في خطاب الرئيس / منتهي الصلاحية "محمود عباس" أمام المجلس الثوري ، الذي احترنا فيه جميعا وأثار غضبنا وجعل عيوننا تفقد النوم طيلة الأيام الماضية لعدم معرفتنا ما الدافع وراء سلسلة الاتهامات الباطلة وكيف تم حياكة ودبلجة هذا السيناريو المقزز للفيلم الاستعراضي الذي يضج بالتلفيقات والأكاذيب التي ليست بحاجة لجهد كبير لإكتشافها ، وكان اللافت للجميع مدى الحقد الدفين داخل بعضهم ، وكيف هذا الشيطان النجس زين للمرجفين الذهاب إلى أبعد مدى في محو تاريخ عدد من القيادات والشرفاء في حركة فتح بكل سهولة دون أن يرف لهم جفن وللأسف كانت أدواتهم غباء عباس لتحقيق أغراضهم المشبوهة .
وتناسوا هؤلاء جدران زنزانة الاحتلال التي لازالت تشهد لمن اتهمتموهم بالخيانة والفساد ووصفتموهم بكل شيء لعين كأنهم مجرمي حرب ، واعتقدنا للحظة من اللحظات أنك ستخذل توقعاتنا وتقوم ولو لمرة واحدة بالتركيز على حل قضية من قضايا المواطن المنكوب في وطننا ، لكن يبدو أن من قام باعداد خطابك المليء بالمصائب أراد لك النهاية الحتمية بسرعة ، ويحاول جاهدا أن يتخلص منك ويزيد من كره المواطن البسيط لك دون أن تدرك أن الجماهير التي أغفلت إرادتها وتجاوزت عن الوفاء بإحتياجاتها وحل قضاياها هي سر وجودك على الكرسي الذي تجلس عليه حاليا .
سيدي الرئيس .."منتهي الصلاحية" ان كانوا من اتهمتهم بالخيانة والفساد والتجنح غير شرفاء وليس لهم تاريخ مشرف ، فاعلم جيدا أنه لا يوجد بيننا خضرة الشريفة هذه السيدة التي كانت امرأة أبي زيد الهلالي، والتي قاموا باتّهامها زورا وبهتاناً في شرفها، وتم الطعن في نسب وليدها، لتثبت براءتها لاحقاً، فـ خضرة، كان اسمها، والشريفة، كانت كنيتها.
لأنني أصبحت على يقين يا سيادة الرئيس ان المتهمين الحقيقيين أمامك والفاسدين في دائرتك القريبة ، أما من تريد إدانتهم من الشرفاء وتلويث تاريخهم النضالي والوطني في نظرك ونظر من حولك ليسوا بجدد عليكم ولم ينزلوا عليك ببراشوت من السماء وفجأة اكتشفتهم انهم مدانين، وفي محاولتك الفاشلة هذه فأنت توجه أصابع الاتهام إلى نفسك وتطلق النار على صدرك دون تفكير بالعواقب .
عيب يا سيادة الرئيس أن تتهم حليفك وشريكك ومن كان له أيادي بيضاء في دعمك والوقوف إلى جانبك وكان لك السند في كل أيام العسرة التي مرت بك يوم كنت في الظلال لا يلتفت لك أحد ، وعندما أصبحت رئيسا للوزراء وطالك ما طالك من الاذى ، وكنتم في يوما ما اثنين في لباس واحد تقوم الان باتهامه بكل هذه الأكاذيب بسبب خلافه الشخصي معك الذى لا علاقة له بالحركة او السلطة أو المصالح الوطنية ، إن هذا المستوى من الفجور في الخصومة غير مسبوق ويشكل سابقة تاريخية قد تستخدم ضدك والايام دواليك .
صدقني ولو لمرة واحدة سيادة الرئيس واني اعلم جيدا ان ما نكتبه من باب الحرص وإن كان نقدا بصوت أكثر جرأة يكون على مكتبك لذلك لابد من التأكيد ان من احضر وجهز لك هذا الفيلم السخيف لم يكن يريد لك خيرا بل كان يريد لك الدمار ويهدف إلى التخلص منك ومن دحلان بضربة واحدة ،ولا يريد لحركة فتح الخير على الاطلاق بل يسعى دوما إلى تدميرها وشرذمتها وضياعها .