الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حملة أين "الخريطة يا نتنياهو؟"

بعد أن هرع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى صديقه، الذي يفترض أنّه يساري، الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند، احتجاجاً على تصريحات مجلس إدارة شركة "أورانج" بشأن الاستثمار في إسرائيل، فإنه هرب أثناء محادثتهما لموضوعه المفضل "إيران"، ثم تحدث عن التزامه بحل الدولتين. هذا الهروب إلى موضوع إيران، وزعم الاعتراف بحل الدولتين، كلاهما تعبيران عن تفضيل نتنياهو "السياسات الرسمية". لكن الحقيقة أنّ الاحتلال الإسرائيلي يواجه الآن معارضة ومقاومة غير رسمية عالمية، يمكن أن تتطور وتربك الحسابات الصهيونية. وهو ما يحاول أن يهرب نتنياهو "منه" وليس "إليه".
حتى لو سلمنا جدلا بالتفسير الاعتذاري الذي قدمه رئيس مجلس إدارة شركة "أورانج" الفرنسية، ستيفان ريشار، للإسرائيليين، بأنّ تصريحه من القاهرة الأسبوع الماضي، والذي أثار ضجة عندما قال إنّه لو كان يملك الخيار لغادر إسرائيل في اليوم التالي، مبني على حسابات مالية واقتصادية وليس سياسية، أي ليس جزءا من المقاطعة، فإنّ الضجة وردة الفعل الإسرائيلية توضح حالة الهشاشة والقوة: هشاشة الإسرائيليين إزاء المقاطعة، وقوة الفكرة.
قبل أيام، كُشف النقاب عن تقرير أكاديمي إسرائيلي يشير إلى قلق متنامٍ مما سماه التقرير "مقاطعة غير رسمية" و"غير معلنة" للأكاديميين الإسرائيليين. في المقابل، يهرب السياسيون الإسرائيليون إلى ما هو رسمي، ويحاولون التركيز عليه. فمثلا، وعلى غرار نتنياهو، فإنّ وزير البنى التحتية والطاقة والمياه الإسرائيلي يوفال شتاينتس، عضو المجلس الأمني الوزاري المصغر، ذهب في مؤتمر صحيفة "جيروزالم بوست" إلى الحديث عن الاتفاق السيئ مع إيران، فيما اختزل التعامل مع حركة المقاطعة بأنها عنصرية. وواقع الأمر أنّ ما يحدث مع شتاينتس يمكن أن يكون القصة التي تلخص ما يحصل الآن. فالأخير مكلف بملف الحوار مع الأوروبيين والأميركيين بشأن الملف النووي الإيراني، وهو يسافر بشكل متكرر لنقاش هذا الأمر. ومن الممكن أن نتخيله يجلس في الغرف مع وزراء ومسؤولين أمنيين يقنعهم بشيء ما بشأن إيران، فيما في الشوارع القريبة في الجامعات والأسواق طلبة ومواطنون عاديون من كل مشارب الحياة، يتحدثون عن المقاطعة، ويتصلون بالشركات التي يشترون منها؛ بدءا من شركات مساحيق التجميل وصولا إلى كاميرات المراقبة والمعدات الثقيلة، يحذرونهم من العنصرية الصهيونية، وأنهم سيقاطعون هذه الشركات إذا استمرت علاقتها مع الكيان العنصري.
عندما يكون القرار هو قرار حكومة أو حتى شركة كبرى، يمكن للوبيات والدبلوماسيات الإسرائيلية مجابهته بالوسائل التقليدية. لكن حركة المقاطعة، ووجهها الآخر حركات التضامن مع الفلسطينيين، تتدحرج بطريقة تحولها إلى حركة شعبية عالمية، مليئة بالطاقة غير التقليدية، بدءا من تحول العلم الفلسطيني إلى جزء من المشهد البصري اليومي، مرورا بصور أطفال فلسطين. ومثلا، تم اختيار الفتى الفلسطيني الذي رسمه ناجي العلي "حنظلة"، في طابع بريدي مؤخراً في ألمانيا بدفع من جمعية طبية.
في حديثه مع أولاند، كما في حديثه مع كل مسؤول عالمي، يقول نتنياهو إنّه ملتزم بحل الدولتين. لكن لا يجب فرض تسوية على الإسرائيليين. وهكذا يراوغ في كل شيء. ومجابهة مثل هذا الطرح تكون، أولا، باستمرار نمو هذه الحركة غير الرسمية العالمية، لأنّها ببساطة لا بد أن توجد الوعي لدى مستويات المجتمع المختلفة بالمسألة الفلسطينية والسياسة الصهيونية، والذي سيؤدي إلى إدانة تدريجية لكل المشروع الاستعماري الصهيوني، منذ بدايته، بما تضمنه من تشريد وطرد للفلسطينيين من بلادهم. ثم سيتسرب إلى مراكز صنع القرار الحكومي، كما تسرب بقدر ما للبرلمانات والجامعات والشركات، وكما بات يشعر به إسرائيليون مثل الأكاديميين. ثم، ثانياً، بمواجهة المراوغة الصهيونية عبر إعلان شعارات جوفاء من نوع الالتزام بحل الدولتين؛ بطرح شعار مضاد بكلمات محددة مثل "ما هي الخريطة المقترحة"، "متى سيجري التنفيذ؟ في أي سنة؟". ومن دون أجوبة، يجب تجميد كل شيء مع الإسرائيليين.
هرب الإسرائيليين للمسألة الإيرانية تكتيك نجح حيناً. لكن السحر سينقلب على الساحر، إذا انشغل بإشغال حكومات العالم بهذه القضية، فيما الشعوب تتمكن من تنفيذ السياسة "غير الرسمية"، رداً على المشاريع الرسمية وغير الرسمية الصهيونية.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط