الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطايا "الإخوان" السبع

خطايا "الإخوان" السبع

تاريخ النشر: 2016-06-19 | 09:28

قبل أربعة أيام من تظاهرات (30) يونيو/حزيران بدا البلد على أعصابه ينتظر ما يقوله الرجل الذي آلت إليه مقاليد الرئاسة في قاعة المؤتمرات الكبرى.
في هذا المساء من عام (2013) انتهى كل شيء وهو يخطب بعصبية بالغة بين حشد من أنصاره يدعونه إلى الحسم مع خصومه السياسيين، والتحريض على أية قيمة ديمقراطية.
كانت الخطيئة السياسية الأولى إنكار أن هناك أزمة كبرى، وإنكار الأزمات من أسباب سقوط النظم وتقويض الرئاسات.
تصورت جماعة الإخوان المسلمين، أن ما لديها من قوة في التنظيم ووفرة في الموارد كافٍ للحسم، وأعدّت بالفعل قوائم اعتقالات لخصومها بانتظار فشل (30) يونيو.
أفرط «محمد مرسي» في التهديد والوعيد، وتحرش بقضاة وإعلاميين وسياسيين. كان ذلك إغلاقاً عنيفاً لأية نافذة سياسية محتملة.
في جو الغضب العام تبدّت ثلاثة مطالب.. أولها، تغيير النائب العام بآخر يختاره المجلس الأعلى للقضاء.. وثانيها، إقالة الحكومة والتوافق على شخصية مدنية تترأسها.. وثالثها، إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
التاريخ لا يكتب بأثر رجعي ولا بالنوايا الحسنة، غير أن أي درجة من الاستجابة للمطالب الثلاثة كانت سوف تضع الأزمة التي توشك أن تنفجر على مسار آخر.
الحقيقة أن القرار الأخير لم يكن ل «مرسي» في «الاتحادية» بقدر ما كان لمكتب الإرشاد ب«المقطم».
في أول يونيو، زارت ثلاث شخصيات عربية مكتب الإرشاد في محاولة لإقناع المرشد «محمد بديع» ب«مخرج سياسي» للأزمة تستجيب على نحو ما لمطالب المعارضة المدنية.
الثلاثة هم: الشيخ «راشد الغنوشي» زعيم «حركة النهضة» في تونس، والأستاذ «منير شفيق» المفكر الفلسطيني المعروف، والدكتور «خير الدين حسيب» مؤسس المؤتمر القومي العربي. أخفقت المهمة تماماً، ولم يبدُ أن الجماعة مستعدة لأية تسويات سياسية، معتقدة أن عضلاتها تردع، وأن بوسعها وحدها «التكويش» على السلطة. كانت تلك خطيئة سياسية ثانية أفضت إلى طردها من المسرح كله.
لم تكن الجماعة مهيأة للحكم، وافتقدت الحد الأدنى من كفاءة الأداء العام، وتعاملت مع السلطة كأنها «جائزة» أتت إليها متأخرة، وأنه حان الوقت لأعضائها أن يتولوا كل المناصب العامة من أعلاها إلى أدناها.
في تجربة السلطة توارت «الجماعة المظلومة» وبرزت الجماعة التي تظلم الآخرين. لم تخلص لأية وعود قطعتها على نفسها، ولم تبقِ على أي تحالف مع أية قوى وثقت فيها.
نجحت بصورة هائلة في اكتساب العداوات، وبدأت كل الأنهار تتدفق إلى محيط غضب واحد وجد عنوانه في (30) يونيو.
كانت الخطيئة السياسية الثالثة، أن الجماعة وضعت نفسها في مواجهة المجتمع. هوّنت من حجم التظاهرات المحتملة، وتصورت أن بوسعها أن تحشد أكثر منها.
لم تدرك أن مشكلتها الرئيسية مع مجتمعها، خسرت بصورة شبه كاملة الطبقة الوسطى المدنية وجماعات المثقفين والفئات الأكثر فقراً الذين طالعوا لأول مرة ما هو خافٍ في حقيقتها.
بدت في العراء السياسي لا يقف بجوارها سوى بعض التنظيمات الإسلامية، وبعضها إرهابي بالمعنى الحرفي. خلطت بين الشرعية والشريعة وتلاعبت بأهداف الثورة وفق حسابات اللحظة.
إن أي قراءة متأنية لمواضع التظاهرات الاحتجاجية ضد حكم الإخوان المسلمين تكتشف ببساطة أن القوة الضاربة في مجتمعها قد حسمت أمرها، وأن السقوط مرجح بأثر رفع أي غطاء مدني عنها.
ذلك ما حدث على العكس من توقعات الجماعة لحجم تظاهرات (30) يونيو وقوة أثرها.
كانت تلك خطيئة سياسية رابعة في معاندة الحقائق.
لم تكن مستعدة للاعتراف بفشلها في إدارة الدولة، ولا كانت متقبلة لأية شراكة سياسية إلا أن تكون ديكوراً.
بالقرب من لحظة الصدام راهنت على الوعود الأمريكية بأكثر من أية حسابات داخلية. كانت تلك خطيئة سياسية خامسة، فقد عجزت عن أن تطل على الحقيقة التي يعرفها كل الناس باستثناء قياداتها.
تولد لديهم اعتقاد راسخ بأن الجيش لن يتدخل في صراعات السلطة، أياً كانت أحجام تظاهرات (30) يونيو أو احتمالات الانجراف إلى احتراب أهلي. الإدارة الأمريكية قطعت تعهدات بهذا المعنى لرجل الجماعة القوي «خيرت الشاطر» نقلتها السفيرة «آن باترسون».
استناداً إلى الوعود الأمريكية تشددت الجماعة وتناثرت التهديدات في خطاب «مرسي» الكارثي.
وكانت الخطيئة السياسية السادسة أن الجماعة لم تستوعب إطاحة رجلها في قصر الاتحادية يوم (3) يوليو/تموز، لا قرأت الحقائق الجديدة ولا حاولت مصالحة شعبها.
أفلتت فرصتها الأخيرة فقد دعي «محمد سعد الكتاتني» رئيس المجلس النيابي السابق ورئيس حزبها «الحرية والعدالة» إلى الاجتماع الذي سبق مباشرة الإعلان عن خريطة المستقبل. غير أنها رفضت مشاركة يمكن أن تفضي وفق تعقيدات لا مثيل لها إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة دون حل مجلس الشورى الذي تسيطر عليه أو تعليق العمل بالدستور الذي صاغته وحدها.
لخصت ما جرى في كلمة واحدة «الانقلاب» واعتقدت أن الضغوط الغربية كفيلة بإعادة «مرسي» للرئاسة من جديد. بانخراطها في العنف قوضت أية مبادرة سياسية حتى بدت فكرة المصالحة نفسها سيئة السمعة.
كان الانخراط في العنف والتحريض عليه والترحيب بجرائمه هو الخطيئة السابعة والقاتلة.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط