يُدركُ ذاك القنَّاص الحاقِد عندما يُصوّبُ سلاحه الكاتم للصوتِ صوبَ طفلٍ أعزلٍ بأنّه يريدُ قتلَه مع أنّه بإمكانه أنْ يجرحُه فقطْ .. فذاك القنَّاص أرادَ من خلال تصويبه قتلَ الطّفل بلا رحمة ..
إنَّ عُنْفَ القنّاص وهو يُسدّدُ سلاحه لقتلِ النّاسِ يكونُ في حالةِ حقدٍ أعمى .. فهو يحملُ بُندقيةَ قنصٍ لا لشيء فقطْ لقنصِ المواطنين العُزّل ..
فالطفل بوجهه المبتسم سقط جراء حقد جندي عليه ، لأنه أغاظه بشجاعته .. فهذا الطفل عبّرَ عنْ غضبِه كباقي الأطفال ، وخرجَ في مسيرةٍ لكيْ يحتجَّ على اعتداءاتِ الاحتلال والمستوطنين المستمرّة في محافظاتِ الضِّفة الغربية المُشتعلة بالغضبِ الشّعبي ..
فالقنّاصُ حينما يوجّه بُندقيته يتجرّدُ في تلك اللحظة مِنْ إنسانيته ويقتلُ الهدفَ بكُلِّ غلٍّ وبلا شفقةٍ .. لقد استشهدُ طفلٌ بعمرِ الزُّهورِ بالقُربِ مِنْ جدارٍ بشعٍ ، وماتَ حُلْمه قبل يحقّقه منْ رصاصةٍ حاقدة أتتْ مِنْ جنديٍّ ضغينٍ ..