الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطاب الرئيس الأطول

خطاب الرئيس الأطول

تاريخ النشر: 2016-12-03 | 00:00

ألقى الرئيس محمود عباس مساء الأربعاء خطابا أمام المؤتمر السابع لحركة فتح، كان الخطاب الأطول للرجل في مسيرته القيادية، حيث تجاوز الساعات الثلاث ، وتميز رئيس حركة فتح بالحيوية والنشاط طيلة زمن إلقاء خطابه، لا بل كان بين الفينة والأخرى يجدد نشاط وويقظة أعضاء المؤتمر والضيوف الموجودين ببعض القفشات خفيفة الظل.

خطاب الرئيس عباس لم يحظَ بالقبول من العديد من المراقبين والقوى، وأعتبره البعض تكرارا لمواقف سابقة، ولم يحمل جديداً، وبالتالي لم يكن هناك ضرورة للإطالة من وجهة نظرهم. والبعض إعتبره خطابا سلطويا لا خطاب حركة تحرر وطني. وبعض آخر غمز كثيرا مما حمله وتضمنه الخطاب.

لكن اي قراءة موضوعية لما جاء في خطاب الرئيس ابو مازن، سيلحظ الآتي: اولا رغم ان الخطاب كان طويلا، حيث بلغ عدد صفحاته وملفاته قرابة ال78 صفحة، اعتقد جرى إختزالها لما هو أقل من ذلك. غير انه عكس شخصية ورؤية الرجل، فلم يحد قيد أنملة عما يرى ويعتقد ويلتزم به؛ ثانيا أكد على الثوابت الوطنية كما اقرتها الشرعية والمجالس الوطنية الفلسطينية، وطالب الجميع بالعودة لإعلان ووثيقة الإستقلال 1988 للتدقيق فيها ومحاكمة الرئيس عليها؛ ثالثا أكد على اشكال النضال الرئيسية المتبناة والمعتمدة فلسطينيا، ولم يتجاوز اي منها، حيث ربط بين النضال السياسي والديبلوماسي والكفاح السلمي. فضلا عن اشكال النضال الاخرى الاقتصادية والثقافية والقانونية .. إلخ؛ رابعا رحب بما جاء في كلمة خالد مشعل، رئيس حركة حماس، وطالبه بالشروع بفتح بارقة أمل لبناء جسور الوحدة الوطنية. وهنا إستوقفني بعض المنتقدين لخطاب الرئيس عباس، حيث إعتبروا انه لم يقدم رؤية للمصالحة، وكأن الساحة الوطنية بحاجة لمبادرات جديدة، هناك اسس موضوعة بحاجة للترجمة على الارض. المواطن الفلسطيني لا يريد اوراق عمل ولا مقترحات جديدة، الشارع بحاجة ماسة إلى خطوة عملية لبناء جسور المصالحة والوحدة الوطنية؛ خامسا أكد نمسكه بخيار المفاوضات السلمية كاساس للحل السياسي، وهو خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية كلها. ورفض كل الطروحات الضبابية مثل "القدس عاصمة للدولتين" او "الدولة ذات الحدود المؤقتة" او "الدولة اليهودية" او غيرها من الصيغ العبثية، التي تسعى للإلتفاف على الحقوق الوطنية الفلسطينية بحدها الأدنى الممكنة والمقبولة، وربط بينها وبين قرار التقسيم 181 الصادر في العام 1947، وشدد على النقطة (ج) الواردة في القرار، التي نصت على إستخدام القوة المسلحة في حال تجاوزت إحدى الدولتين الحدود او تحول دون إقامة الدولة الأخرى، وهذا وفق ما جاء في خطاب الرئيس عباس اهم من اللجوء للفصل السابع، ومع ذلك إعتدت إسرائيل على أراضي الدولة الفلسطينية العربية وتوسعت فيها، ولم تسمح بإقامتها وبقي المجتمع الدولي صامتا ومتواطئا مع دولة الإستعمار الإسرائيلي حتى اليوم،الذي نعيشه. وأكد في السياق على تمسكه بحق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194 ومبادرة السلام العربية؛ سادسا شدد على اهمية العلاقات العربية العربية. ودعا إلى تجاوز الخلافات البينية، والعض على الجراح لتعزيز هذه العلاقات. وثمن إلتزام السعودية والجزائر بدفع استحقاقاتهما المالية لدعم موازنة السلطة الوطنية؛ سابعا أكد على رفض الارهاب القائم في الدول العربية، ومن خلاله رفض ما يسمى الربيع العربي، معتبرا إياه مفبركاً وارسل للعرب من قوى وجهات اجنبية. وهذا ينسجم مع موقعه كرئيس لدولة فلسطين وكجزء من النظام السياسي العربي. ولكنه لم يرفض ولا للحظة الكفاح المشروع لإي شعب من الشعوب لتطور مشاركتها وتنميتها وحريتها السياسية؛ ثامنا جال على 60 نقطة وعامل للنهوض بمستقبل الحركة والسلطة والشعب العربي الفلسطيني بدءا من السياسة والاقتصاد والزراعة والامن والقضايا الاجتماعية والقانونية والدينية والثقافية والفنية السياحية والابداعية والتنظيمية، ولم يترك لا شاردة ولا واردة من مجالات الحياة إلآ وتعرض لها.

المحصلة الخطاب، هو الخطاب والبرنامج، الذي تضمنه يمثل وجهة نظر الرئيس ابو مازن وليس ملزما للمؤتمرين. وهو ما أكده لهم بالقول: بإمكانكم ان تقبلوا به او تعدلوه او ترفضوه. وبالتالي هو لم يفرض ما طرحه على المؤتمر.وترك حرية الخيار للأعضاء، فان وافقوا عليه يصبح برنامجا للمؤتمر، وان عدلوه كان بها، وإن غيروه لا يملك الرئيس إلآ الإلتزام بما يقرروه. بعد ذلك كيف تكون النتائج، هذا امر مرهون بمدى وعي اعضاء المؤتمر لدورهم في تصويب مسار العملية السياسية والكفاحية والتنظيمية للحركة والسلطة والمنظمة، لاسيما وان حركة فتح تمثل العمود الفقري للمنظمة ولحركة التحرر الوطني الفلسطينية. اما حديث البعض انه اختار المؤتمرين على مقاسه، فأعتقد ان في هذا الأمر مبالغة وتزيد في تحميل الرجل أكثر مما يحتمل، دون ان يعني ذلك انه وقف على الحياد ولم يتدخل نهائيا. ولكن دون إثقال كاهله. فهناك هيئات مركزية اين هي من مسؤولياتها تجاه المؤتمر؟

ما جاء في خطاب الرئيس ابو مازن، يمثل وجهة نظره. هناك نقاط يختلف المرء بشأنها معه، لكن لا يملك المرء سوى إحترام شجاعة الرئيس عباس على تمسكه برأيه ووجهة نظره.

[email protected]

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط