الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حول «دردشات أحمد يوسف» وردود السلطة

الذين يكرهون حماس، ويتصيَّدون أخطاءها لم يجدوا منذ مدة أفضل من الهدية التي قدمها لهم أحمد يوسف بحديثه عما أسماه “دردشات” مع الإسرائيليين حول صفقة تخص تهدئة طويلة الأمد في قطاع غزة، فضلا بطبيعة الحال عن أزلام السلطة في رام الله، والذين يضيفون إلى مسألة الكره بُعدا آخر يتمثل في الذعر الذي ينتابهم من وجود أي تواصل بين حماس والصهاينة، لا لشيء إلا لأنه منافسة على ذات الحضن الذي يأوون إليه، والشريك الذي يستمتعون بشراكته، وبالتعاون الأمني معه!!
أحدهم خرج في خطبة جمعة، وقد عُرف أنه البوق الأكثر شراسة ضد حماس، ليقول إن التفاوض مع الكيان الصهيوني (قال إسرائيل طبعا)، خارج إطار منظمة التحرير “خيانة”، وكان عليه أن يتوسل تبعا لذلك حديثا نبويا يستشهد به على نظريته في عدم جواز التفاوض خارج إطار منظمة التحرير (كما فعل لتبرير دعوته المسلمين إلى السياحة في القدس)، لا سيما أن ذلك بسهولة، باعتبار سيده هو ولي الأمر برأيه (يتجاهل أن حماس منتخبة أيضا، وأن رئيسه انتهت ولايته!!).
منذ زمن لم يتحفنا أحمد يوسف بشيء من أفلامه التي يغرد بها خارج السرب، لكن الأمانة تقتضي القول إن الذين تحدثوا عن تصريحاته لم يكونوا أمناء في النقل، فهو أكد على أن “الدردشات” ليست مباشرة، وإنما هي عبر أطراف أخرى، وهي كلمة بائسة في وصف شيء من قبيل أن يسأل دبلوماسي أوروبي قياديا في حماس عن رأيه أو رأي حركته في كذا وكذا، وفي الحالة الراهنة، هناك إلى جانب الملفات المتعلقة بالقطاع عموما، ملف يتعلق بالأسرى لدى الحركة، والذين يصر الصهاينة على أنهما مجرد “جثتين”، بينما تصر حماس على عدم كشف عما لديها.
من هنا، جاء الرد من حماس عبر إسماعيل رضوان، وقبله زياد الظاظا وآخرون بنفي كلام أحمد يوسف، والتأكيد على أنه لا يمثل الحركة، لكن أحدا من مستثمري التصريحات لم يشر إلى ذلك، واستمرت لعبة استغلالها، بدليل أن خطبة “الشيخ” الذي تحدثنا عنه في البداية جاءت بعد تلك الردود!!
من جهة أحمد يوسف، فإنني أظن، وليس كل الظن إثم، أنه لا يمانع البتة في إجراء مفاوضات مباشرة مع الصهاينة وليس عبر وسطاء، وهو لا يرى في ذلك أية مشكلة، وهذا طبعا من ملامح “الانفتاح” و”العبقرية السياسية”، التي تقنع صاحبها بأن بوسعه النجاح فيما فشل فيه الآخرون عبر عقود طويلة من التفاوض، ولا شك أنه يشعر بالزهو حين يسمع من بعض الدبلوماسيين الأوروبيين كلمات الإطراء والمديح لذكائه ووعيه وانفتاحه!!
كل ذلك، لا يعفينا من ضرورة التحذير من أي تفكير في عقد صفقة ما مع العدو الصهيوني تتعلق بهدنة طويلة، والأسوأ أن يفكر البعض في نسبة ذلك إلى فكرة الهدنة التي تحدث عنها الشيخ ياسين قبل ربع قرن، لأنها جريمة بحق الشيخ وتراثه، هو الذي تحدث عن هدنة لـ13 سنة تتضمن انسحابا كاملا من حدود 67، مع الإفراج عن الأسرى، ودون اعتراف بدولة العدو، فيما يعلم الجميع أنه لو كان لدى الصهاينة عرض أقل من ذلك بكثير، وحتى مع تبادل للأراضي (مصطلح يخفي تنازلا خطيرا بالطبع بتكريسه لبقاء الكتل الاستيطانية الكبرى في قلب الضفة الغربية) لمنحوه لعرفات بدل اغتياله، فضلا عن عباس الذي ظهر حرصا غير مسبوق على أمنهم.
تجريب المجرّب عمل بائس ويستحق الإدانة، وتقديم العروض لعدو بيده كل شيء بدل مطالبته هو بتقديم العروض (في معرض الرد على السائلين وأدعياء التوسط) نهج أكثر بؤسا، وهو ذاته الذي أفضى إلى ما عليه القضية من تيه.
أما فكرة الهدنة بصيغتها التي نسمع عنها مع قطاع غزة، فلا يمكن أن تكون مقبولة بحال، وإذا قيل إن الهدف هو رفع الحصار والحفاظ على السلاح، فإن النهج الذي جلب الحصار يغدو هو المدان، في حين لم يصنع السلاح لكي تقدم التنازلات من أجل الحفاظ عليه، بل من أجل المقاومة.
لا شك أنها ورطة الدخول في انتخابات أوسلو، والتي أفضت تاليا للحسم العسكري لا زالت تطل برأسها في كل حين، فيما يرفض البعض الاعتراف بها كخطأ من الأصل، وهنا إن الحفاظ على السلطة يغدو هدفا عند البعض أيضا، وأقله عدم التنازل عنها جميعا خوفا من التداعيات على الحركة وعلى السلاح في آن.
الحفاظ على السلاح ضرورة، لكن من دون تنازلات للعدو، ويمكن أن يكون التنازل للسلطة البائسة، وجعل الحفاظ على السلاح معركة للشعب وكل قواه مع تلك السلطة، أو الصبر والصمود حتى تتغير الظروف ويطلق الشعب انتفاضته الجديدة ويقلب الطاولة في وجه الجميع.
الشعب (كذلك الأمة) لا يعطي أحدا شيكا على بياض. نقول ذلك رغم ثقتنا بأن في حماس رجال شرفاء، ومن ورائهم مقاتلون أبطال، لا يمكن أن يقبلوا بأي صفقة تمسُّ قضيتهم وتاريخ حركتهم وتراث شهدائها، ويبقى أن عليهم أن يلجموا أمثال أحمد يوسف حتى لا يشوّهوا هذا التاريخ، أو يسمحوا للمتصيدين في المياه العكرة باستغلال تصريحاتهم في معرض التشويه، وإذا لم يلتزم، فليترك الحركة، وليذهب “يدردش” مع من يشاء كما يحلو له!!
عن الدستور الاردنية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط