الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حول مسرحية نتنياهو عن البرنامج النووي الإيراني

حول مسرحية نتنياهو عن البرنامج النووي الإيراني

تاريخ النشر: 2018-05-04 | 09:13

 المسرحية رديئة الإخراج التي احاطها نتنياهو بـ"ببروغاندا" كبيرة، من خلال  أنه سيدلي بمعلومات وتطورات هامة عن البرنامج النووي الإيراني ومهد لذلك بإغلاق المجال الجوي مع سوريا وفوق الجولان وشرق الأردن،والدعوة الجزئية للإحتياط ...كلها مؤشرات كانت تقول بان الحرب واقعة لا محالة،وبانها ربما ستندلع على أبعد تقدير خلال 48 ساعة،وخاصة أنه حسب المأثور الشعبي "المقروص بخاف من جرة الحبل" ،فنتنياهو يدرك جيداً بان حماقاته وإعتداءاته على المطارات السورية واستشهاد العديد من الجنود الإيرانيين في تلك الإعتداءات والقرار الإيراني بالرد على عليها،يجعل المشاهد المترقب معتقداً بان قراراً اسرائيلياً بالحرب قيد التنفيذ،وخاصة انه طلب من "الكابينت" المجلس الأمني الوزاري الإسرائيلي المصغر تفويضه بإعلان الحرب دون الرجوع "للكابينت"،ولكن طلبه رفض والكنيست فوضته هو ووزير الجيش ليبرمان بذلك،ولكن ما جاء به نتنياهو من معلومات عن البرنامج النووي الإيراني وبأن هناك وثائق طبق الأصل عن البرنامج النووي الإيراني جرى الحصول عليها  بعملية استخباراتية،تؤكد على ان ايران تخفي وتدير برنامج نووي سري،ولكن تلك المسرحية و"الهمروجة"  داخلياً،لم تقنع لا وسائل الإعلام الإسرائيلية ولا حتى رئيس الموساد السابق داني ياتوم، ودولياً فشل فشلاً ذريعاً في حشد التأييد  لتلك المزاعم التي اعلنها في مسرحيته المعروضة فالوكالة الدولية للطاقة الذرية  قالت أنها لا تملك معلومات موثوقة عن عمل إيران على تطوير أسلحة نووية منذ العام 2009،أما دبلوماسية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني فلم ترَ أنّ "لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي دلائل تفيد بأنّ طهران غير ملتزمة بالاتفاق النووي"، بدورها أكدت لندن "تمسكها بالاتفاق باعتباره صفقة تساهم في تعزيز السلام في المنطقة".

 في حين من أيد تلك المزاعم وتحمس لها الرئيس الأمريكي ترامب وممثله في الأمم المتحدة المتصهين جون بولتون.وترامب يتحدث علناً عن نيته الإنسحاب من الاتفاق النووي مع طهران،وهذا الإنسحاب ارتباطاً بظروفه الداخلية،حيث فضائحه الجنسية المتوالية والإتهامات بالتدخلات الروسية لصالحه في الانتخابات،ناهيك عن الضغوط الكبيرة التي تمارس عليه خارجياً من قبل نتنياهو  والمشيخات الخليجية،وفي المقدمة منها السعودية،لكي ينسحب من هذا الاتفاق،فهم يعتبرون بان طهران الخطر الداهم على امنهم ووجودهم ودورهم ومصالحهم واهدافهم في المنطقة.

 ولكن الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني،هو ليس فقط اتفاق إيراني- امريكي،بل هو اتفاق دولي ضمنته ووقعت عليه كبرى الدول وفي المقدمة منه  ( روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا)،هذا الاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف كافة بعد أن تولدت الثقة وتوفرت الضمانات، يدفع جميع من شارك فيه إلى تأكيد أهميته حتى حلفاء واشنطن الأوروبيين، الذين تتناقض مواقفهم مع حليفتهم الأميركية ما يظهر بأنهم ابتعدوا بذلك أكثر فأكثر عن واشنطن التي تصرّ على "إصلاحه"، فيما يظهر بأنّ لديهم خيار آخر: تطوير صيغة جديدة للاتفاق من دون مشاركة الحليف الأميركي،أو الاستعداد لانهيار الصفقة تماماً،وبالتالي تحرير البرنامج النووي الإيراني، والعودة إلى تطوير السلاح النووي وصناعة قنبلة نووية في غضون ساعات.

 يجب علينا التوضيح بأن قرع طبول الحرب لا يعني وقوع الحرب،فقرع الطبول قد يهدف الى تنفيذ اهداف أخرى،والحديث المتكرر لترامب بانه سينسحب من الإتفاق النووي مع طهران،حتى الثاني عشر من الشهر الحالي،يعني بأن ما قامت وما تقوم به إسرائيل،من توجيه ضربات عسكرية لما تقول عنه أٍسلحة وقواعد عسكرية إيرانية في سوريا،يأتي ضمن ضوء اخضر امريكي،كمقدمة للإنسحاب من الاتفاق النووي مع طهران،حيث يجري الراهن على جر ايران الى حرب،تتمكن من خلالها أمريكا وإسرائيل من فرض شروط جديدة على طهران،تطال فرض قيود على  صواريخها الباليستية ،والتي تحدث نتنياهو عن انها تطال الرياض وتل أبيب.

 ترامب منذ توليه  إدارة البيت الأبيض توعّد بانسحاب بلاده من الاتفاقية ما لم يتم تعديلها لتلبية متطلبات واشنطن .

  الأوروبيون يرون بأنّ الخيار الوحيد الممكن للردّ على إلغاء "الاتفاق النووي" من جانب واحد هو تطوير ايران المكثف لبرنامجها النووي، ولربما تصنع قنبلة نووية في ساعات..

 الرد الإيراني على تهديدات ترمب بالإنسحاب من الاتفاق النووي،جاءت على لسان وزير خارجيتها  محمد جواد ظريف في كلمة نشرها عبر موقع يوتيوب،"ان اميركا انتهكت الاتفاق النووي بشكل مستمر"، وقال" انه لا حل للاتفاق النووي سوى بالتزام اميركا الكامل بتعهداتها.

 ويؤكد ظريف على أن" الاتفاق النووي لم يكن معاهدة يستلزم توقيع او تأييد اي جانب بل انه اصبح عقب تأييده من قبل مجلس الامن الدولي ملزما للجميع"واستشهد بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت 11 مرة التزام ايران بتعهداتها في الوقت الذي نقضت اميركا تعهداتها على طول الخط ولاسيما عبر وضع عراقيل في طريق من كانوا يردون التعاطي تجاريا مع ايران.

 ولفت الى قرب موعد قرار اميركا المتعلق بتمديد تعليق الحظر على ايران والعمل بتعهداتها بالاتفاق النووي وقال: ان ايران ستقف بقوة بوجه المحاولات العقيمة للمتغطرسين ولكن ان تمادت اميركا في انتهاك الاتفاق او خرجت منه فاننا سنستفيد من حقنا في الرد على ذلك.مضيفاً بأن طهران سترد بطريقتها على خروج اميركا من الاتفاق النووي لافتاً الى ان الضجيج او التهديد لن يحقق لاميركا اتفاقا جديدا ولاسيما عندما لا يحترمون الان اتفاق تم التوصل اليه.

 الأيام القادمة حاسمة لجهة رد إيراني محتمل على الإعتداءات الإسرائيلية على المطارات السورية،وإستشهاد عدد من الجنود الإيرانيين،وخصوصاً ان ايران تعهدت بالرد على ذلك،ولكن يبدو بأن الرد تأخر لكي  لا تختلط الأوراق مع اقتراب الانتخابات البرلمانية في لبنان والعراق،وهذه الانتخابات والفوز او الخسارة فيها،له علاقة بالحرب التي تشن على محور المقاومة،فهي في العراق استفتاء على بقاء القواعد الأمريكية وشرعنتها في حال فوز التيارات والقوى المدعومة خليجياً ومن أمريكا،وطرد وإخراج لهذه القوات في حالة فوز قوى محور المقاومة فيها،وفي لبنان الإستفتاء على من مع محور المقاومة ومن ضد هذا المحور..وأيضاً لربما ستشن إسرائيل هجمات أخرى على الأراضي السورية من اجل جر طهران وسوريا للرد ،ومن ثم دفع الأمور الى مواجهة أبعد من الأراضي السورية،بما يتيح توجيه ضربات إسرائيلية وامريكية الى طهران وبرنامجها النووي ومطاراتها مباشرة،ومن ثم فرض شروط جديدة عليها تضعف من قوتها وقدراتها العسكرية ودورها الإقليمي،ولكن إذا انفجرت الحرب فإنّها ربّما تَكون آخرِ الحُروب فِعلاً، لأنّ إسرائيل لن تَخرُج مِنها سَليمَةً مُعافاة هذهِ المَرّة، تمامًا مِثلما حَدث لألمانيا في الحَربين العالمِيّتين الأوْلى والثَّانِية.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط