الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطة لتحرير فلسطين

عندما انتصر حزب الله العام 2000 على الصهاينة، احتفل كثيرون بطرق مختلفة. بعض الشبان، مثلا، في عمّان، اعتقدوا أنّ الاحتفال بشكل رسمي غير متاح وغير مقبول، فأخبروني أنهم صعدوا في سيارة "بك أب"، وصاروا يقرعون طبولاً احتفالاً.
كل عمليّة عسكرية، وكل ضربة توجه للعدو، تدفع للاحتفال، بل أحياناً نجتزئ الحدث، فننسى الخسائر والهِنات ونتذكر النجاحات وحسب.
بحسب المعلومات المتوافرة، وبحسب الأفلام التي بثها إعلام حزب الله، والأفلام الشبيهة من الإعلام الإسرائيلي، والتي تصوّر العملية ضمن رسوم متحركة، فإنّ الحديث هو عن عملية بسيطة جدا ومُتقَنة إتقاناً مدهشا، تنم عن السهل الممتنع الذي لا يتأتى إلا بإتقان وببنية وتدريب كبيرين. ولا يمكن إلا الاعتراف أنّ غالبية عمليات المقاومة الفلسطينية في الماضي كانت تفتقد لهذه السمات.
في سياق العمل الفلسطيني الثوري، في الماضي، تطورت مقولة أنّ "مجموع الخطوات الصغيرة تعني الخطوة الكبيرة". لذا، فالسؤال عن معنى عملية هنا أو هناك يجد إجابته في هذا المبدأ الذهبي والصحيح من الناحية النظرية.
تاريخيّاً، عوّل الفلسطينيون، والعرب عموما، على عدد من الأشخاص والأنظمة العربية، قبل أن يُصدموا. ويقول خليل الوزير (أبو جهاد) عن مرحلة الخمسينيات: "كنا نحن الفلسطينيين أول من صفق لعملية انقلاب دمشق، ثم للانقلاب المصري على الملك فاروق وعزله، أو ما حدث في لبنان بالنسبة للرئيس بشارة الخوري، على أمل أن يكون تبديل الواقع السابق بواقع تغيير حقيقي يحمل معه أمل البناء والقوة والاستعداد ومن ثم المضي للتحرير". ويكمل أبو جهاد متحدثاً عن جمال عبدالناصر، وخطابه الشهير في غزة عندما قال العام 1962: "ما أقدرش أقول إنه أنا عندي خطة لتحرير فلسطين. لو بقلكم دلوقت أنا عندي خطة لتحرير فلسطين أبقى بضحك عليكم وبقيت سياسي ما أناش وطني بتاجر في السياسة". ويقول خليل الوزير معلقاً: "فتقع الصدمة النفسية بين صفوف شعبنا وتصيح في داخله الصرخة: لماذا كل هذا الانتظار لماذا لم يقلها من البداية؟".
في لحظة ما، صارح عبدالناصر شعبه العربي بشأن موقفه من فلسطين، وأن لا خطة لديه. وكان ذلك من ضمن عوامل تقرير الفلسطينيين إطلاق ثورتهم بالاعتماد على العامل الذاتي.
وعملياً، فإنّ حزب الله صريح ضمنيّاً في توجهاته، فحتى العملية الأخيرة التي لو كان إتقان عمليات المقاومة تاريخياً بمستواها لتغير التاريخ، يضع أنباء العملية على شاشات تلفازه بعنوان واضح "إن عدتم عدنا"، في إشارة إلى قواعد اللحظة التاريخية، وهي ردع الإسرائيليين عن استهداف الحزب ولبنان وسورية، من دون طرح تحرير فلسطين.
لا يمكن لوم حزب الله أو التقليل من شأنه في موضوع مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وليس دقيقاً لومه إذا ما هاجم العدو غزة بالقول إنّ الحزب لم يقم بما عليه؛ فهناك "أمّة" عربية كاملة عليها أكثر مما على الحزب. وحتى لو كانت هناك مرارة من أنّ الحزب ينجرّ في اتجاهات تضيع الجهود وبوصلتها صعبة التقبّل، بدءا من عمليات لرموزه مثل عماد مغنية استهدفت الكويت يوماً لصالح إيران ضد العراق، إلى التورط في ملفات عربية مختلفة، فإنّ هذا عندما يتعلق بفلسطين، تكون القاعدة أنّ الإدارة السليمة الاستفادة من الحزب وكفاءته قبل كل شيء، ولكن وفق أجندة وخطة واضحتين.
عندما يتعلق الأمر بالإنسان العربي والفلسطيني، الفرد، وحتى كثير من المناضلين، فإنّ نماذج التضحية والفداء أكثر من أن تعد، وتصبح قصائد الشعر والاستعارات الأدبية اللغوية في وصفها الأكثر ملاءمة ودقة وواقعية، لأنّ في بعض القصص منطق صمود يتجاوز منطق الأمور إلى الخوارق. ولكن عندما نصل إلى العمل الجمعي، فإن هناك إشكالية، ولا يصبح مجموع الفداء الفردي سبيلاً للخلاص الجمعي، ويصبح من الضروري أن ترى كل الصورة وأن ترى الطريق بوضوح حتى تدرك أنّ الخطوات الصغيرة تسير في الاتجاه الصحيح، وستصبح خطوة كبيرة.
تثبت عمليّة حزب الله الأخيرة قدرة الإنسان العربي. وأثبتت الثورة الفلسطينية يوم انطلقت أنّ الانتظار والاستكانة ليسا الحل.
ما كانت لتكون المقاومة اللبنانية لولا حاضنة الثورة الفلسطينية. ويبقى السؤال: من يلم الشتات، ويضع خطة مواجهة التناقض الأساسي وتهميش الثانوي، ويكمل ما بدأ متعثّراً؟
عن الغد الاردنية
   

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط