الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خدعة المثقف الحمساوي

خدعة المثقف الحمساوي

تاريخ النشر: 2018-10-18 | 09:55

لا تزال حركة حماس تعمل بكل طاقتها وعلى كل المستويات, وبعد كل هذه المراحل التي عاناها الشعب الفلسطيني في غزة, طيلة أيام الانقلاب الممتد حتى تشكيل حكومة الوفاق الوطني, والتي لم يتح لها فرصة العمل, وبالتالي أصبحت المصالحة الوطنية وإعادة اللحمة الى شقي الوطن في مهب الريح, وتنذر بافشال المساعي التي تقوم بها مصر, واستجلاب الحروب من العدو الاسرائيلي الرابض على الحدود, وأصبح كارهي الوحدة, هم الذين يوجهون الدفة الى حيث تثبيت الانفصال كواقع, تساندهم في ذلك النخب الثقافية التي حملت صفات دعاة الوسطية والوطنية, وكأنهم حمائم السلام في مجتمع الصقور.
وفق منهجية حمساوية واضحة جلية, لا تخطئها العين, تستمر آلية طرح الحقيقة الكاذبة, تلك التي تحوي بعضاً من الحقائق, وطمس البقية, او اجتزاء المعلومة وإخفاء أخرى, على طريقة قناة الجزيرة, وفي اطار الحديث عن التاريخ, وربط الأحداث حسب الرواية الاخوانية, تاتي دراسة الدكتور احمد يوسف والمنشورة على أمد للإعلام والموسومة "الإسلاميون والمشروع الوطني الفلسطيني: مقاربة سياسية" والتي تحاول وقبل كل شئ التنصل من الانتقاد حيث يدعي ان تأريخ فترة تاريخية ما تقتضي معايشتها, ثم يقرر بعد ذلك تقديم المشروع الوطني الفلسطيني المقاوم, باعتباره انطلق من رحم (المشروع الإسلامي الاخواني المقاوم), وان انطلاق حركة فتح 1965 هو انشقاق عن التنظيم الإسلامي الفلسطيني, وبعد هزيمة النظام العربي قدم الاخوان مشروعهم المقاوم لا ندري هل كان يقصد شعار الاخوان القديم الجديد المبهم "الإسلام هو الحل"؟؟؟! اما ماذا يقصد؟؟؟!! ربما يقدم لنا أطروحته الموثقة.

وبعدها ينطلق الكاتب ليحصر نفسه في قطاع غزة ومشروع المجمع الإسلامي بداية عقد السبعينات باعتباره".. البحث عن التمكين المؤدي بالضرورة الى التحرير بجهد عربي اسلامي طليعته الشباب الاخواني الفلسطيني".
ويضع يوسف, فكرته الضمنية عن التمايز او الحاجز بين حركتي الجهاد وحركة حماس, اذ اعتبر ان تاسيس حركة الجهاد الإسلامي سبب احراجاً للتنظيم الاخواني الكبير في غزة, ثم يتنقل الى اعتبار حركة حماس والتي اعلن عن انطلاقها حديثا, عماد الانتفاضة الفلسطينية, ولم يعرض لرفض حماس الانضمام الى الجهد الوطني, والفصائل الوطنية, متناسيا طريقة الإخوان في الانقضاض على الجهود التي يسبقها بها الآخرون, وفي اكثر من محطة من محطات الإخوان الهامة (ثورة يناير المصرية) اشهر الامثلة.
ويتناول يوسف أوسلو باعتبارها خروجا عن التوافق الوطني, ولم يقدم لنا سبب رفض حماس المطلق للمشروع برمته, وذلك قبل توقيع أوسلو, وعدم الانضمام إلى تلك الاتفاقية "....الأمر التي أثرَّ سلبا على علاقات (الإسلاميين) بالسلطة الوطنية، وحرف بوصلة النضال باتجاه الصراع الداخلي، ومحاولة كل طرف إثبات الوجود، والتأكيد على رؤيته في مشروع التحرير والعودة", وقد اعتبر يوسف ان الخلاف في الفكر كان لب الصرع, لكن الحقيقة البينة, انه بمجرد إنشاء السلطة الوطنية, أخذت حماس (وحماس وحدها), على عاتقها محاولة التحول من الخلاف الفكري إلى الصراع على الأرض, ومجابهة السلطة في اول موطئ قدم لها ,ومحاولة إفشال التقدم في محطات مركزية في رحلة سير عملية السلام, الذي اختاره ياسر عرفات "رحمه الله", باعتباره خيارا مرحلياً, في حقبة تراجعت فيها القضية الفلسطينية وفقدت الاتصال الجغرافي مع الاحتلال بعد الخروج من لبنان 1982, وربما أشار الى محاولة عرفات استمالة (الاسلاميين) الأمر الذي اضطره الى المواجهة معهم 1996, وهنا يقع الكاتب في مغالطتين: فلا يزال الكثير ممن عاصروا المرحلة شهودا أحياء, فقد بادرت حماس, وليس كل الاسلاميين كما يدعي الكاتب, في البدء في اختبار القوة, في أحداث مسجد فلسطين قبل 1996, والذي سقط فيه اكثر من خمسة عشر ضحية, وقبل ان يتخذ رئيس السلطة عرفات قرار المواجهة العسكرية, بادرت قيادة تنظيم فتح, بإفشال المواجهة العسكرية الأمر الذي حمى القطاع من حرب أهلية دموية, ربما راهنت عليها حركة حماس لاقتناص ما اعتبرته جهدا قد يوصلها مباشرة وسريعا لمرحلة التمكين لتباشر هي التحرير حسب الترتيب الذي ذكره يوسف, في معرض دراسته.
ينتقل يوسف سريعا إلى الانتخابات التشريعية، 2006, واعتبر ان المناكفات السياسية والتحريض والقتل عمل قام به طرفان, وهذا مجاف للحقيقة الموثقة, التي حفلت بها الذاكرة ووثقت صوتا وصورة, عمن كان يحرض على القتل الصريح ويدفع الى اهدار الدم بالعديد من الوسائل.
وبالتالي اعتبر ان الانقسام خطئية جماعية, ولم يلفت بكلمة واحدة الى خطيئة, الانقلاب الدموي, والذي اسمي حمساوياً (الحسم), علما باننا نعالج عقداً واحداً لا يزال الجميع يذكر تفاصيل احداثه, ونعرف من قام بالتحريض على الدم وقتل الأخر, من كلاب جهنم, دعاة الفتنة الذين لا يزالون يبثون سمومهم إلى ألان, باسم الدين, من حماس وفي ظل حكم حماس, ومن قام بالقتل فعلاً, للآمنين من شبابنا الفلسطيني الغض, في مراكز الشرطة, والتدريب والقصف بقذائف القسام والياسين, (معسكر قريش اسطع الامثلة).
ينتقل الكاتب الى وجوب دراسة (الاسلاميين) ويجمع هنا بين الجهاد وحماس, للمشروع الوطني ".. إلقاء نظرة فاصحة على بنود المشروع الوطني", وكانما المشروع الوطني, الذي سبق حماس والجهاد, شيئا مستجداً او أطروحة مستحدثة, ويضع الكرة في ملعب الأخر ويوقع عليه وزر تأخير الانجاز.
تعقيب :
يبدو أن الإحداث التي حفل بها, العقدين الماضيين, لم تضفي تغييرا جوهرياً, ناهيك ان يكون تغيراً ثورياً, على فكر الإخوان المسلمين, وضمنهم حماس, ولا على طريقة تعاطيهم ونظرتهم للأخر, كل الأخر, الذي لا ينتمي إليهم ولا يرفع رايتهم فوق كل الرايات, لا يبدو الفارق واضحا بين منظريهم ومثقفيهم وإعلامييهم والناطقين بلسان أحزابهم وسياسييهم, وحتى قاعدتهم الجماهيرية, التي لا تزال تتشرب فكر قادتهم دون وعي ولا تمحيص, فجميعهم لا يزالون يدعون لأنفسهم امتلاك الحقيقة الوحيدة في هذا العالم, الذي يموج بوسائل نقل المعلومات, ولا يترك شاردة ولا واردة الا ويوثقها توثيقا لا يقبل النقض او التنصل, تلك الحقيقة التي يرونها هم, باعتبارهم لا يزالون في أعين الجماهير التي خبرتهم, أولئك الملائكة الأطهار وقياداتهم الذين لا ينطقون عن الهوى.
ألا يدري هؤلاء ان الواقع المر الذي يعيشه شعبنا في غزة, هو بسبب تصرفات حماس الاخوانية, وان مقولات الوطنية والتعايش والسلام هي فقط للاستهلاك الاعلامي , الموجه فقط للخارج, وان التصرفات السياسية اللا مسئولة ستجلب الدمار والخراب على صعيد استعداء إسرائيل, بحرب عدوانية, وكذا استعداء مصر التي بذلت ولا تزال تبذل جهود إعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية, وكذلك استعداء القيادة الفلسطينية في رام الله , والانصياع لمحاور لا تريد بنا ولا بقضيتنا ولا بشعبنا خيراً.

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط