تاريخ النشر: 2025-01-10 | 14:03
تاريخ النشر: 2025-01-10 | 14:03
بعد حوالي عامين من فراغ كرسي الرئاسة اللبناني توافق اللبنانيون على شخص الرئيس فقام مجلس النواب اللبناني اليوم الخميس التاسع من كان الثاني لعام خمسة وعشرين وألفين بانتخاب العماد جوزيف عون رئيسًا للبنان بأغلبية ٩٩ صوتًا من أصل ١٢٨ حيث امتنع تسعة وعشرون نائبًا عن انتخاب جوزيف عون رئيسًا للبلاد وكتب أغلبهم على ورقة الاقتراع السيادة والقانون بينما وضع تسعة نواب أوراقًا بيضاء في صندوق الاقتراع ، وبهذا يكون لبنان قد خرج من أزمته السياسية التي كان عنوانها انتخاب رئيس الجمهورية .
وفي خطاب القسم أعلن الرئيس المنتخب جوزيف عون برنامج عمله خلال فترة رئاسته فجاء شاملًا لكل العلاقات الداخلية والخارجية وتشديده على التعاون بين كل اللبنانيين مؤكدًا على وجود أزمة حكم وحاكم يجب حلها .
في مجال وجود السلاح في لبنان أكد أن السلاح هو من احتكار الدولة أي لا سلاح خارج السلاح الشرعي اللبناني وبهذا يكون الرئيس جوزيف عون بعث برسالة واضحة إلى إيران وحزب الله وبقية القوى اللبنانية الأخرى كما إلى الفلسطينيين بأن سلاحكم جميعًا غير شرعي ويجب إنهاء وجوده على أرض لبنان ، فهل هذا يعني تقليم لأظفار إيران وحزب الله بشكل خاص وإنهاء وجود أي سلاح غير سلاح الجيش اللبناني ، أما بالنسبة للسلاح الفلسطيني فقد أعلنت القيادة الفلسطينية مرارًا وتكرارًا أنها مع بسط السيادة اللبنانية في كافة المخيمات الفلسطينية بما يحقق الأمن والأمان في المخيمات وخاصة مخيم عين الحلوة .
لقد أعلن الرئيس جوزيف عون أن قرار الحرب مع الكيان الصهيوني هو قرار الدولة والجيش وأن الجيش اللبناني هو الذي يدافع عن لبنان ، وهذا يعني أن قرار الحرب ليس قرار حزب أيًا كانت قوة هذا الحزب ولا هو قرار يفرض على لبنان بتدخل خارجي في شؤونه الداخلية .
على الفلسطينيين اليوم أن يعيدوا قراءة خطاب الرئيس اللبناني جيدًا ويتفقوا على خارطة طريق فلسطينية بعيدًا عن الأجندات الخارجية ليلتزموا جميعًا بوحدة الأرض ووحدة الشعب ووحدة الهدف وأسلوب المقاومة والنضال والعمل على الخروج من دائرة حرب الإبادة التي يمارسها العدو الصهيوني بحق شعبنا منذ خمسة عشر شهرًا ، وهذا يتطلب من الكل الفلسطيني الالتزام الوطني بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لكل شعبنا العربي الفلسطيني في كافة أماكن تواجده ومؤكدين على استقلالية القرار الوطني الفلسطيني رافضين لأي جهة كانت التدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني والعبث فيه .
ليكن خطاب القسم للرئيس اللبناني جوزيف عون شمعة تضيء للفلسطينيين طريقهم نحو المحافظة على ذاتهم والخروج من دوائر مشاريع الآخرين .