الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

داعش وكونداليزا رايس!

داعش وكونداليزا رايس!

تاريخ النشر: 2015-12-12 | 07:47

ما هذا الذي يحدث في بلادنا؟!
كيف صارت مثل هذه النزعات العرقية تتكاثر وتتناسل تقودها تلك الوحوش البشرية المجردة من كل إحساس؟... بل إنها تجردت من أبسط قواعد احترام الكرامة الإنسانية!... من أي مستنقعات آسنة نتنة خرجت هذه الوحوش البشرية؟!... ما هذه الغابة المكتظة بعاهات بشرية مجردة من كل المشاعر الإنسانية، بل والحيوانية؟!
(السلف الصالح)؟... أي سلف هذا الذي نشاهده كل يوم وهو يرتكب الجرائم تلو الجرائم؟ هل كانت أخلاق المسلمين القدامى – كسلف صالح – هكذا؟... إن مجرد النظر لذلك البغل الذي غطى ملامحه القذرة، بينما أبرز يده التي تحمل السكين، والضحية المسكين – الذي ألبسوه ثوباً أحمر – يجلس أمامه راكعاً يستقبل الذبح على يد المسلمين، يدمي القلب!
هل هذه الصورة المقززة هي التي ستعيد إلى الإسلام ما كان عليه السلف الصالح؟!
كيف سينظر العالم إلى هذا الإسلام أمام صورة كهذه؟ أم الضحية، وأبوه، زوجته، أطفاله، أصدقاؤه؟! بل كل من لديه ذرة من ضمير كيف سيتعامل مع الإسلام والمسلمين بعد تلك المشاهد؟!
ويتخذ البعض وصف "أخلاق الخنازير" لينعت بها بشراً تجردوا من إنسانيتهم! وأنا هنا أقسم بكل المقدسات أن أخلاق الخنازير أعف وأكرم وأشرف مما يفعله هؤلاء الدواعش وأشباههم ممن يبررون ما يقومون به من إجرام بالتدين القائم على الفتك وإزهاق الأرواح! فالذي أحدثوه خلال السنوات الأربع الماضية حوادثه تتوزع على قوائم طويلة من الأفعال المنفرة التي تقشعر لها الأبدان، وتشمئز منها النفوس!
وهؤلاء المتسترون تحت راية "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، لهم تنظيرات عبارة عن استفزازات عِثة حشرات صادرة عن عقول نخرة مكدسة بجيف فاحت بخرتها حتى غدت لتسقط الطيور المحلقة في الفضاء من شدة عفونتها! وقد اتضح ذلك بجلاء من خلال خطاب أمير مؤمنيهم، البغدادي!
ما دفعني إلى خط هذه السطور المصطبغة بألفاظ لم أتعمد اختيارها – والله – هو أنها فرضت نفسها كردة فعل لمواءمتها مع تلك الجرائم البشعة التي ارتكبها أؤلئك الذين هيمنت أفكارهم على بعض السذج باسم الدين، وهي أفكار اهترأت من التكرار على امتداد عصور التاريخ الإسلامي!
فنفوسهم الهشة، وعقولهم المختلة معتلة بشتى الأمراض منذ قرون طويلة، ولكنهم - بكل أسف – كثيراً ما يفرضون بثقل ممجوج وجودهم، ويرددون أفكارهم الناشزة والمستفزة، والتي لم تعد مقنعة لأكثر العقول سذاجة.
فسامح الله الذي خطط ودبر ونفذ للمشروع الداعشي، إذ إنه نجح بامتياز في تقسيم الوطن العربي! وها هم يعقدون مؤتمراتهم طوراً في جنيف، وطوراً في فيينا، وانتقلوا الآن إلى نيويورك لاستحداث "سايكس بيكو" جديد للتقسيم، بعد أن كانت كونداليزا رايس قد صرحت - أثناء توليها وزارة خارجية أميركا - أن "سايكس بيكو" لم يحسن التقسيم بشكل جيد، ولابد من إعادة النظر في تقسيم المنطقة!
فشكراً لك يا من "هندست" لـ "داعش"، ويا من أشعلت المنطقة من أقصاها إلى أقصاها ولم تكتف بالطائفية، بل أعدت جذور العنصرية!
والعنصرية، كما تعرفون، هي التي ظهرت منذ المجتمع العبودي - الذي ازدرته الأديان السماوية - استخدمت لإثبات طبيعة سيطرة الأسياد على العبيد في العصور الوسطى، وسيطرة الأشراف على العامة، وراحت تبرر الاستغلال البشع لسيطرة الإنسان على أخيه الإنسان، حتى وصل الأمر إلى الإبادة الجماعية للهنود الحمر وللزنوج ولشعوب كثيرة في جنوب آسيا وأستراليا.
وقد تجسد تفاعل العنصرية وهذه التيارات على أشد صوره خطراً في الفاشية والصهيونية.
فالنازية اعتبرت العرق الجرماني عرقاً (أعلى)، وأشعلت نار الحروب بهدف تحقيق فكرتها التي تدعو إلى بسط سيطرة (العنصر الآري).
والصهيونية تنطلق من نظرية (الشعب المختار)، وتدعو يهود العالم ليحققوا (أمة واحدة) في أرض الميعاد، وتتجلى النظرية العرقية بوضوح عند زعماء الصهيونية الأوائل، وعلى رأسهم غابوتنسكي، غولدمان، هرتزل.
وها هي تضرب أطنابها في قارة إفريقيا، حيث المجاعات والحروب العرقية التي تنتقل من بلد إلى آخر... من الصومال إلى بوروندي إلى ليبيريا ونيجيريا.
فيا من هندست لـ "داعش": إن البشرية كانت تزدري هتلر، وستالين، وموسوليني، وصدام، وأنت قد تجاوزتهم جميعاً بامتياز!
عن الجريدة الكويتية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط