تاريخ النشر: 2016-09-25 | 13:09
تاريخ النشر: 2016-09-25 | 13:09
الشهيد الأسير البطل، ياسر ذياب حسين حمدونة ( 44عامًا)؛ والذي استشهد بعد إصابته بجلطة دماغيه مفاجئة صباح يوم الأحد 25\9 \2016؛ سيرته عامرة بالعطاء والتضحية؛ فهو احد أبناء فلسطين المحتلة، الذي استشهد وهو يقاوم حتى النفس الأخير؛ الاحتلال والسجان والإهمال الطبي، وكان له ما كان يتمنى من الشهادة الخالدة، مع الصديقين والشهداء والأبرار، وحسن أولئك رفيقا.
الشهيد حمدونه فارق الأهل والأحبة، جراء الإهمال الطبي، ولكنه قبل أن يفارقنا، طرق أبوابنا بقوة؛ أبواب العزة والنخوة، وأبواب الانتصار للكرامة فينا؛ لعله يجد فينا من تتحرك فيه الدماء، ولا يكتفي كالعادة بالشجب والاستنكار، والذي لا يزعج الاحتلال في العادة.
ما ميز الشهيد حمدونه انه كان متميزا بقيمه الثورية والجهادية، ويسمو بأخلاقه ودينه، وزاده جمالا وطيبا خبرته في مقاومة المحتل عبر مقاومته باللغة التي يفهمها الاحتلال جيدا، التي ابتعدت بعيدا عن مقاومة الشموع.
عمل حمدونه بصمت، وكان تفكيره ليس عاديا وروتينيا؛ بل كان متطورا ومستعدا لتقديم الغالي والنفيس في سبيل رفع الظلم عن شعبه، معتبرا أن تقديم روحه الطاهرة هو اقل شيء يمكن له أن يقدمه مهرا للوطن، وكان له ذلك .
ويشهد الأسرى الذين عاشروه في السجن؛ حيث كان مثالا للوحدة الوطنية وتجميع الأسرى طوال الوقت وكان شغله الشاغل، وانه عمل خلال سنين اعتقاله على تقريب وجهات النظر بين أسرى حماس وفتح، وكان مثال الوحدة الوطنية في السجون.
تعتبر حادثة استشهاد حمدونه؛ مثالا حيا على إجرام سلطات الاحتلال، التي تعير ولا تقيم وزنا للإنسان الفلسطيني، وتتلذذ بتعذيبه حتى وهو يصارع الموت جراء الإهمال الطبي، والاصفرار على إهماله طبيا كبقية الأسرى.
مرة أخرىح تؤكد حادثة استشهاد حمدونه بعد تكرار حوادث الاستشهاد في السجون جراء الإهمال الطبي؛ على أهمية وسرعة توحيد الأجندة الوطنية في قضية الأسرى المقلقة وذات الأهمية الكبرى؛ والتي لا يجوز التقاعس فيها مطلقا.
ستخرج علينا دولة الاحتلال كالعادة؛ أن موت حمدونه طبيعي ولا دخل لها بموته، أو التسبب بمقتله جراء الإهمال الطبي؛ وهكذا ليصل عدد الأسرى الذين جرى قتلهم في أقبية التحقيق والسجون إلى 208 أسيرا.
ماذا ينفع الاحتلال قتل الأسرى؟ ومواصلة سرقة أعمارهم الوردية؟ هل بالبطش والإجرام والقوة الظالمة تسمو دولة الاحتلال؟! أم أنها تحجز مقعدا لها مع سيئي الصيت والسمعه والشياطين والأبالسة؟!
في المحصلة؛ الغريق لا يخشى البلل، والشعب الفلسطيني ما عاد يخشى بطش الاحتلال، ولا قمعه؛ ولا بد له من فعل على الأرض يجعل احتلاله أكثر كلفة وثمنا؛ ليخرج صاغرا ذليلا، عبر برنامج وطني موحد يجمع الكل الفلسطيني في بوتقة النضال والتحرير، طال الوقت أم قصر. حتى كنس الاحتلال؛ "أوليس الصبح بقريب" ؟!