الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطورة ما يتعرض له المشروع الوطني الفلسطيني

قبل أن نتحدث عن الأثر يجب التنويه بأن المشروع الوطني ليس مشروع حزب بعينه ولذا يجب إسقاط الوهم أو التصور الذي يهيمن على تفكير البعض ويؤثر على سلوكهم السياسي فالمشروع الوطني يعبر عن الكل الوطني باستحقاقاته النضالية .

وامام ذلك نرى خطورة ما يتعرض له المشروع الوطني الفلسطيني، ومكانة القضية الفلسطينية فيه، وخاصة في ظل طغيان التناقضات الداخلية على المشهد الفلسطيني، وتأثير التدخل الأمريكي على المشروع الوطني الفلسطيني بشقيه الدولي والداخلي، وما يجري من افرازات عن مسار ما يسمى المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والدور الأمريكي فيها، وهنا أعتقد أن المأزق الفلسطيني هو جزء لا يتجزأ من المأزق العربي، وخاصة في ظل المشاريع التي تتعرض لها المنطقة ، وعليه يجب العمل على حماية المشروع الوطني وعدم وضع مزيد من العراقيل والعقبات امام انهاء الانقسام وتطبيق اليات اتفاق المصالحة وتفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها وتحسين أدائها في خدمة الشّعب الفلسطيني، والحفاظ عليها كصرح وطني جامع.

لا بد من الاعتراف أن الشعب الفلسطيني هو الوحيد، من بين شعوب العالم، الذي تعرضت حقوقه التاريخية والشرعية والعادلة للتآكل نتيجة المشروع الصهيوني ومواقف الولايات المتحدة القائمة على ازدواجية المعايير ، وخاصة ان حقوق الشعب الفلسطيني لا تختلف عن حقوق كل الشعوب التي تعرضت للاحتلال والاستعمار ومن حقه ان يكون له وطن ، ولكن ليس وطن على اجزاء مقطوعة الاوصال او دولة منقوصة السيادة .

وفي ظل ما يتعرض له المشروع الوطني الفلسطيني ، لا بد ان نحذر من دور المنظمات غير الحكومية والتي تخضع لسيطرة وإشراف مباشرين من قبل المؤسسات الدولية، أو عبر شبكات الجمعيات التي بدا وجودها مؤخرا جزءا أساساً من المشهد الفلسطيني، أو من خلال المؤسسات التقييمية التي تعطي شهادات الشفافية وحسن السيرة والسلوك، بل وحتى المؤسسات المحلية الضخمة التي تدعم مؤسسات محلية أخرى. جميعها تعتمد على التمويل الخارجي وتنذر بحقبة طويلة من إعادة إنتاج هذه المنظومة في أبشع صورها في حال ما استمر المال بالتدفق، حيث تناسق ثقافة المشاريع المعادية تحت الإشراف الدولي مع الخطاب والسلوك الرسميين للسلطة الفلسطينية ولآلية عملها ، وهذا ينتج عن محاولة شطب المشروع الوطني الفلسطيني .

ان انسلاخ هذه المؤسسات عن مجتمعاتها، وابتعادها عن الفصائل وتوظيف طاقات الشباب و إستغلالهم وجرهم الى خانات تتعارض وتتناقض مع هويتهم وإنتمائهم وثقافتهم،وبما يخرجهم من دائرة الفعل والعمل الوطني وخدمة قضاياهم.

أن ما يطرح اليوم من تسوية او مشروع انتقالي ، يستهدف الأهداف والحقوق الوطنية ويؤدي إلى تكريس الرؤية والمخطط الصهيوني الأمريكي صوب مزيد من الهيمنة والتحكم بمصير قضيتنا وشعبنا.

إن الصراع مع العدو الصهيوني، هو صراع عربي ـ إسرائيلي بالدرجة الأولى، وان استعادة الروح القومية والنضالية في الصراع مع هذا العدو، تتطلب استنهاض طاقات الاحزاب والقوى العربية والفلسطينية ، واستنهاض طاقت شعوبها ، لانه لن يتحقق النصر الا بنضال وتضحية بمواجهة العدو الصهيوني ، وهذا يتطلب وحدة وطنية فلسطينية ومشهد عربي قومي ديمقراطي جديد بعيداً عن كل مظاهر وأشكال الخضوع والتبعية، بما سيؤدي حتماً إلى بداية النهاية والانتصار على دولة العدو الصهيوني وجلاء الاحتلال وتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني المشروعه .

