الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دبلوماسية تويتر

دبلوماسية تويتر

تاريخ النشر: 2018-01-09 | 07:17

مع صدور كتاب " نار وغضب " للكاتب الأمريكي " مايكل وولف " والذي يكشف فيه عن الجوانب الشخصية لترامب، والتي من خلالها وصفه الكاتب بأنه " الرئيس الصبياني " لكثرة تجاهله النصائح المقدمة إليه من مستشاريه واتخاذه مواقف عدائية من بعض العاملين معه في الإدارة الأمريكية أو في الإعلام، ولعل الأخطر من ذلك شعوره المستمر بأنه قد يتعرض إلى محاولة تسميمه مما يجعله يعتمد على المأكولات الجاهزة طيلة الوقت.
لكن من الملاحظ ومما أشار إليه الكتاب ايضاً استخدام ترامب لموقعه الشخصي على تويتر للتعبير عن سياساته أو مهاجمته لخصومه، وقد فسر دونالد ترامب نفسه السبب وراء استخدامه مواقع التواصل الاجتماعي ولا سيما ” توتير ” في التعامل مع كافة الأوضاع والقضايا المتعلقة ببلاده والشأن الخارجي، بأنها الوسيلة الوحيدة لمواجهة وسائل الإعلام الغير حيادية.
حيث قال عبر تدوينة أو تغريدة له على موقع تويتر: ” أستخدم مواقع التواصل الاجتماعي ليس لأنني أحبها، ولكن لأنها الوسيلة الوحيدة لمواجهة وسائل الإعلام غير الحيادية والأمينة، والتي كثيراً ما يشار إليها باسم وسائل الإعلام للأخبار الوهمية “.
وتويتر (Twitter) كما هو معروف أحد أشهر شبكات التواصل الاجتماعية، وتقدم خدمة التدوين المصغر والتي تسمح لمستخدميهِ بإرسال «تغريدات» من شأنها تلقي اعجاب المغردين الاخرين، بحد أقصى 280 حرف للرسالة الواحدة. وذلك مباشرة عن طريق موقع تويتر أو عن طريق إرسال رسالة نصية قصيرة SMS أو برامج المحادثة الفورية الأخرى مثل الفيس بوك (Facebook).
ولو رجعنا إلى ما قاله ترامب حول تفسيره لموقع تويتر، فهو تفسير غير صحيح، بل هو يلجأ لذلك كنوع من الدبلوماسية تُسمى دبلوماسية وسائل الإعلام (Media Diplomacy) وهي التي ترتكز على الصحافة والتلفزيون وسائر الوسائل والعلاقات الإعلامية لتمرير دبلوماسيتها على المستوى العام والدولي للتأثير على الطرف المعني.
من هنا تم وصف استخدام ترامب لموقع تويتر بالاسم " دبلوماسية تويتر " (Twitter Diplomacy) فهذا " الرئيس الصبياني " ـ كما وصفه الكتاب ـ لشدة شكه في عدد لا بأس به من العاملين في إدارته ولعدم قابليته للنقد من وسائل الإعلام المسموعة والمرئية وخاصة الحوارية منها التي تناقش السياسات التي يتخذها ترامب، لذلك كان قراره في الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصةً تويتر.
وإذا ما أدركنا أن السياسات التي يرغب ترامب في تمريرها لجمهوره الخاص هي عبارة عن " الخروج عن المألوف " والمتبع من سياسات الإدارات الأمريكية السابقة سواءً على المستوي الداخلي مثل قضايا تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة، أو على المستوى الدولي مثل قضية نقل السفارة إلى القدس.
هنا؛ يجوز لنا السؤال، لماذا يلجأ ترامب إلى هذه الدبلوماسية خاصةً على المستوى الدولي؟
هناك في الحقيقة عدد من الأسباب أهمها على الإطلاق؛ أن ترامب شخص لا يهتم إلا بنفسه فقط، وهو يقاتل لكي تكون نتائج هذه الدبلوماسية والممارسات السياسية المختلفة التي يتخذها رصيد شخصي له، بالرغم مما قد يتعرض له من ضغوط كي يتخذ قراراً في ذلك الشأن، ونضرب مثالاً على ذلك ما تعرض له من ضغوط الملياردير اليهودي شيلدون أديلسون وكذلك ضغوط نتنياهو من خلال صهره كوشنير لنقل السفارة إلى القدس من أجل دعم ترشيحه.
ومن أجل إظهار نفسه بأن الشخص القوي القادر على اتخاذ هذه القرارات المخالفة للمعهود كانت التغريدات بهذا الشأن على موقع توتير لترسم دبلوماسية جديدة للإدارة الأمريكية.
كما أن ترامب يتخذ من منصة تويتر مقياس يومي لشعبيته بين الجمهور الأمريكي في القضايا السياسية، إضافة إلى تأثير ذلك على أسهمه وشركاته الاقتصادية.
والغريب أن هذه الدبلوماسية العقيمة أصبحت نموذجاً يحتذى به من قِبل دبلوماسيين في المنطقة، مع أن طبيعة العمل الدبلوماسي والسياسي ترفض التسريبات الإعلامية لمردودها السلبي على القضايا الدولية، ولكن يبدو أن هذا الأمر يصدق إلا في قضية فلسطين التي يسعي القريب قبل البعيد إلى استغلالها بأسوأ الصور من أجل مصالح خاصة أنانية، فلم تعد دوافع العروبة أو الإسلام أو الإنسانية وحتى الوطنية تشفع في هذه الحالة، لذلك علينا أن نُتابع الحالة الدبلوماسية عبر تويتر لنعرف ماذا يُخبئ المستقبل من مؤامرات.

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط