الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حول أزمة إسرائيل القائمة

حول أزمة إسرائيل القائمة

تاريخ النشر: 2018-11-25 | 14:08

على خلفية قبوله «وقف إطلاق النار» مع قطاع غزة، دخل رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو، في أزمة مع حلفائه الداعين لتوسيع العدوان على القطاع، ما جعل خيار حلّ حكومته، والذهاب إلى انتخابات مبكرة، قاب قوسين أو أدنى، حيث استقال وزير الحرب، ليبرمان وانسحب حزبه، («إسرائيل» بيتنا)، من الائتلاف الحاكم، بينما هدد كل من وزير التربية، «نفتالي بينت»، ووزير المالية، «موشيه كحلون»، بأن يحذوا، (كوزيريْن ورئيسيْن لحزبيْن)، حذو «ليبرمان» وحزبه، لكنهما تراجعا، بعدما قدم لهما نتنياهو وعوداً، تتعلق، (حسبما أعلن «بينت»)، بعزمه العمل على استعادة ما يُسمى قدرة «إسرائيل» على الردع، ذلك علماً أن الإقرار بتآكل هذه القدرة بات أمراً مألوفاً لدى قادة الاحتلال، بدءاً ب«ليبرمان» الذي اتهم نتنياهو، ( ب«الخضوع للمنظمات الإرهابية»، واتهم قادة جيشه ب«الخضوع للمستوى السياسي الذي لم يتخذ القرارات اللازمة لاستعادة قدرة الردع»)، مروراً ب«نفتالي بينت» الذي أعلن أن («قدرة الردع باتت بيد المنظمات الإرهابية في قطاع غزة، لا بيد الجيش «الإسرائيلي»، وأن «الجيش لم يعد قادراً على تحقيق الانتصار منذ حرب لبنان الثانية عام 2006»)، وصولاً إلى «مفوض شكاوى الجنود» المنتهية ولايته، الجنرال يتسحاك بريك، الذي توجه إلى «أعضاء لجنة الخارجية والأمن» التابعة ل«الكنيست» محذراً «من أن قادة الجيش لا يقولون لهم الحقيقة بشأن جهوزية الجيش للحرب».
هذا يعني أن نتنياهو نجح، مؤقتاً على الأقل، في منع سقوط حكومته وإجراء انتخابات مبكرة لا يريدها، لكن أزمة الاحتلال القائمة لم تنتهِ، ليس، فقط، لأن حكومة المذكور باتت تحظى، فقط، بتأييد 61 من أصل 120 عضو «كنيست»، ولأن بقاءها مرهون بتنفيذ الوعود التي قدمها لحزبين أساسيين فيها، بل، أيضاً، وأساساً، لأن الأزمة، هنا، هي ليست أزمة حكومة، ولا أزمة حزب، بل أزمة جوهرها تراجع ثقة «الإسرائيليين» بنخبهم القيادية، بدءاً بالحكومة القائمة، ورئيسها، والأحزاب المشاركة فيها، مروراً بما يُسمى أحزاب «المعارضة»، وصولاً، (وهنا الأهم)، إلى قيادة جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية.
الكلام أعلاه مهم لبناء سياسة مواجهة مع دولة الاحتلال،«إسرائيل»، قائمة على قراءة دقيقة لعوامل قوتها، بعيداً عن التهويل، وكأنها تمتلك قوة بلا حدود، وعن الاستخفاف، وكأنها باتت «نمراً من ورق»، آخذين بالحسبان أن أزمتها القائمة ستدفع، على الأرجح، حكومتها القائمة، أو، ربما، حكومتها القادمة، إلى شن عدوان إبادة وتدمير «رابع» على قطاع غزة، أو أنها في طور الإعداد لعدوان مبيَّت على جبهة أخرى. وتجدر الإشارة، هنا، إلى تصريحات أطلقها ثلاثة أعضاء فيما يسمى المجلس الوزاري المُصغر لشؤون الأمن، (الكابينت)، يوم الأربعاء الماضي، في مؤتمر نظمته صحيفة «جروزالم بوست»، أولهم وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان الذي قال: «إن «إسرائيل» أقرب من أي وقت سابق لإعادة احتلال قطاع غزة والسيطرة عليه»، وثانيهم وزير البناء والإسكان، يؤاف غالانت، الذي قال: إن: «أيام يحيى السنوار محدودة، ولن ينهي حياته في بيت مسنين»، وثالثهم وزير المواصلات والاستخبارات، «يسرائيل كاتس» الذي قال: «نحن قريبون من حرب لا مفر منها في غزة. وعلينا ضرب «حماس» بشدة من أجل اجتثاث «الإرهاب»، ولا يوجد أي حل سياسي للوضع في القطاع، ولا يوجد أي احتمال لتسوية مستقرة مع غزة. وعلى «إسرائيل» توجيه ضربة ل«حماس» من أجل إعادة الردع المتآكل».
وإذا أضفنا ما قطعه نتنياهو على نفسه ل«نفتالي بينت»، و «موشي كحلون» من وعدٍ، قوامه عزمه العمل على استعادة قدرة جيشه على الردع، فضلاً عما أطلقه من «خطاب حربي»، (حسب وسائل إعلام الاحتلال)، يوم تسلمه منصب وزير الحرب، خلفاً ل«ليبرمان»، فلنقل: قادة الاحتلال، وأولهم نتنياهو، ليسوا في وارد التسليم بتآكل قدرة كيانهم على الردع، ذلك لأنهم، أساساً، ليسوا في وارد قبول تسوية سياسية للصراع، كيف لا؟ وهم، وفي مقدمتهم نتنياهو، لا يكفون عن إطلاق التصريحات السياسية، وتكريس المزيد من الوقائع الميدانية على الأرض، التي تنفي كل إمكانية لتسوية سياسية، تلبي، ولو أدنى الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية، هذا ناهيك عن أنهم ماضون، في السياسة والميدان، في تطبيقات مؤامرة «صفقة القرن»، وقاعدتها «قانون أساس القومية» اليهودي، لتصفية القضية الفلسطينية، بالمعنى الوجودي للكلمة.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط