الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

د.ابوزايده يكتب عن "حرب الرواتب"

د.ابوزايده يكتب عن  "حرب الرواتب"

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 08:10

امد/ رام الله – كتب د.سفيان ابو زايدة: قررت اسرائيل و كرد فوري على توجه الرئيس عباس الى مجلس الامن و من ثم التوقيع على طلب الانضمام لبعض المعاهدات الدوليه ، قررت عدم تحويل عائدات الضرائب لميزانية السلطة و التي تعتبر الدخل الرئيس الذي بدونه تكون السلطة عاجزة عن تغطية فاتورة الراواتب. ليست هذه المرة الاولى التي تلجأ فيها اسرائيل الى اتخاذ مثل هذه الخطوة و من ثم التراجع عنها بعد شهر او شهرين حيث يتم التعامل معها على اعتبار انه " فركة اذن" اكثر منها قرار استراتيجي لادراكها ان هذا الامر اذا ما استمر سيقود الى وصول السلطة الى مرحله لن تكون قادره على القيام بوظائفها مما قد يؤدي الى انهيارها ، و اسرائيل حتى الان على الاقل ترى ان هناك مصلحه لها بأستمرار هذه السلطة.

و عندما تم توقيع اعلان الشاطئ في شهر مايو الماضي بين حركتي فتح و حماس و الذي كان نتيجته تشكيل حكومة "الوفاق الوطني " او كما يحلو لجز كبير من الفلسطينيين تسميتها بحكومة " النفاق الوطني" ، لم تكن حركة حماس لتقبل بالموافقة تقريبا على كل ما طلب منها ، خاصة تسمية الوزراء، لو انها كانت تعلم ان هذا الامر لن يحل مشكلة رواتب موظفيها التي وصلت الى مرحلة من عدم القدرة على توفير رواتب لهم منذ اكثر من عام و نصف، و ليس هناك شك ان العامل الاساسي الذي يحدد عمليا نجاح او فشل المصالحة يبدء من حل مشكل موظفي حماس. فشل تنفيذ بنود المصالحه التي تم الاعلان عنها في مخيم الشاطئ من عدم تمكن حكومة الوفاق لممارسة صلاحياتها على الارض و عدم الاتفاق على المعابر و ما يتمخض عنه من تعطيل لعملية الاعمار سببه الرئيسي و المباشر هو عدم التوصل الى حلول لمشكلة موظفي حماس سواء كان في عملية الدمج او توفير الراتب.

ومنذ ان اصبح الرئيس عباس رئيسا للسلطة منذ ما يقارب عشر سنوات ، وخاصة بعد ان قرر ازاحة حليفة السابق و عدوه اللدود الحالي محمد دحلان ، يتم استخدام سلاح الراتب كوسيلة لعقاب او ردع او ارهاب كل من يجروء على التعبير عن موقف او رأي يتعارض مع اي قرار يتم اتخاذه سواء هذا القرار قانوني او غير قانوني، اخلاقي او غير اخلاقي، قرار يتعلق بشأن تنظيمي او بشأن سلطوي. الراتب وفقا لهذا المنطق هو ليس حق مكتسب للموظف سواء كان عسكري او مدني بل هو سيف يستخدمه الحاكم لتعزيز سلطته و فرض ارادته على الموظفين الذي يتم التعامل معهم على انهم عبيد في مزرعته.

لذلك ، يكثر الحديث هذه الايام و بعد ان عبر الالاف من ابناء قطاع غزة، و الذي في غالبيتهم ينتمون الى حركة فتح، ان هناك كشوفات قد ارسلت الى وزارة المالية الفلسطينية باسماء العشرات من الكوادر و الاعضاء قطعت رواتبهم بقرار من رئيس السلطة بتهمة " مناهضة السياسة العامة لدولة فلسطين" او بتهمة عدم الانضباط، ليس مهم الصيغة او الشكل، في النهاية هذا السلاح النووي ، المحرم دوليا لوحشيته و عدم اخلاقيته تم استخدامه لقطع ارزاق الناس بسبب التعبير عن الرأي. هذا يعني ان من حق كل من تضرر او سيتضرر في المستقبل اللجوء الىى كل الوسائل القانونية المتاحه له ، بما في ذلك المؤسسات الدولية و الدول المانحه و القوانين المحلية لملاحقة كل من له علاقة بهذا الامر.

استخدام سلاح الراتب من قبل اعداء الشعب الفلسطيني و خصومه من اجل تطويعه بقبول مواقف لا يرغب باتخاذها او عقابه على مواقف قد اتخذها ليس بالامر الجديد، وهو امر يمكن تفهمه من اعداء لك و لقضيتك الوطنية. هكذا تصرفت الولايات المتحدة بعد حرب الخليج الاولى عندما حاصرت منظمة التحرير و حاصرت كل مواردها المالية حيث وصلت الى مرحله لم تعد المنظمة قادرة على توفير رواتب او حتى طعام لموظفيها و قواتها العسكرية. و هكذا تتصرف اسرائيل منذ تأسيس السلطة الفلسطينية متذ ما يزيد عن العشرين عاما ، حيث الاجراء الاولي و الفوري لعقاب الشعب الفلسطيني و قيادته عندما تغضب من موقف او سلوك محدد تمنع تحويل اموال الضرائب التي هي ملك للشعب الفلسطيني.

لكن، ان يتم استخدام هذا السلاح ضد بعضنا البعض ، في خلافاتنا الداخلية و ضمن عملية استقواء على بعضنا البعض ، فهذا امر لا يمكن للعقل ان يتصوره او يقبله. و من يلجأ الى هذا الاسلوب ضد ابناء شعبه لا يحق له ان يلوم الاسرائيليين و يتهمهم بأنهم يمارسون عملا لا اخلاقيا يتنافى مع القانون الدولي و يرتقي الى جريمة حرب تستوجب تقديم مرتكبيها لمحكمة الجنايات الدولية كما وصفها الدكتور صائب عريقات.

اذا كان عدم تحويل اموال السلطة جريمة حرب، ماذا نسمي قطع راتب موظف لانه عمل " اعجاب " او كتب تعليق لا يعجب هذا المسؤول او ذاك او شارك في تظاهرة سلمية تعبيرا عن قرار معين او مطالبا بشيء محدد؟ ماذا نسمي ذلك، ؟ عمل اخلاقي ام عمل انساني ام عمل قانوني؟

[email protected]

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط