الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خياران أمام أردوغان

لا يمكن أن تمر قضية التسجيل الصوتي بين رئيس حكومة تركيا رجب طيب أردوغان وابنه بلال مرور الكرام . التسجيل الذي كان لزعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار اوغلو جرأة تصل إلى حد اليقين بصحته، عرضه أمام نواب حزبه في بث مباشر شاهده عشرات الملايين من الأتراك وغير الأتراك

التسجيل كما بات معروفاً يعرض لحوار بين أردوغان وابنه بلال من أجل لفلفة وجود 30 مليون يورو في المنزل قبل افتضاح الأمر يوم 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي . تسجيل لم يضف سوى المزيد من الدلائل على تورط حكومة أردوغان في الفساد، ما يؤكد أن سلطة حزب العدالة والتنمية تمضي إلى مزيد من التسلط أي إلى مزيد من الانهيار .

ذلك أن التسلط والاستبداد صنو الترهل والتعب والفراغ . ومن مصادفات فضيحة التسجيل أنها تأتي في خضم الانقلاب غير المسبوق على كل مباديء الحرية والديمقراطية . ومن أبرز الأمثلة على ذلك ما سنّه البرلمان التركي، حيث الأغلبية لحزب العدالة والتنمية لقانون الرقابة الصارمة على استخدام الإنترنت وقانون المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين . والقانون الثاني يلغي عملياً مبدأ الفصل بين السلطات، إذ يتحكم وزير العدل بعمل السلطة القضائية .

وسوف يتبع هذين القانونين قانون يعزز صلاحيات جهاز الاستخبارات التركية بحيث تتحول فعلاً إلى دولة داخل الدولة كل ذلك من أجل حماية سلطة حزب العدالة والتنمية من غدرات الزمان . ولقد مرت قبل أيام الذكرى السنويةللانقلاب العسكري المقنع الذي قام به مجلس الأمن القومي في 28 فبراير/شباط ،1997 واطاح بعد أسابيع برئيس الحكومة حينها الإسلامي نجم الدين اربكان . وباتت المقارنة في الداخل التركي شائعة بين الإجراءات القمعية التي اتخذها العسكر حينها ضد الحالة الإسلامية بزعامة نجم الدين اربكان وبين الإجراءات التي يتخذها الآن حزب العدالة والتنمية لوضع اليد على الدولة وتحويلها إلى مجرد أداة للهيمنة السياسية للحزب، بدلاً من أن تكون لكل المواطنين . وكما كان للعسكر 28 شباطه فأردوغان اليوم له أيضاً 28 شباطه .

 غير أن الملفت في خضم كل هذه التطورات أن الحديث عن تمايز بين الرئيس التركي عبدالله غول وبين أردوغان ليس في محله . والنداءات التي وجهها زعماء المعارضة لغول ليضع فيتو على القانونين المذكورين لم تجد أذناً صاغية، فبادر غول وبسرعة البرق إلى المصادقة على القانونين المذكورين في خطوة طرحت العديد من التساؤلات . لعل غول كان واقعياً في خطوته هذه إذ إنه يدرك في قرارة نفسه أن أي سقوط لأردوغان لن يدعه هو أيضاً في موقعه .

 فالاثنان جاءا معاً إلى السلطة وتناوبا المسؤوليات وتوزعا الأدوار منذ أن قادا حركة التجديد داخل حزب الفضيلة في العام 1991 . وفي التطبيق العملي كانت المواقف تختلف أحياناً في الشكل، لكنها كانت تصب عمليا في هدف واحد يخدم تطلعات حزب العدالة والتنمية . فهما في الموقف نفسه تجاه سورياً وإيران ومصر في عهد محمد مرسي وفي العهد الحالي . وهاهما يتشاركان في قمع الحريات وتقييد الديمقراطية . يدرك الرجلان أنهما مثل التوأم السيامي يحييان معاً ويحكمان معاً وينخلعان معاً . لذا فإن أي مخالفة من جانب غول لقرارات أردوغان ستضعف أردوغان، لكنها لن تقوي غول بل عملياً ستضعفه معه، فكان القرار إما أن ننجح معاً أو نفشل معاً . لكن الخاسر الأكبر هنا هو غول نفسه الذي ضرب مصداقيته وصورته "المعتدلة" . ذلك أن غول غالباً ما كان يحب أن يركز في مؤتمرات القمة التي تجمعه مع نظرائه في العالم على النهج الديمقراطي . فما باله يقول اليوم عن هذا الموضوع وقد ترك بصمته القوية على قانونين يخدمان الاستبداد وينهكان الديمقراطية والحريات؟

لقد مضى على حزب العدالة والتنمية في السلطة 11 عاماً وها هو يدخل عامه الثاني عشر . في البداية كان الحزب نال أصواتاً بنسبة 34 في المئة لكنه كان قادراً على إيجاد حلول لكثير من مشكلات تركيا بدعم من القوى الليبرالية والديمقراطية ودعاة تعزيز الحريات . أما اليوم فقوته تعادل خمسين في المئة من الأصوات ولكنه أكثر عجزاً عن حل أي مشكلة وهي بالتالي مفارقة غريبة وتمثل الطريق المسدود الذي هو عليه . والمعادلة الموضوعية: قوة أكبر وقدرة اجتراح حلول أقل . والحل؟ كما قال كيليتشدار أوغلو: إما أن يغادر أردوغان البلاد بطائرة هليكوبتر أو أن يستقيل . وقد تكون الاستقالة أقل ثمناً للأتراك من الخيار الثاني المرادف لحمامات الدم .

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط