الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

داعش والجواسيس و"أبو نعيم"

داعش والجواسيس و"أبو نعيم"

تاريخ النشر: 2017-10-31 | 05:43

أعادت محاولة اغتيال مسؤول الأمن، الذي عينته حركة "حماس" في قطاع غزة توفيق أبو نعيم، تسليط الانتباه على الرابط الذي يبرز أحياناً بين الاحتلال وقوى تدّعي التطرف بالإيمان والدين، (مثلما ترتبط في حالات أخرى بقوى قد تدّعي الوطنية)، وتوضّح مجدداً الرابط بين قضية الوحدة ومتطلبات التحرير. وإذا كان قد ثبت سابقاً الربط بين تنظيم (داعش) والتجسس لصالح الاحتلال، فإنّ الفكر الذي سرّبه هؤلاء الجواسيس، قد يكون أخطر من العمالة ذاتها.
نشرتُ في شهر آيار (مايو) الفائت، مقالاً في الغد، بعنوان (داعش والجاسوس في غزة)، وهذا المقال استمرار له، لأنّ محاولة اغتيال أبو نعيم (22 عاما في الأسر) حلقة جديدة، أهم ما فيها أنّ العمالة قد تماهت، أو زُرعت على شكل أفكار وعقائد، قد يؤمن بها من يعتنقها فعلاً بإخلاص، معتقداً أنّها خير، وقد يستخدمها آخرون لأغراض شخصية.
في أثناء الانتفاضة الأولى، 1987- 1991، تسربت رسائل من داخل سجون الاحتلال، تتحدث من قبل أسرى لفصائلهم في الخارج عن اعتداءات وانتهاكات من قبل الفصائل الأخرى، وتحديداً عن "صراعات" بين "فتح" و"حماس"، وأخذ الموضوع مداه من توتر في الخارج وفي الإعلام الفصائلي خارج فلسطين، قبل أن يتضح تزييف الاحتلال للرسائل. وفي عام 2012، اعترف شخص أمام أجهزة أمن "حماس" في غزة، بجاسوسيته للاحتلال، وبأنّ من المهمات التي كلف بها، إشاعة أقوال حول عائلة الرئيس ياسر عرفات، واتهام زوجة الرئيس الراحل بالفساد والسرقة. وعندما سقط أشرف أبو ليلة، المتهم بقتل أحد عناصر حركة "حماس" (مازن الفقهاء)، في وقت سابق من هذا العام، تأكد أنّه كان من الأكثر دمويّة في حملة سيطرة "حماس" على غزة عسكرياً عام 2007، في قتل عناصر "فتح". وبحسب الرواية التي يروجها هو، وحتى بعض من أيد، وما يزال يؤيد، ما فعله عام 2007، فإنّ ارتباطه بشخص يدّعي الفكر السلفي الجهادي، اتضح أنه ضابط مخابرات إسرائيلي، تم بعد ذلك. وبغض النظر عن تاريخ الارتباط الفعلي بالعمالة والجاسوسية، فإنّ هذا لا يلغي أنّ الانحراف الذي قاده للعمالة ربما كان موجودا سلفاً.
في هذا الشهر، أعلن عن ضبط أشخاص ينتمون أيضاً لما أسمته أجهزة "حماس" الأمنية، بأصحاب الفكر المنحرف، وهو اسم بات يطلق على من يتبنى العنف باسم السلفية الدينية، ضد المجتمع، وفي هذه الحالة، كان الحديث عن أشخاص، منهم من يدعى نور عيسى، مع مؤشرات وتلميحات، أنّه كان يستهدف العمل في داخل مصر، وأنّه كان على علاقة مع الجاسوس أشرف أبو ليلة.
الآن تأتي محاولة اغتيال أبو نعيم، الذي يرتبط اسمه منذ أُطلق سراحه بصفقة تبادل قبل أعوام قليلة، وتوليه مناصب أمنية، بمهمتين أساسيتن، الأولى العمل على ضبط الحدود مع مصر، والثانية تنفيذ اتفاقيات المصالحة الفلسطينية الأخيرة. وإذا ما نجحت المهمتان، يفترض أن تؤديا لخفض الحصار عن غزة، وتوحيد للنظام السياسي الفلسطيني. وأشارت أصابع الاتهام، إلى كل من داعش والإسرائيليين، لأنّهما المتضرر الأول من انتهاء حالات الفوضى، والانقسام، والحصار.
بغض النظر عن وجود علاقة فعلية في حالة اغتيال أبو نعيم، بين المنفذين والاحتلال، كما كان الأمر في حالة اغتيال الفقهاء، فإنّ الدلائل باتت تزداد على قواسم مشتركة بين الاحتلال وبعض مدّعي التطرف (أو التشدد) الديني السلفي الجهادي. ومن هذه القواسم العداء للوطنية الفلسطينية، أي العداء للهوية الوطنية التي يتبعها بالضرورة توحيد العمل الفلسطيني وتوجيهه للمصلحة الوطنية، ويتبعه إنهاء حالة الفوضى. وفي الحد الأدنى، فإنّ أفكار وممارسات هؤلاء العنيفة والإقصائية والانقسامية تواتي المخططات الإسرائيلية.
إذا كانت الأسباب الإسرائيلية للعداء للوطنية والوحدة الفلسطينيتين جلّية، فإنّ الأسباب التي قد تدفع عناصر تعلن الانتماء للفكر السلفي الجهادي السائد حالياً، هي أنّه دون فوضى وسلطة ضعيفة وفراغ سياسي وإداري لا مجال لحضور وتوسع في حضور هذه العناصر، فضلا عن أنّ الوطنية غير مهمة، أو مرفوضة في هذا الفكر.
التقاء المصالح بين الاحتلال وهذه العناصر حريّ بجعل قطاعات واسعة من الناس، ومن قادة الرأي، أن تراجع أي تأييد للانقسام الداخلي وللعنف ضد "الآخر" في الوطن.  

عن الغد الأردنية

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط