تاريخ النشر: 2016-09-21 | 17:24
تاريخ النشر: 2016-09-21 | 17:24
أشهُر ثلاثة مضت على آخر لقاء عُقد بين "حماس" و"فتح" في العاصمة القطرية الدوحة، بهدف دفع المصالحة بينهما نحو الأمام، وبرعاية أميرية من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر. واليوم،أكد الناطق الرسمي لحركة "فتح"؛ أسامه القواسمي،"وجود مساعٍ جديدة من قبَل قطر لعقد لقاء مصالحة بين الحركتين، وبالرعاية ذاتها"،كاشفاًأنه "يجري الإعداد للقاء يجمع حركتي فتح وحماس في العاصمة القطرية، وأن السلطات القطرية والقيادة الفلسطينية تجريان الاتصالات بينهما لاستئناف جلسات المصالحة الفلسطينية المعطَّلة منذ ثلاثة أشهر،وأن اللقاءات تأتي بناء على دعوة وجهتها قطر للأطراف الفلسطينية".
ما الذي استجدّمن تطورات دفعت الأمير القطري ليجدد دعوته لكل من "حماس" و"فتح" لعقد لقاءات المصالحة المتعطلة منذ سنوات. الواضح أن هناك تطوران يقفان وراء الدعوة المتجددة، التطور الأول على صلة بخطة "الرباعية العربية"، والمقدَّمة لرئيس السلطة السيد أبو مازن، وهو غير راضٍعنها، لأنها تطالبه بعودة دحلان والمفصولين إلى حركة "فتح". وفي سياق عمل "الرباعية العربية" تمّ استبعاد قطر عنها، وهي مكوَّنة من السعودية ومصر والأردن والإمارات، الأمر الذي تعتبره قطر استهدافاً لدورها،كونها أحد اللاعبين والمؤثرين فيما تشهده المنطقة منذ ما سُمّي "الربيع العربي"، وحضورها أيضاً بقوة في الملف الفلسطيني من خلال "حماس"، ووجودها في قطاع غزة ممثَّلة بسفيرها محمد العمادي؛ النشط والمشرف على الكثير من الملفات، وعند هذا التطور تتقاطع مصالح كل من أبو مازن والأمير القطري تميم بن حمد، و"حماس" تأخذ على خاطر الأخير.
أما في التطور الثاني فقد يتعلق بالزيارة المفاجئة لرئيس لجنة الانتخابات المركزية؛ حنا ناصر، لقطر، ولقائه قيادات من "حماس" برئاسة د. موسى أبو مرزوق.
إن كان إنهاء الانقسام يمثل إحدى التطلعات التي ينشدها شعبنا، لكن المبادرات واللقاءات السابقة أثببت عدم جدواها في ظل التجاذبات الإقليمية أولاً، وتعارض المصالح ثانياً، وتبقى العبرة في ما سينتج عن استدارة "فتح" و"حماس" نحو الدوحة دُرْ.