الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"حماس" لا نأمنها ولا نتجاهلها

"حماس" لا نأمنها ولا نتجاهلها

تاريخ النشر: 2017-09-25 | 10:12

لا أصدقهم ولو سبّحوا كل لحظة بحياة بلادى، فقد شاهدت لقاءاتهم بالإخوان وتوجههم من مطار القاهرة لمقرهم مباشرة للقاء «شاطرهم»، وتابعت كغيرى إعلانهم بأنهم ذراعهم العسكرية، وخبرت دورهم فى فتح السجون وفوضى عمت بلادى فى يناير 2011. ولكننى أدرك رؤية بلادى فى التعامل معهم كفصيل مقاوم لاحتلال فلسطين الذى هو قضية مصيرية لمصر. وأتفهّم خطواتنا فى نقض دعوى وصفهم بجماعة إرهابية فى العام 2015. نعم تلك هى معضلة «حماس» مع مصر، لا يمكن أن نأمنها، فهم تجار دين كجسدهم الإخوانى، ولا يصلح تجاهلهم، ومن هنا وجب الفهم.

لم يكن إعلان «حماس» يوم 17 سبتمبر الحالى عن حل اللجنة الإدارية -التى شكلتها كبديل عن الحكومة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة- هو بداية المشهد، ولكنه نتيجة لمحادثات بدأت منذ عام 2016 بين القاهرة و«حماس» بدءاً من ندوات مشتركة لمناقشة القضية، انتهاء بزيارة لقيادات الحركة للقاهرة فى يناير 2017 برئاسة «هنية» للقاء قادة الأجهزة الأمنية. وهو اللقاء الذى انتهى بتصريحات «هنية» بأن العلاقة مع مصر فى تحسن. كان اللقاء بسعى من «حماس» التى أدركت أن حل أزمة قطاع غزة لن يتم بتطبيع تركيا مع إسرائيل المعلن فى يونيو 2016، ولن ينتهى بتقارب قطرى إسرائيلى غير معلن رغم ضخ قطر لأموال ضخمة فى القطاع. فما زالت إسرائيل تفرض حصارها بينما مصر تتحكم فى مواعيد فتح وإغلاق معبر رفح المنفذ الوحيد الذى لا تسيطر عليه إسرائيل ومن خلاله تتعامل «حماس» مع العالم. هذا غير أزمة طاقة مستفحلة وأزمة رواتب تفرض السلطة الفلسطينية قراراً بمنعها. وكان للقاهرة مطالب واضحة تتمثل فى تسليم مطلوبين للأمن يقيمون فى غزة وإنهاء دعم ميليشيات مسلحة وكذلك تشديد الرقابة على الحدود بين رفح الفلسطينية والمصرية ووقف حفر الأنفاق. ورغم هذا الاجتماع وتصريحات «هنية» وصمت القاهرة فإن سؤالاً طُرح: «هل تستجيب حماس»؟

ربما لم نقتنع بمسيرة «حماس» الاحتفالية فى قطاع غزة مطلع أغسطس الماضى تنديداً بالإرهاب الذى تتعرض له سيناء وحصد أرواح أشجع الرجال. ولا بإجراءات «حماس» لتشديد الرقابة على الحدود مع مصر لمنع عبور الإرهاب، ولكنها كانت إجابة «حماس» على القاهرة بشكل عملى. إلا أن الرؤية المصرية لم تتوقف عند هذا الحد، إذا طالبت مصر بحضور قوى فى إدارة القطاع للقيادى السابق فى حركة فتح والمُبعَد من قبل السلطة الفلسطينية منذ العام 2007 «محمد دحلان» وهو أمر لم يكن سهلاً لـ«فتح» أو لـ«حماس». وهو ما يفسر زيارة الرئيس الفلسطينى محمد عباس لأنقرة ولقاء «أردوغان» فى نهاية أغسطس الماضى باحثاً عن طرح تركى يستبعد الحل المصرى بحكم علاقة تركيا بـ«حماس» وإسرائيل. ولكن لم تستطع تركيا تقديم أى شىء لأبومازن الذى عاد بخفىّ حُنين لتتأكد سيطرة مصر على إدارة الملف وإن أنكروا أو تجاهلوا ذلك.

ولذا جاء إعلان «حماس» بحل اللجنة الإدارية وقبول تشكيل حكومة وفاق وطنى ومناقشة إجراء انتخابات فلسطينية، وترحيب حركة فتح بما تم إعلانه تتويجاً لسياسة مصر التى لم تتوقف عند هذا الحد ولكنها سمحت لـ«حماس» بافتتاح مكتب تمثيلى لها بالقاهرة يكون تحت أعين مصر. وهى خطوات لا تعنى إنهاء الخلاف الفلسطينى ولكنها تعنى بدء خطوة على طريق تعترضه تحديات عدة أهمها إدارة الملف الأمنى لقطاع غزة، الذى ترى مصر منح إدارته لمحمد دحلان لتأمين سيناء. نعم تدير القاهرة ملفها الأمنى والسياسى والمخابراتى بين «فتح» و«حماس» ببراعة جرّاح يدرك أن براعة مشرطه وهدوء أعصابه وصبره هى عوامل نجاح التعامل مع تفشى خلايا سرطانية انتشرت فى جسد المريض. ندرك أننا لن نأمن «حماس» للأبد ولكن لا مفر من السيطرة عليها لأمن مصر. نعلم أن مصالحنا لا تعنى الفلسطينيين جميعهم ولو تغنوا بذلك، نتفهم علاقاتهم جميعاً بمن مولوا الإرهاب والفوضى فى بلادنا، ولكن لا غنى عن إدارتنا للملف بدلاً من تركه لغيرنا.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط