تاريخ النشر: 2020-08-19 | 20:29
تاريخ النشر: 2020-08-19 | 20:29
( في سهرةٍ ذاتَ مساء سألَ الطفلُ أباه : لماذا نحنُ يا أبتي هنا غرباء)؟!
لماذا نحن في كندا،،
وفي النرويجِ إخواني؟
أجابَ الأبُّ مُلتاعا :
-هُناكَ كانَ لي وطنٌ
احتَلَّتهُ جُيوشُ أعدائي
وباعَهُ إخوانٌ أشقاءُ
وبتنا في بلد نائي
لعلَ الهَجرَ نِسياني
تَركنا الدارَ للذِكرى
عسى أن نَعُد بُكرا !!
***
-وما أخبارُ أعمامي
وأينَ الآنَ أخوالي؟
-تَفرقَتْ بِهُم سَبأٌ
مِن نَجدٍ لِتَطوانِ
قَضوا بها عُمرا
في بلادِ النفطِ عُمَّالُ
وأستاذٌ يُعَلِمَّهم
حكيمٌ مِن الحُكماءِ
يُداويهم ويَشفيهِم
بإذنِ ربِنا الحامي!!
***
-لكني سألتُ والدتي :
أُماهُ.. أليسَ لي خالُ؟!
أجابتني والدمعُ سَيَّالُ:
-بل هُم ثلاثةُ أخوالِ
في غارةٍ غدارةٍ قُتِلوا
بعدما خاضوا معركةً
خِلالَ ثلاثةِ أيامِ
كانوا فيها أبطالُ
أعداؤهم لهم شَهدوا
وصاروا اليومَ شَهداءُ