تاريخ النشر: 2025-05-28 | 06:51
تاريخ النشر: 2025-05-28 | 06:51
مثل شعبي فلسطيني بديع عميق الدلالات، يتطابق مع مقولة الامام علي ابن ابي طالب، من اعظم رجال التاريخ، حين قال:
"الاقتصاد في النفقة نصف العيش وحسن السؤال نصف العلم"،
لكن المشكلة أن هذا المثل، العِبرة، الحكمة النافعة، "ليس له سوقٌ رائج" هذه الايام في بلادنا، لاننا نعيش في خضمّ الشق الثاني من المثل، أي الفترة التي سنجد فيها القرش الابيض حاليا، أم ان نخبئ القرش الابيض، فمن اين؟؟؟!!!، فلا الموظفين يتقاضون رواتبهم مثل الناس والاوادم، ولا العمال يجدون عملا يسدون به رمق اطفالهم، وكلّ في الصعوبات المالية والاقتصادية يسبحون!!!، هذا إلى جانب، ما يزيد الطين بلّة، من ارتفاعٍٍ وفحشٍ في الاسعار، واستغلالٍ من قبل التجّار!!!،
لا قروش بيضاء مع الناس والبشر لا في غزة ولا في الضفة الغربية،
صحيح انه لا توجد "رايات بيضاء"، لكن ربما سوداء وحمراء، وجيوب فارغة او مخزوقة او مخرومة،
صديق عزيز لي من اتحاد الكتاب كان مسافرا خارج البلاد لحضور والمشاركة في معرض كتاب في احدى الدول العربية، اعتقد انها العراق، بغداد، وكان الموسم موسم قطاف الزيتون،
عاد إلى رام الله، وفي اليوم التالي ذهب متحفّزا إلى قريته في محافظة رام الله كي يقطف ثمار زيتونه، انتظره من الموسم إلى الموسم،
لكن كانت المفاجأة ان احدهم قد سبقه وقطف زيتونه إلى آخر حبّة،
كان يشكي الامر لي، ويندب حظّه وانه سيبقى بلا مونة زيت هذا العالم،
قلت له: "ماذا اقول لك؟؟؟، وكيف اواسيك، الحياة ضيّقة على الجميع هذه الايّام، وربما ان هناك احد ما ليس لديه لا زيت ولا زيتون، ولا عمل، ولا راتب، اجتهد واغار على زيتونك، واراحك من عناء قطافه؟؟؟!!!،
هل يندرج هذا في بند "شرّ البليّة ما يُضحك!!!"، ام "وداوني بالتي كانت هي الداء!!!"، أو "عنزة ولو طارت"، وانّ "الذئب ماثلٌ امامنا، ونحن نقصّ في اثره!!!"
كيف سنخبّي القرش الابيض ‘لى اليو الاسود، أذا كانت هذه المرحلة قاتمة، قليلة البياض، كثيرة السواد!!!،
هل نحتاج إلى قارئ كفّ أو قارئة فنجان كي يكشفا لنا الطالع والمستقبل؟؟؟، ام نحتاج إلى عالم في الفلك والنجوم، كي يُخبرنا إلى متى سيستمر هذا الحال، وإلى اين المآل؟؟؟،
ومتى يتبدّل الحال، ونعيش مثل خلق الله والبشر والناس، عال العال،
ونغنّي، على البيادر، تحت ضوء نجمات درب التبانات، الاهازيج والعتابا والميجنا والموّال.