ظهرت في الآونة الأخيرة أعداد كبيرة من المؤسسات والمراكز التي تدعي التدريب والتأهيل الإعلامي لاستدراج العديد من المورقين المغفلين لورشها الوهمية مدفوعة الثمن .
إن هذه المؤسسات والمراكز والورش ومن الناحية القانونية كما أشار لي احد الخبراء القانونيين لا تمتلك أي شرعية قانونية أو مصداقية، والعجيب الغريب إن الوزارة المختصة والجهات المعنية ما زالت تلوذ بالصمت إزاء هذه الممارسات التي تعتمد على ورش شبحية تديرها شخصيات كارتونية لا تمتلك شهادات أكاديمية معترف بها ولا تحمل إجازات صادرة من جهات حكومية لمراكزها لتخولها فتح هذه الدورات ومنح الشهادات وهي باطلة استنادا للتعليمات المتعلقة بوزارتي التعليم العالي والتربية.
هذه المؤسسات والمراكز تعتمد في الدرجة الأساسية على عملية التضليل الإعلامي والتسويق التجاري واستدراج فئات اجتماعية خاصة من الجنس الناعم حيث يقدم القائمون عليها وعودا كاذبة بالتعيين لخريجي هذه الدورات التعارفية، مستغلين عملهم في بعض المنابر والمواقع والصحف والمجلات الفلسطينية أو وسائل الإعلام الأخرى، والمهم إن يدفع المشارك أو المشاركة الجميلة بضعة من الدولارات الأمريكية فيضرب صاحب المركز غير المؤهل علميا أو الغشاش والمزور دراسيا أكثر من عصفور بحجر واحد .
العصفور الأول المبلغ الذي يختلسه من المشارك، والعصفور الثاني إقامة علاقة نفعية مع بعض المحاضرين الذين لا يمتلكون كل شيء سوى حب المال والنساء، والعصفور الثالث استثمار هذا النشاط للحصول على دعم من المنظمات الدولية والمانحين بالتعاون مع شخصيات نفعية ومتسلقة تتعاطى الرشوة والاختلاسات، والعصفور الرابع وهو شخصي جدا متمثل بالإيقاع بالجنس الناعم بحبائل الرذيلة وهذه مهمة مدير المؤسسة أو المركز الأساسية الذي حتما له تجارب كثيرة في لم شمل الحبايب.
والغريب إن هذه العمليات من النصب والاحتيال والسمسرة تتم باسم تطوير وتنمية وتقوية الثقافة والإعلام ولم نجد حتى الآن من يردعها ويوقفها عند حدها، والعجيب إن وسائل الإعلام والإعلاميين والصحفيين الذين يطلعون على هذه المهازل يلوذون بالصمت لأسباب تتعلق بنزواتهم الخاصة التي يستثمرونها من خلال هذه ( المباغي ) والبعض منهم يلوذون بالصمت لأسباب تتعلق بالمجاملات الشخصية بينما نجدهم يفتحون نيران ألسنتهم وقذائف أقلامهم وعدسات كاميراتهم عن ظواهر اقل خطورة من الصحافة والإعلام .
وبهذا يكون الصحفيون والإعلاميون يكيلون بمكيالين ويسهمون باستفحال هذا السرطان الذي مزق ويمزق الجسد الصحفي الفلسطيني ويشوه سمعة السلطة الرابعة مقابل حفنة من الدولارات وبعضا من الجلسات الحميمة ما بين مدير المؤسسة والبعض من المتدربين.
ولهذا ندعو كل الذين يتوقون ويحلمون بالدخول إلى قصور صاحبة الجلالة إن يدخلوها من أبوابها الصحيحة وليس من الأبواب والدهاليز التي تسيء إلى سمعتهم وتحط من قدرهم لان رعاة هذه المؤسسات والمنظمات والمراكز لهم من الموبقات والخطايا ما يمتد بتشويه سمعة كل الذين يقتربون منهم سواء كانوا يعلمون أو لا يعلمون، اللهم اشهد باني قد بلغت.