ان ما نراه اليوم من متغيرات على المستوى العربي ، وفي ظل هجمة الاسلام السياسي المتناغم مع الادارة الامريكية ومشاريعها ، وفي ظل تزايد عدوانية دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني وتزايد المخططات والمحاولات الامريكية الصهيونية بحل انتقالي بهدف انهاء القضية الفلسطينية وشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين والقدس بهدف وقف نضال الشعب الفلسطيني، ولكن ارادة هذا الشعب سيواصل خياره النضالي حتى تحقيق أهدافه في الحرية وتقرير المصير والعودة.. ففلسطين ليست يهودية، ولن تكن إلا وطناً للشعب الفلسطيني، وهذا يحتم النهوض بالمشروع الوطني من كبوته وهبوطه، وبدون ذلك النهوض سيبقى الخيار المحتوم هو الخيار بين النكبة والاستسلام.

ولهذا لا بد من ان ينظر الجميع إلى ما يدور داخل الجسد الفلسطيني من مخاضات ومناخات مثيرة للقلق، بسبب العجز عن تحديد الأزمة كمفهوم وحصائل عملية وسبل الخروج منها، هذا إن كان من إقرار بوجود الازمة ، وبالمعنى المشار له،

 ومن خلال تحديد مفهوم المشروع الوطني الفلسطيني، الذي يكون واحداً أو لا يكون، وأزمته واحدة أو لا تكون، وحلوله واحدة أو لا تكون، المشروع الوطني الفلسطيني، وبعيداً عن سجالات أو مزايدات، مستمد من إسمه، ربطاً بوطن إسمه فلسطين، ويوحد جميع الفلسطينيين.

ونحن اليوم امام حالة التشتت والتشرذم الجغرافي التي يعانيها الشعب الفلسطيني، والتي أسهمت في تعقيد القدرة على الاجتماع والتفاهم وصناعة القرار ، وعلى الرغم من تمسك الشعب الفلسطيني باستعادة ارضه وتحقيق حلمه في العودة والاستقلال، فإن المشروع الوطني الفلسطيني يواجه أزمة حقيقية. اذ لم يتم التوافق على برنامج سياسي متوافق مع الثوابت الفلسطينية ، لانه لا يمكن لأية قوة خارجية أن تمنع شعبا خاضعا للاحتلال من وضع إستراتيجية عمل وطني لمواجهة الاحتلال.

ان الخيارات الوطنية الفلسطينية المطلوبة خلال المرحلة المقبلة، والعوائق التي تترصدها وتنتصب في وجهها، والسيناريوهات المتوقعة لها، بقدر ما يرسم المحفزات والمنشطات اللازمة تتطلب اطلاق الطاقات الشعبية المعطلة التي تشكل صمام الأمان الفعلي للحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي على أسس صحيحة بعيدا عن المصالح الفئوية والأجندة الخارجية.

لذلك نقول بكل وضوح ان بناء رؤية وطنية تندرج في اطار توحيد كافة القوى الوطنية والديمقراطية الفلسطينية من اجل توجيه بوصلة النضال الوطني نحو الاهداف الوطنية هي وحدها الكفيلة بإزاحة كل عوامل الهزيمة واستنهاض طاقات الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال والعودة.

ان الوعي والشعور بالمسؤولية والواجب، يفترض منا الاقتراب من ذلك الجمهور واحترام مشاعره الدينية، والتفاعل مع قضاياه وهمومه وجذبه إلي النضال من اجل الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية وإنهاء كافة أشكال الاستغلال والقهر والاستبداد انطلاقاً من فهمنا للماركسية بأنها ليست نظرية مضادة للدين فهي تنظر إلى الدين بوصفه جزءاً من تطوّر الوعي البشري في محاولتهم فهم واقعه.

ختاما : لا بد من القول ، ان مسيرة تجديد المشروع الوطني الفلسطيني وتحديد الخيارات الوطنية الكفيلة بتحرير الأرض ودحر الاحتلال تبدأ بجهود متواضعة لا تلبث أن تزيد من بذلها وعزمها وإصرارها وتراكم على عملها وإنجازاتها حتى تتحول إلى قوة كبرى وجهد ضخم قادر على كتابة التاريخ وصناعة المستقبل وكنس الاحتلال وإطلاق فجر الحرية والاستقلال .

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط