونى (حالة حوار) من وزير الخارجية الاسبق أحمد ابو الغيط حين كانت حماس تتحرش بمصر قبيل تحطيمها بوابة رفح عام 2008 وتدفق الفلسطينيين (750الفا) فى بروفة جنرال (نهائية) لتطبيق الافكار الامريكية الاسرائيلية وتوطين الفلسطينيين فى ظهير غزة السيناوى، ويومها قال ابو الغيط: "لو فكر واحد من حماس فى عبور بوابة رفح دون اذن مصر فسوف نكسر ساقه" واكد اللواء محمود خلف الخبير باكاديمية ناصر العسكرية: "لن نكسر ساقه فقط وانما سنكسر رقبته"، وعندها انفجر الشباب من حضور الحلقة بتصفيق حاد وصفير للرجلين الذين نطقا بصوت الوطنية المصرية، ورغم ذلك خرج علينا فى الايام التالية بعضا من الخونة والجواسيس، ليهاجموا الوزير ابو الغيط واللواء خلف.. هذا الصوت الوطنى هو ما سمعت اليه - كذلك - فى سبتمبر الماضى من الوزير نبيل فهمى، اذ اكد فى حوار صحفى لحماس بأن الخيارات فى مواجهة تآمرها مفتوحة بما فيها توجيه ضربات فى غزة ذاتها، ووقتها ارسلت رسالة الى الوزير على sms اهنئه فرد: "انهم غاضبون.. ولكن لا يهم"!.
عن الاهرام