الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خفايا المصالحة بين تركيا وإسرائيل

خفايا المصالحة بين تركيا وإسرائيل

تاريخ النشر: 2016-06-30 | 09:10

السياسة والمصالح لا تعرف الأخلاق أو الوعود التى تصبح ملزمة للأطراف إذا اتفقت عليها والتزمت بها، عندما يصبح الحديث عن مصالح اقتصادية واستراتيجية مصيرية تتنحى المبادئ جانباً. ببساطة اكتشفت تركيا أن مصلحتها مع إسرائيل، وفى المقابل اكتشفت إسرائيل أن خسارتها لحليف استراتيجى مثل تركيا يدعم موقفها فى المنطقة لا يوازيها اعتذار عن حادث أو تعويضات تقدر بالملايين تدفع أو معارضة تواجهها فى الداخل، والمثل يقول «المصالح تتصالح»، فإسرائيل لم تكن يوماً عدواً لتركيا، والعلاقة بين البلدين طويلة وممتدة منذ اعتراف تركيا بإسرائيل عام 1949 وظلت كذلك لعقود متتالية، بينما توتر العلاقة بين البلدين خلال السنوات الأخيرة لم يمنع مواصلة العلاقات التجارية والعسكرية والاستراتيجية، ولم تنقطع هذه العلاقات التى بدأت منذ أكثر من 60 عاماً، تخللتها اتفاقات سرية وأخرى علنية، وبلغ حجم التبادل التجارى بينهما معدل ثلاثة مليارات دولار فى العام، بل ارتفع خلال السنوات الخمس الأخيرة رغم القطيعة السياسية والدبلوماسية.

أما بالنسبة لإسرائيل فقد أصبح لديها الآن ثلاثة حلفاء رئيسيين ومهمين يملكون تأثيراً على الساحة السورية، عندما سجل نتنياهو انتصاراً جديداً بعد زياراته المتتالية إلى العاصمة الروسية موسكو ولقاءاته بالرئيس فلاديمير بوتين والتى اعتبرها مهمة جداً، وعقد خلالها العديد من من الاتفاقات منها التنسيق عسكرياً فى سوريا وبالذات فيما يتعلق بالطيران الحربى حتى لا تقع حوادث عصيبة، ومن الممكن أن تشكل تركيا حليفاً مهماً لإسرائيل فى حلف شمال الأطلسى «الناتو» بعد المصالحة، خاصة بعد أن اقترح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مؤخراً على حلف شمال الأطلسى مساعدات إسرائيلية فى الحرب على الإرهاب والقيام بتعاون استخبارى مشترك، فقد شمل اتفاق المصالحة التنسيق بين البلدين أمنياً واستخبارياً فى سوريا، ليصبح لدى إسرائيل حليف قوى ثالث بعد الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، فبعد أن اتفق الطرفان على التنسيق الكامل فى سوريا كان أحد أهداف هذا التنسيق هو منع سيطرة إيران على سوريا بواسطة حزب الله، لأن إسرائيل وتركيا تحاربان أعداء مشتركين مثل داعش وحزب الله وتنظيمات أخرى.

من مصلحة تركيا المصالحة مع إسرائيل فالعلاقة بينهما تتجاوز الخلافات أو التوترات التى نشبت بينهما مؤخراً، ففى خمسينات القرن الماضى عقدت إسرائيل وتركيا اتفاقاً سرياً واستراتيجياً عُرف بميثاق الشبح، ظل طى الكتمان عقوداً من الزمن، ويتضمن تعاوناً استخبارياً ودبلوماسياً كانت وظيفته الأساسية موجهة ضد العرب، فضلاً عن اعتماد أنقرة طويلاً على اللوبى الإسرائيلى فى أمريكا لعرقلة إقرار أى تشريع يعترف بإبادة الأرمن، بل ساعدت إسرائيل الأتراك فى عملية اعتقال زعيم حزب العمال الكردستانى «عبدالله أوجلان» عام 1999 فى كينيا، وبعد تولى حزب العدالة والتنمية مقاليد الحكم عام 2002 برئاسة رجب طيب أردوغان استمر الحزب بالاتفاقات السابقة مع إسرائيل على الرغم من الانتقادات الإعلامية الموجهة إليه، خاصة مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

لقد أدرت تركيا أن مصالحها تتقاطع مع إسرائيل فى توفير الانتعاش الاقتصادى عبر بوابة استئناف العلاقات السياسية والتجارية، واستعادة السياحة التى كانت هدفاً شعبياً مرغوباً للسياح الإسرائيليين ومصدر دخل قومى يدعم الاقتصاد التركى الذى تعرض لهزات عنيفة نتيجة الإرهاب والتدهور الأمنى وسياسات أنقرة فى المنطقة، سياسات اتسمت بالغطرسة والتدخل لم تحقق إنجازات حقيقية بحجم تدخلاتها، وكذلك الحال بالنسبة لإسرائيل التى أدركت هى الأخرى أن لا أفق لتطوير مشاريع الغاز دون الأتراك، وتسويقه لأوروبا بدون تركيا يبدو صعباً، ومن هنا غلبت المصالح الاقتصادية على التداعيات السياسية، فضلاً عن استثمار علاقتها السياسية بأنقرة لتحقيق تحالفات استراتيجية، ولا يخفى على أحد طموحات أردوغان السياسية فى المنطقة التى أثرت سلباً على علاقاته بدول عربية كبيرة بحجم مصر وسوريا والعراق وفى خلفية المشهد اقتصاد يعانى أزمات التراجع والانهيار فى ظل هيمنة أردوغان على السياسة الخارجية وانعدام الاستراتيجية، فقد طغت انفعالية أردوغان على الحسابات العقلانية فى علاقاته الدولية والإقليمية.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط